دمشق تكثف جهود الإغاثة في الجنوب السوري بعد اجتماع تنسيقي في عمان


هذا الخبر بعنوان "دمشق تكثف إغاثة الجنوب بعد اجتماع عمان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث اجتماعًا تنسيقيًا في دمشق، الأربعاء 13 آب، لبحث سبل تعزيز الاستجابة الإنسانية في محافظتي السويداء ودرعا. شارك في الاجتماع وزراء ومحافظون، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية وأممية، بهدف ضمان وصول المساعدات إلى المتضررين. تشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد النازحين داخل السويداء وخارجها يبلغ نحو 170 ألف نازح.
أكد وزير الطوارئ، رائد الصالح، خلال الاجتماع أن الاستجابة الدولية لا تزال “ضعيفة وخجولة”، على الرغم من تعهد الحكومة بتأمين وصول آمن لجميع الفرق إلى مراكز الإيواء في السويداء ودرعا وريف دمشق، ومنح الموافقة للزيارات بهدف إجراء تقييم حقيقي. وأشار الوزير إلى أن الوزارة على اتصال دائم مع المنظمات، وأنها سلمت بيانات دقيقة حول حجم الكارثة. كما أكد الصالح استعداد الوزارة لتأمين وصول قوافل المساعدات إلى وجهتها النهائية في السويداء أو مراكز الإيواء أو المدنيين المستضيفين للنازحين.
أعلنت الحكومة عن تفعيل عيادات متنقلة، ومحطات كهرباء، وتوفير وقود لتشغيل المياه والاتصالات، بالإضافة إلى إصلاح شبكات الكهرباء المتضررة في المدينة، بحسب الوزير.
من جانبه، وصف وزير الصحة، مصعب العلي، الوضع الصحي بأنه “صعب والتحديات كبيرة”، داعيًا إلى استجابة عاجلة. وثمنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، جهود منظمات المجتمع المدني والهلال الأحمر، لكنها أكدت أن التحديات لا تزال قائمة. وحث محافظ درعا، أنور الزعبي، على التحرك الفوري لتجهيز المدارس التي أصبحت مراكز إيواء قبيل افتتاح العام الدراسي، مشيرًا إلى تشكيل غرفة طوارئ تضم وزارات عدة لخدمة النازحين. ودعا محافظ ريف دمشق، عامر الشيخ، إلى تشكيل فرق عمل مشتركة بقيادة وزارة الطوارئ. وطالب محافظ السويداء، مصطفى البكور، بإطلاق حلول دائمة من خلال إعادة تأهيل القرى المتضررة لعودة السكان إليها.
على هامش الاجتماع، أعلن صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا عن تقديم حزمة دعم طارئة لـ”الدفاع المدني السوري” بقيمة نحو 330 ألف يورو. وتشمل مستهلكات طبية بقيمة 130 ألف يورو، و200 ألف يورو للنفقات التشغيلية، لتعزيز قدرة الفرق على الاستجابة السريعة في الجنوب السوري. وأكد المدير العام للصندوق، هاني خباز، أن هذا الدعم يهدف إلى “التخفيف من معاناة المتضررين وتلبية الاحتياجات العاجلة”.
تشهد المحافظة هدوءًا منذ الأحداث الدامية مطلع تموز، ودخلت الأربعاء 13 من آب، قافلة إغاثية تضم 21 شاحنة محمّلة بمعونات غذائية وطبية، ومحروقات، وسبعة أجهزة غسيل كلى إلى المستشفى لأول مرة منذ اندلاع الأزمة. وتأتي هذه التحركات، بالتزامن مع تشكيل “مجموعة عمل سورية- أردنية- أمريكية” لدعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار، واستعادة الخدمات والتوقف عن العنف. ومن بين مجموعة من البنود التي اتفقت عليها مجموعة العمل، زيادة دخول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق في محافظة السويداء وتعزيز تدفقها، بما يشمل التعاون مع وكالات الأمم المتحدة المعنية، وتكثيف عمل المؤسسات الخدمية لاستعادة الخدمات التي تعطلت جراء الأحداث في المحافظة، إضافة إلى بدء عمليات إعادة تأهيل المناطق التي تضرّرت من الأحداث التي شهدتها المحافظة، والترحيب بإسهامات المجتمع الدولي المستهدفة تلك الجهود، وإسناد الحكومة السورية في جهود عودة النازحين لمناطقهم.
مع ذلك، لا يزال الوضع الإنساني متأزمًا بسبب انقطاع في التيار الكهربائي والمياه والخدمات الأساسية منذ أكثر من ستة أيام، ما خلق أزمة غذائية وصحية، وخرج المستشفى الوطني عن الخدمة، ما أدى لاعتبارات كارثية في رعاية الجرحى ومرضى غسيل الكلى. وأبرز باحثون قابلتهم عنب بلدي أن الحل الحالي هش وقابل للانهيار إن لم يتم تدارك خلافات الأطراف المعنية، لا سيما وجود تحرّك محلي بقيادة “اللجنة القانونية العليا” ومحاولة فرض سلطتها على الأرض، في ظل غياب السلطة المركزية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي