إقبال سياحي على بصرى الشام: زوار من مختلف القارات يشيدون بتاريخها العريق


هذا الخبر بعنوان "سياح من أوروبا وآسيا وأمريكا يزورون بصرى الشام ويشيدون بعراقتها التاريخية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستقبل مدينة بصرى الشام باستمرار مجموعات سياحية من مختلف دول العالم، حيث زارها خلال الأسبوع الحالي أكثر من 57 سائحاً من أوروبا وأمريكا وآسيا. وقد عبر الزوار عن إعجابهم الشديد بالمواقع الأثرية والتاريخية التي تزخر بها المدينة، والتي تعكس تنوعاً حضارياً ومعمارياً فريداً.
الحاج إمام أحمد من ماليزيا عبّر عن دهشته بالمسجد العمري، معتبراً إياه دليلاً على عظمة الحضارة الإسلامية وقدرتها على الجمع بين الدين والازدهار العمراني. كما أشار إلى رمزية مسجد مبرك الناقة، حيث صلى أمام محرابه، لافتاً إلى أن هذه البقعة شهدت وصول أول نسخة من القرآن الكريم إلى بلاد الشام، وأن الرسول الكريم محمد ﷺ وطأ أرضها.
الخبير المعماري البريطاني ألبرت صموئيل أشاد بتقنيات البناء المستخدمة في القلعة والمسرح الروماني، واصفاً إياها بالإنجازات الهندسية التي سبقت عصرها، والتي لا تزال تستخدم في تصميم الأبنية المقاومة للزلازل. وأكد أن تعدد المواقع الأثرية في بصرى يعكس مكانتها التاريخية لدى مختلف الحضارات.
من جهتها، رأت معلمة الفنون الأمريكية ريبيكا نيكول أن التداخل المعماري والديني في المدينة يجسد روح التآخي، مشيرة إلى أن كنيسة بصرى المسقوفة، والتي تعتبر الوحيدة من نوعها عالمياً، تجاور المسجد الفاطمي، مما يعكس احترام الممالك السابقة لإنجازات بعضها البعض.
مدرس التاريخ الصيني كيم يونغ سانغ دعا إلى ضرورة تقديم الدعم والرعاية للمدينة الأثرية، عبر المنظمات الإنسانية المختصة، لما تمثله من قيمة ثقافية عالمية، متمنياً لسوريا أن تستعيد مكانتها على الخارطة السياحية الدولية.
تضم المدينة القديمة في بصرى الشام أكثر من 45 موقعاً أثرياً مسجلاً على لائحة التراث العالمي في اليونسكو، وتحيط بها المدينة الجديدة بطابع عمراني غير منظم، ما يشكل تحدياً في الحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.
وقد تعرضت العديد من أوابد المدينة للتدمير خلال سنوات الحرب التي استمرت لأكثر من 14 عاماً، حيث طال القصف الهمجي من النظام البائد معالم أثرية بارزة، من بينها سرير بنت الملك وبعض المساجد القديمة، ما خلّف آثاراً مؤلمة على وجه المدينة التاريخي.
وتعكس زيارات السياح إلى بصرى الشام اهتماماً عالمياً متجدداً بإرثها الحضاري الفريد، وتفتح نافذة أمل نحو استعادة مكانتها الثقافية والسياحية. فالمدينة التي صمدت أمام تقلبات التاريخ والحرب، لا تزال تحتفظ بجمالها وروحها المتعددة، وإن الحفاظ على معالمها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية، فبصرى ليست مجرد مدينة أثرية، بل شهادة حيّة على قدرة الحضارات على التعايش والتكامل عبر الزمن.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي