أصدر وزير الثقافة، محمد ياسين الصالح، قراراً بتكليف الفنان غطفان غنوم بتسيير أمور المعهد العالي للفنون المسرحية، وذلك إلى حين تعيين عميد جديد للمعهد.
ويأتي هذا القرار عقب قبول اعتذار عمار الحامض عن منصبه كعميد للمعهد، وذلك بعد انتهاء الموسم الدرامي في كافة أقسامه.
ويعتبر الممثل والمخرج غطفان غنوم نموذجاً للفنان الملتزم الذي يرى في عمله رسالة، حيث يوثق من خلاله ويعبر ويقاوم بالصورة والصوت. ولد غنوم في حي بابا عمرو بمدينة حمص عام 1976، ونشأ في بيئة ثقافية متنوعة أثرت شخصيته وأعماله الفنية.
تخرج غنوم عام 2006 في الأكاديمية الفنية الحكومية في جمهورية مولدافيا، متخصصاً في الإخراج السينمائي، وأصبح عضواً بارزاً في النقابة السينمائية ونقابة الصحفيين في فنلندا.
بدأ غنوم مسيرته الفنية بالمشاركة في العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية، حيث أظهر موهبته في التمثيل والإخراج. كما شارك ممثلاً في أعمال درامية عدة، منها: “الولادة من الخاصرة” عام 2013، و”ابتسم أيها الجنرال” عام 2023، حيث جسد شخصية “عاصي”، شقيق الرئيس، ولاقى أداؤه صدى إيجابياً في الأوساط الفنية والسياسية.
مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، اتخذ غنوم موقفاً واضحاً ومسانداً للحراك الشعبي، وشارك في التظاهرات السلمية في حيه، معبراً عن تطلعات الشعب السوري إلى الحرية والكرامة. وبسبب الأوضاع الأمنية، غادر سوريا عام 2014 واستقر في فنلندا، حيث أنجز في المنفى عدداً من الأفلام التي ركزت على القضايا الإنسانية، منها: “بورتريه مدينة ثائرة”، و”قمر في سكايب” الذي حصد جائزة أفضل فيلم وثائقي مستقل في مهرجان هوليوود العالمي للأفلام المستقلة، في قاعة “شارلي شابلن” في هوليوود.
عاد غنوم إلى سوريا بعد تحريرها من النظام البائد، ومنحته نقابة الفنانين عضويتها بمرتبة الشرف، تكريماً لمسيرته الفنية وموقفه الوطني. وائل العدس