الجمعة, 29 أغسطس 2025 06:22 PM

طرطوس: حوار لبناء السلام بتسع توصيات برعاية "مركز تقدّم" ومحافظ المدينة

طرطوس: حوار لبناء السلام بتسع توصيات برعاية "مركز تقدّم" ومحافظ المدينة

برعاية محافظ طرطوس، أحمد الشامي، شهدت مدينة طرطوس في 13 آب الجاري جلسة حوارية هامة نظمها مركز تقدّم للحوار والتنمية وبناء السلام. وشارك في الجلسة نخبة من الشخصيات المؤثرة من أطباء ومهندسين ومثقفين ورجال أعمال يمثلون خلفيات متنوعة، بالإضافة إلى حضور رسمي رفيع المستوى ضمّ معاون المحافظ، سامي الرز، ورئيس الوحدات الإدارية، عبد الفتاح الخطيب.

استمرت الجلسة الحوارية لمدة خمس ساعات متواصلة، حيث ناقش المشاركون أربعة محاور رئيسية تهدف إلى تعزيز مفهوم المواطنة، وإيجاد سبل للقضاء على الطائفية، وفتح قنوات حوار وطني، ووضع تصورات عملية لبناء مجتمع متماسك.

تميز اللقاء بمشاركة فاعلة من أكثر من 20 متحدثًا بارزًا، إلى جانب 28 ناشطًا مدنيًا، والذين توصلوا في نهاية النقاش إلى 9 توصيات أساسية، من أبرزها:

  • تجريم الخطاب الطائفي بقانون واضح وتعاون مجتمعي ورسمي.
  • ضبط السلاح وحصره بيد الدولة.
  • تحسين الاقتصاد وتأمين فرص عمل لمعالجة البطالة.
  • تفعيل العدالة الانتقالية (مكاشفة . محاسبة).
  • تمكين النقابات والمجتمع المدني.
  • تطبيق اللامركزية عبر تفعيل قانون الإدارة المحلية (107).
  • تعزيز الهوية الوطنية عبر المناهج والأنشطة الثقافية.
  • بناء الثقة بين المواطن والدولة على أساس العدالة والمساواة.
  • تكافؤ الفرص ونبذ التمييز العرقي والطائفي.

وأكدت رسالة الافتتاح للجلسة على أن بناء السلام يمثل ضرورة ملحة لا بديل عنها، خاصة في ظل الحاجة الماسة لإيجاد حلول ناجحة تخرج البلاد من دوامة النزاعات.

وفي تصريح لرئيس تحرير "اخبار سوريا الوطن"، أوضح عبدالله الغضوي، مدير مركز "تقدّم" للحوار والتنمية وبناء السلام، أن الدافع وراء تنظيم هذه الجلسة هو الإيمان بأن بناء السلام في سوريا لا يقتصر على السلم الأهلي فقط، بل هو سلام شامل يجب أن يعمّ كافة المناطق السورية. وأشار إلى أن اختيار مدينة طرطوس كنقطة انطلاق لهذا المسار يعود إلى كونها المدينة الأكثر هدوءًا وملاءمة لتهيئة بيئة مناسبة لبناء السلام بين مختلف مكوّنات الشعب السوري.

وأضاف الغضوي أن اللحظة الراهنة هي الأنسب لبدء العمل من أجل تعزيز السلام في المجتمعات السورية، وصولاً إلى عقد اجتماعي يرسّخ أسس الدولة، مؤكدًا على أهمية بناء مجتمع آمن يحمل قيم العيش المشترك ويتقبّل الآخر، مجتمع قائم على الثقافة السورية المشتركة، ومؤمن بالمواطنة ودولة القانون.

وأشار الغضوي إلى أن مؤسسات الدولة السورية داعمة لهذا المسار، وأن العمل يتم بالتعاون مع محافظة طرطوس ممثلة بالسيد المحافظ، وبالشراكة مع لجنة السلم الأهلي، مؤكدًا أن هذه الجلسة ليست سوى البداية للوصول إلى بناء السلام العام الذي يشمل كل المناطق السورية.

وبخصوص آلية متابعة التوصيات، أوضح الغضوي أن استمرار العمل وإعادة تنظيم هذه المسارات يعتبر آلية غير رسمية لتحقيق الهدف، مؤكدًا على استمرار العمل وتنظيم المزيد من الجلسات الحوارية مع مختلف الشرائح، بما في ذلك النساء والشباب والمثقفون والوجهاء والمنظمات المحلية والأهلية، وذلك في إطار تفعيل أدوات تعزيز مفهوم المواطنة والقضاء على الطائفية وبناء السلام.

واختتم الغضوي تصريحه بالإشارة إلى أن الحكومة بدأت خطواتها بالتعاون وأبدت استعدادها للعمل في هذا المجال، معربًا عن أمله في أن تكون جادّة وعملية في عملية بناء السلام.

(موقع اخبار سوريا الوطن-1)

مشاركة المقال: