الجمعة, 29 أغسطس 2025 07:09 PM

بعد سحب الحماية بتهمة تهديد الأمن القومي: لاجئ سوري يستعيد حقوقه في تركيا

بعد سحب الحماية بتهمة تهديد الأمن القومي: لاجئ سوري يستعيد حقوقه في تركيا

أعلنت منظمة العفو الدولية عن انتهاء حملتها بعد أن استعاد اللاجئ السوري أحمد عابو وضع الحماية المؤقتة في تركيا بتاريخ 26 آب/أغسطس 2025. وكانت السلطات التركية قد سحبت منه هذا الوضع في عام 2023 بعد تشخيص إصابته بفيروس HIV، مصنفة إياه كـ "خطر على الأمن القومي" بدعوى حمله "مرضاً معدياً".

أدى هذا التصنيف إلى سحب وضعه القانوني وحرمانه من الرعاية الصحية الأساسية. أحمد عابو، المقيم في تركيا منذ عام 2012، كان قد حصل على وضع الحماية المؤقتة عام 2017. وبعد تشخيص إصابته بالفيروس عام 2023، خضع للعلاج فوراً، لكن السلطات نقلته إلى مراكز الترحيل في إسطنبول وأضنة، حيث قضى ستة أشهر في ظروف وصفت بأنها قاسية وغير إنسانية، وسط مخاوف دائمة من ترحيله إلى سوريا.

في تشرين الأول/أكتوبر 2024 أُفرج عنه بعد إلغاء قرار الترحيل، لكن من دون إعادة وضع الحماية. ظل يعيش في خوف دائم من الاعتقال مجدداً، وتعرض في أيار/مايو 2025 لاحتجاز جديد استمر ثلاثة أيام في مركز ترحيل أرناؤوط كوي بعد توقيفه في الشارع من قبل الشرطة.

أخيراً، في 26 آب/أغسطس الجاري، استدعته إدارة الهجرة في إسطنبول وأعادت له وضع الحماية المؤقتة وسلمته بطاقة هوية جديدة، ما يتيح له مجدداً الاستفادة من الرعاية الصحية المجانية التي يحتاجها بسبب إصابته بالفيروس.

وقال أحمد عابو في حديث مع منظمة العفو الدولية: "بفضل هذه الحملة الاستعجالية أستطيع أن أتنفس من جديد. كنت أعيش في خوف دائم من الشرطة والاعتقال فقط لأنني مصاب بفيروس HIV. الآن لدي بطاقة هوية ولدي حقوق، وهذا كله بفضل من كتبوا المناشدات ودعموني. HIV ليس مرضاً ينبغي أن يُعاقَب حامله، بل يجب أن يحصل على الدعم والرعاية. أشكر من قلبي كل من وقف إلى جانبي."

وأكدت منظمة العفو الدولية أن القضية أغلقت، ولم تعد هناك حاجة لمزيد من المناشدات، موجهة شكرها لكل من ساهم في الدفاع عن أحمد عابو.

فيروس نقص المناعة البشرية (Human Immunodeficiency Virus) هو فيروس يهاجم جهاز المناعة، ويضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى والأمراض. إذا لم يُعالج، يمكن أن يتطور إلى مرض الإيدز (AIDS).

مشاركة المقال: