السبت, 30 أغسطس 2025 04:37 PM

دمشق تنتظر من لبنان إطلاق سراح الموقوفين: خطوة ضرورية لبناء علاقات جدية

دمشق تنتظر من لبنان إطلاق سراح الموقوفين: خطوة ضرورية لبناء علاقات جدية

على الرغم من كثرة الحديث عن الندّية والعلاقات المتميزة مع سوريا من قبل أصحاب القرار في لبنان، إلا أن دمشق ترى غياب الجدية في فهم ما تريده القيادة السورية الجديدة. يحيط الغموض بطريقة تعامل دمشق مع لبنان، مع عدم وجود مبادرة لرفع مستوى التواصل والتنسيق. الشائعات لا تزال تهيمن على الأخبار المتعلقة بزيارة مرتقبة لمسؤول أو وفد سوري رسمي إلى لبنان، وآخرها الحديث عن قمة لبنانية سورية محتملة في القصر الجمهوري مطلع الخريف.

في غضون ذلك، تنتظر دمشق رسالة من لبنان تحدد الموعد الجديد لزيارة الوفد السوري القضائي – الأمني – السياسي، والتي تأجلت من الخميس الماضي إلى الأسبوع المقبل. وذكرت مصادر وزارية أن الجانب اللبناني لم يحدد بعد جدول أعمال للقاءات مع أي وفد سوري، كما أنه لا يعرف أعضاء الوفد. من المتوقع أن تتناول المحادثات ملفات ترسيم الحدود البرية والبحرية، وحسم هوية مزارع شبعا، بالإضافة إلى ملف الموقوفين الإسلاميين والاتفاقيات السابقة. وسيتولى نائب رئيس الحكومة طارق متري التنسيق بين وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والعدل المعنية بالزيارة.

علمت «الأخبار» من مصدر سوري أن الوفد أرجأ الزيارة السابقة بسبب إشارات سلبية حول طلبه الإفراج السريع عن جميع المعتقلين السوريين واللبنانيين المتهمين أو المدانين بجرائم تتعلق بالمعركة مع النظام السابق في سوريا، أو على خلفية مواقفهم من الأحداث السورية في حينه.

أوضح المصدر أن دمشق ترغب في أن يبادر لبنان إلى خطوات كبيرة في هذا المجال، مؤكداً أنه بدون معالجة سريعة لهذا الملف، سيكون من الصعب بناء علاقة جدية مع لبنان أو المضي قدماً في معالجة المسائل العالقة الأخرى. وأشارت المصادر إلى أن أصواتاً في دمشق أعربت عن انزعاجها من استبعاد وزير الخارجية يوسف رجي عن إدارة هذا الملف، معتبرة أن تكليف الوزير متري يجعل المهمة تقنية وليست سياسية كما يجب أن تكون.

أخبار سوريا الوطن-الأخبار

مشاركة المقال: