نظم طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق اليوم وقفة احتجاجية في مقر المعهد، تعبيراً عن مطالبهم بتحسين الأوضاع الأكاديمية والإدارية والخدمية، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة تضمن استمرار العملية التدريسية.
وأكد الطلاب أن هذه الخطوة جاءت بعد تجاهل مطالبهم المتكررة. وشدد الطالب فؤاد سلوم من قسم الدراسات المسرحية على أن تحسين البنية التحتية وصيانة المرافق وتوفير بيئة تعليمية ملائمة هو حق أساسي لجميع الطلاب.
كما أعرب الطلاب عن رفضهم لقرار تعيين عميد جديد من خارج الهيئة التدريسية المتخصصة بالمسرح، معتبرين ذلك خرقاً للنظام الداخلي وتقويضاً للاستقلالية الأكاديمية للمعهد.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ندى العبد الله، عضو الهيئة التدريسية وأستاذة الصوت والإلقاء والتمثيل، في تصريح لـ سانا أن 65 أستاذاً من أعضاء الهيئة وقعوا في 11 حزيران الماضي على كتاب اعتذار عن متابعة التدريس اعتباراً من العام الدراسي القادم، وذلك نتيجة لصعوبات عديدة، أبرزها ضعف الأجور وغياب الاستقرار الإداري بعد استقالة العميد السابق، وعدم قدرة الإدارة المكلفة على تسيير الشؤون المالية والإدارية، بالإضافة إلى عدم استجابة وزارة الثقافة للكتب المرسلة لطلب لقاء عاجل مع الوزير.
وأشارت العبد الله إلى أن المشكلات لا تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل تشمل أيضاً تعطل عدد من التجهيزات الخدمية في المعهد وأنظمة التكييف وأرضيات قاعات الباليه، فضلاً عن ضعف الاستعدادات اللازمة لإقامة العروض الفنية، مؤكدة أن هذه الظروف دفعت عدداً من الأساتذة إلى الاعتذار عن الاستمرار.
وأضافت أن الأساتذة التقوا مع وزير الثقافة محمد ياسين الصالح في 21 آب، الذي أفاد بأن الكتب التي رفعها المعهد لم تصله، وطلب إيصال أي كتب جديدة مباشرة إلى مكتبه. كما زار المعهد لاحقاً مستشار الوزير أحمد قطريب الذي أكد بدوره عدم اطلاعه على الكتب المرسلة.
وأوضحت العبد الله أن الرد الرسمي على كتاب الاعتذار تمثل بإحالة الملف إلى وزارة التعليم العالي للتشاور حول آلية التعامل مع أعضاء الهيئة التدريسية فيما يتعلق بالأجور وغيرها، مؤكدة أن المعهد بحاجة إلى دعم فعلي يضمن استمرار العملية التعليمية.
وأكدت العبد الله أن الوقفة الاحتجاجية كانت مبادرة طلابية، معربة عن دعم الهيئة التدريسية لحق الطلاب في التعبير عن مطالبهم ومساندتهم في السعي لتحقيق بيئة تعليمية أفضل.
وكان 65 أستاذاً ومحاضراً في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق قد أصدروا أمس بياناً أعلنوا فيه اعتذارهم عن متابعة العملية التدريسية، بسبب ما وصفوه بـ "تردي الظروف الإدارية واللوجستية" التي يواجهها المعهد.
يذكر أن المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق، الذي افتتح عام 1977، يعتبر مؤسسة رائدة في المنطقة، وقد خرّج أجيالاً من الفنانين والمبدعين في مختلف التخصصات المسرحية، ويضم نخبة من الكوادر التدريسية ذات الخبرة الواسعة.