الجهاز المركزي للرقابة المالية يطلق رابطاً للإبلاغ عن الفساد: هل هي خطوة جادة أم مجرد تجميل للواقع؟


هذا الخبر بعنوان "رابط إلكتروني للتبليغ عن الفساد والمخالفات.. بداية تغيير أم واجهة شكلية؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية عن إطلاق رابط إلكتروني يهدف إلى تمكين المواطنين من تقديم الشكاوى المتعلقة بالمخالفات والتجاوزات المالية والإدارية. ووصف الجهاز هذه الخطوة بأنها جزء من "استراتيجيته المستمرة لتعزيز الشفافية والحفاظ على المال العام".
ووفقًا للبيان المنشور على موقع الجهاز، تهدف هذه المبادرة إلى "بناء جسور التواصل مع كافة شرائح المجتمع"، مع التأكيد على الالتزام بـ "السرية التامة لبيانات المواطنين" وعدم الإعلان عن أي تفاصيل إلا وفقًا لأحكام القانون.
أوضح الجهاز أن الشكاوى لن تُقبل في حال كانت "غير واضحة أو تفتقر للبيانات الكافية، أو إذا تبين أنها كيدية، أو سبق التحقيق فيها، أو كانت خارج نطاق اختصاص الجهاز المركزي للرقابة المالية".
في حين أن استبعاد "الشكاوى الكيدية" أو "غير الواضحة" يبدو منطقيًا، إلا أن شرط "إذا سبق التحقيق فيها" يثير بعض التساؤلات، حيث يمكن أن يُستخدم كذريعة لإغلاق ملفات حساسة دون توضيح كافٍ لنتائج التحقيق.
وقد رحب مواطنون بالمبادرة من حيث المبدأ، لكنهم أشاروا إلى أن النص لم يحدد آليات المتابعة أو الجدول الزمني للاستجابة، مما يترك المشتكي في حالة من عدم اليقين بشأن تلقي رد، وتوقيته. كما أن ربط السرية بعبارة "وفق القانون" يفتح الباب أمام تفسيرات قد تحد من الحماية الفعلية للمبلغين.
يرى مراقبون أن إطلاق الرابط يمثل خطوة إيجابية من الناحية النظرية، لكنه لن يكتسب ثقة الجمهور إلا إذا اقترن بإجراءات عملية تثبت استعداد الجهاز للتعامل بجدية مع الشكاوى، وأنه ليس مجرد وسيلة لتحسين صورته.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي