وداعًا للعطس المتكرر: حلول فعالة للتغلب على حساسية موسم الخريف


هذا الخبر بعنوان "حساسية موسمية.. حلول دوائية ومناعية لـ”حمى القش”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع قرب حلول فصل الخريف، يعود العطس المتكرر، واحمرار العينين، وسيلان الأنف ليذكر أولئك الذين يعانون من الحساسية الموسمية بما يشبه "المعاناة الدورية" التي تفرضها الطبيعة. تُعرف هذه الحالة أيضًا باسم "حمى القش" أو التهاب الأنف التحسسي الموسمي، وهي ناتجة عن استنشاق غبار الطلع أو المواد المهيجة المنتشرة في الهواء خلال مواسم معينة، خاصة في الربيع أو الصيف أو الخريف.
وفقًا لدراسة أعدها الدكتور جيمس فرناندي من كلية "كليفلاند كلينيك ليرنر" للطب في الولايات المتحدة، وراجعها الدكتور براين ماندل، فإن الحساسية الموسمية ليست مجرد إزعاج مؤقت، بل يمكن أن تؤثر على جودة الحياة اليومية، والنوم، وحتى الأداء المدرسي أو العملي للمصابين.
تظهر الأعراض بشكل رئيسي في الغشاء المبطن للأنف، مما يتسبب في التهاب الأنف التحسسي، أو الغشاء المبطن للأجفان والمغطي لبياض العينين (الملتحمة)، مما يؤدي إلى التهاب الملتحمة التحسسي، وتختلف شدة الأعراض مع تقلب الفصول. تتراوح أعراض الحساسية الموسمية بين العطس المتكرر، وسيلان أو انسداد الأنف، والحكة في الأنف والحلق والعينين، بالإضافة إلى احمرار العينين والدمع المستمر. كما تشمل الأعراض الأخرى السعال والأزيز التنفسي، خاصة عند الأشخاص الذين يعانون من الربو، وأحيانًا التهيج واضطرابات النوم.
يعتمد الأطباء على ملاحظة الأعراض وتوقيت ظهورها أولاً، وغالبًا ما يتم اللجوء إلى اختبار وخز الجلد أو فحص الأجسام المضادة (IgE) لتحديد المادة المسببة للحساسية، خاصة في الحالات المعقدة أو المزمنة.
توصي الدراسة بعدة مستويات من العلاج:
أما بالنسبة لأعراض العين، فتنصح الدراسة بغسل العينين بالمحاليل العادية (الدموع الاصطناعية) أو استخدام القطرات العينية المضادة للهيستامين، مع إمكانية اللجوء إلى القطرات الكورتيزونية تحت إشراف طبي صارم، وتنصح بعدم ارتداء العدسات اللاصقة في أثناء نوبات التهاب الملتحمة التحسسي.
تفتح الدراسة نافذة على ما يُعرف بـ "العلاج المناعي" (إزالة التحسس)، وهو أسلوب علاجي يقوم على تعريض المريض تدريجيًا لكميات صغيرة من المادة المثيرة للحساسية، سواء عن طريق الحقن أو تحت اللسان، بهدف تدريب الجهاز المناعي على التعايش مع هذه المادة وتقليل ردود الفعل التحسسية بمرور الوقت. لكن، يشدد الأطباء على ضرورة أن يتم هذا العلاج في بيئة مراقبة، بسبب احتمال حدوث تفاعلات تحسسية شديدة، ولو بشكل نادر.
الحساسية الموسمية ليست مرضًا يمكن تجاهله على أنه "عطاس موسمي"، بل هي حالة صحية تحتاج إلى متابعة وعلاج، خصوصًا أن تطورها قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الربو أو التهابات الجيوب المزمنة. والرسالة الأساسية التي تخلص إليها الدراسة أن العلاج المبكر والمتكامل، سواء دوائي أو مناعي، قادر على الحد من تأثير هذه الحساسية وتحسين جودة حياة المصابين بها.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات