إطلاق سراح محتجزين من السويداء بجهود وزارة الداخلية: تفاصيل وخارطة طريق لحل الأزمة


هذا الخبر بعنوان "مدير أمن السويداء يعلن الإفراج عن محتجزين لدى “الداخلية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مدير الأمن في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، عن إفراج وزارة الداخلية عن 24 محتجزًا من أبناء السويداء، وقد وصلوا إلى المحافظة يوم الاثنين الموافق 22 من أيلول. وأوضح عبد الباقي عبر حسابه على “فيسبوك” أن الإفراج جاء بعد جهود قيادة الأمن الداخلي في المحافظة التي تمكنت من “الحفاظ عليهم”، على حد تعبيره.
جرى تأمين المحتجزين وإعادتهم إلى ذويهم عبر معبر “المتونة” في ريف السويداء الشمالي، وذلك بعد “اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم”، وفقًا لعبد الباقي. ولم يوضح مدير الأمن طبيعة الاحتجاز أو ما إذا كان الإفراج ناتجًا عن مفاوضات أو تبادل أسرى.
أكد عبد الباقي أن الوزارة تواصل العمل والمفاوضات لإطلاق سراح بقية المحتجزين وإنهاء حالات الخطف والتوتر داخل المحافظة، بهدف إعادة الأمن والاستقرار إلى السويداء. لم تشر المعرفات الرسمية للوزارة أو محافظة السويداء إلى هذا الإفراج، لكن شبكات محلية مثل “الراصد” و”السويداء 24” ذكرت وصول 22 محتجزًا إلى السويداء كانوا في السجون الحكومية بدمشق. ووفقًا لـ “الراصد”، أفرجت السلطات السورية عن 22 مدنيًا كانوا محتجزين في سجن “عدرا” بريف دمشق، ووصلوا إلى السويداء برفقة الهلال الأحمر السوري. وأشارت الشبكة المحلية إلى أن المحتجزين اعتقلوا من بيوتهم خلال هجوم القوات الحكومية ومسلحي العشائر على السويداء في منتصف تموز الماضي. وذكرت “الراصد” أن الحكومة أودعت المحتجزين في سجن “عدرا” ضمن ما وصفته بـ “الملف التفاوضي”، مشيرة إلى بقاء أكثر من 70 آخرين في السجن ذاته لم يتم الإفراج عنهم. حاولت عنب بلدي التواصل مع عبد الباقي للاستفسار عن طبيعة المحتجزين والتأكد من أعدادهم، لكنها لم تتلق ردًا حتى لحظة تحرير الخبر.
في 17 من أيلول الحالي، صرح سليمان عبد الباقي بأنه لا توجد أي قائمة صحيحة للمختطفين من المدينة، مؤكدًا أن المختطفين ليسوا مع جهات رسمية، بل مع “عصابات خطف” دخلت إلى السويداء. وأكد استعداد الدولة لتقديم المساعدة ومحاسبة المسؤولين، مطالبًا أهالي السويداء بالمساعدة في هذا الملف. واعتبر أن قوائم المختطفين تضم أسماء وهمية “يتم استثمارها لتنفيذ مشاريع تخدم أصحابها فقط، والمتاجرة بدم أبناء السويداء”، مبديًا استعداده لمساعدة الأهالي وتخليصهم مما وصفه بـ “الواقع المؤلم الذي مر على السويداء”.
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا عن التوصل إلى خارطة طريق لحل الأزمة في محافظة السويداء، عقب لقاء ثلاثي في دمشق جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك. نصت خارطة الطريق، التي أعلنت في 16 من أيلول الحالي، على جملة من الإجراءات العاجلة، من أبرزها:
كما نصت الخارطة على تعزيز “سردية وطنية” تقوم على الوحدة والمساواة، وتجريم خطاب الكراهية والطائفية عبر تشريعات جديدة، بدعم قانوني من واشنطن وعمّان. بدأت أحداث السويداء في 12 من تموز الماضي، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية. في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم. وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
السويداء.. “خارطة طريق” مدعومة دوليًا مرفوضة محليًا
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سياسة