خطة حكومية طموحة: استثمار المواقع الأثرية في سوريا لتعزيز السياحة والاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "كنز سوريا السياحي.. “رؤية” حكومية لاستثمار المواقع الأثرية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعتبر المشاريع الاستثمارية، بما في ذلك الاستثمارات السياحية في المواقع والمعالم الأثرية، عنصراً أساسياً للتنمية الشاملة في أي منطقة، حيث تمثل السياحة الأثرية دعامة قوية للتنمية الاقتصادية. وإلى جانب دورها الاقتصادي، تكمن أهميتها الجوهرية في الحفاظ على الإرث الحضاري الذي يعكس هوية المكان، وتعزيز التنمية الفكرية والثقافية، ودعم الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بجهود إحياء هذا القطاع الحيوي واستثماره، صرح نائب مدير عام المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، مسعود بدوي، لعنب بلدي، بأن الحكومة تولي اهتماماً خاصاً للاستثمار السياحي في المواقع الأثرية، معتبرةً إياه محركاً اقتصادياً وثقافياً في آن واحد.
وأوضح بدوي أن رؤية المديرية ترتكز على إعادة تأهيل هذه المواقع مع الحفاظ على طابعها التاريخي الأصيل، وذلك من خلال مشاريع استثمارية مدروسة تهدف إلى تنشيط السياحة الداخلية والخارجية، وتحسين الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص عمل وبيئة استثمارية جاذبة، بالإضافة إلى الترويج لسوريا كوجهة سياحية عالمية غنية بتراثها.
تعمل المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية على إعداد قاعدة بيانات شاملة تتضمن المباني والعقارات التابعة للآثار والمتاحف، وذلك تمهيداً لعرضها للاستثمار وفق رؤية مستقبلية واضحة، بحسب تصريح نائب المدير العام، مسعود بدوي.
وأشار بدوي إلى أن هذه الخطوة ستمكن المديرية من وضع برنامج استثماري محدد، يهدف إلى الاستفادة القصوى من الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها هذه المواقع، مع احترام قيمتها الأثرية وضمان استثمارها الأمثل لخدمة المجتمع المحلي والاقتصاد الوطني.
وأكد بدوي أن المديرية تضع معايير صارمة لضمان توافق أي استثمار مع الضوابط الفنية والأثرية المعتمدة، بما يحافظ على القيمة التاريخية والجمالية للموقع. وتشمل هذه المعايير، بحسب بدوي، الحفاظ على الهوية المعمارية، واستخدام مواد وتقنيات تتناسب مع طبيعة المباني، وضمان استدامة الموقع وحمايته. وأشار إلى أن المديرية تعمل على تحديث هذه الاشتراطات لتتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال صون التراث الثقافي وإدارته.
وفيما يتعلق بالمتطلبات الأساسية لإنعاش قطاع السياحة الأثرية وإعادة سوريا إلى مكانتها على خريطة السياحة العالمية، أوضح بدوي أن المديرية تركز على تأمين التمويل، ورفع الوعي بأهمية التراث، وتدريب الكوادر المتخصصة، وتوسيع الشراكات الدولية.
تضم سوريا مجموعة من أقدم المدن والمواقع التي تعود إلى آلاف السنين، بما في ذلك آثار الكنعانيين والرومانيين والبيزنطيين والأمويين، مما يجعلها متحفاً حياً مفتوحاً. كما تتميز بكونها منبعاً لحضارات الشرق الأدنى القديم ومركزاً للتفاعل وتبادل الثقافات عبر العصور.
تحتل السياحة الثقافية، بما في ذلك السياحة الأثرية، مكانة بارزة في السياسة السياحية لـ 90% من دول العالم، وفقاً لمسح عالمي أجرته "منظمة السياحة العالمية" عام 2016.
منوعات
منوعات
سوريا محلي
سوريا محلي