مجلس الأمن يناقش تخفيف العقوبات على سوريا: هل يلوح انفراج في الأفق؟


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يبحث تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يهدف إلى تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، وعلى الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الداخلية أنس خطاب، وذلك بمبادرة من الولايات المتحدة الأمريكية وبترحيب من الصين.
المشروع، الذي اطلعت عليه صحيفة “ذا ناشيونال”، صاغته الولايات المتحدة الأمريكية، وتم توزيعه على أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر في 9 تشرين الأول الحالي. وأشارت الصحيفة، في 13 تشرين الأول، إلى أن القرار يسمح بتدفق الأصول المالية والأموال والموارد الاقتصادية إلى الحكومة المركزية السورية.
كما أبرز النص، وفقًا لـ “ذا ناشيونال”، “التوتر الكامن” في صلب سياسة المجتمع الدولي تجاه سوريا: “كيفية إعادة التعامل مع حكومة تم نبذها بسبب وحشيتها، مع الاستمرار في الضغط على الجماعات المسلحة التي لا تزال تعتبر منظمات إرهابية”.
ويؤكد مشروع القرار على ضرورة استمرار الدول الأعضاء، بما في ذلك سوريا، في “منع وقمع الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تنظيم الدولة على وجه التحديد وجميع الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة”، مع ضمان عدم تقديم أي جهة سورية الدعم لهذه الجماعات.
وذكرت الصحيفة أن اعتماد هذا الإجراء سيؤدي إلى تخفيف القيود المفروضة على نقل الأسلحة، مما يسمح، تحت إشراف الأمم المتحدة، بتوفير المعدات والخبرة الفنية لأغراض محددة بدقة، بما في ذلك “التخلص من الأسلحة الكيميائية، والحماية النووية، وعمليات إزالة الألغام”.
ويدعو نص القرار أيضًا إلى رفع اسم الرئيس أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قائمة عقوبات الأمم المتحدة “اعتبارًا من تاريخ” صدور القرار.
أفاد دبلوماسي في الأمم المتحدة لصحيفة “ذا ناشيونال” أن الصين أبدت ارتياحها لشطب الأسماء من القائمة المقترحة، في لحظة نادرة من التوافق بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن.
الصحفية المختصة في الشؤون الأمريكية والشرق أوسطية، والمعتمدة في الأمم المتحدة، نادين ساندرز، صرحت لعنب بلدي في وقت سابق، أن محاذير الصين تتركز بشكل أساسي حول الإيغور الذين تم تعيينهم في الجيش السوري، والبالغ عددهم 3500 شخص، والذين تعتبرهم الصين “إرهابيين”.
وأضافت أن تصويت الصين مرتبط برفع العقوبات، وهي على الأغلب ستعارض رفع العقوبات لأن لديها “محاذير سياسية مزدوجة مع الدعم لنهوض سوريا”.
ووفقًا لصحيفة ذا ناشيونال، فإن “هيئة تحرير الشام”، الفصيل المسلح المنحل الذي يشكل العمود الفقري لحكومة الشرع، “سوف تظل تحت عقوبات الأمم المتحدة”.
وحث القرار الدول والمؤسسات على اتخاذ خطوات لضمان عدم استفادة أي أموال أو أصول من الأشخاص أو الكيانات التي لا تزال مدرجة على نظام العقوبات التابع للأمم المتحدة على تنظيمي “الدولة” و “القاعدة”.
وقالت مايا أونجار، المحللة المختصة بشؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، إن القرار يتضمن بندين قد يكونان حاسمين لتعافي سوريا وإعادة إعمارها.
يحتاج الرئيس السوري، ووزير داخليته أنس خطاب، إلى موافقات خاصة من الأمم المتحدة من أجل السماح له بالتنقل عبر الطيران إلى الدول الأخرى، وفق ما لفت إليه موقع “المونيتور”.
وبالعودة إلى نص العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الشرع، تبين أنه أدرج على لائحة العقوبات في تموز 2013 وفق الرقم “QDI.317” وفرض المجلس على الشرع سابقًا عقوبات لارتباطه بتنظيم “القاعدة”، وذلك بعد أن بايع زعيم “جبهة النصرة”، أيمن الظواهري، أحد مؤسسي تنظيم “القاعدة”، وثاني أمير له خلفًا لأسامة بن لادن.
وفي كانون الثاني 2017، بحسب اللجنة الخاصة بالعقوبات المتعلقة بـ”القاعدة”، قامت “جبهة النصرة” بإنشاء “هيئة تحرير الشام”، كـ”وسيلة لتعزيز موقعها بين حركات التمرد السورية والمضي قدمًا في تحقيق أهدافها كتنظيم تابع لتنظيم (القاعدة) في سوريا”.
وعلى الرغم من أن ظهور “هيئة تحرير الشام” وُصف بطرق عدّة (أنه اندماج بجبهة النصرة أو تغيير لاسمها، على سبيل المثال)، واصلت بسط هيمنتها وعملت من خلال “هيئة تحرير الشام” سعيًا إلى تحقيق أهدافها، وفق بيان الأمم المتحدة المرفق بقائمة العقوبات.
وبحسب القائمة التي تضم أسماء 254 شخصًا و89 كيانًا، من بينهم الشرع، فإن المخول برفع اسم من هذه الأسماء عن قائمة العقوبات وفق النص القانوني هو:
كما ينبغي أن تتوفر معلومات حول المهنة أو الأنشطة الحالية للشخص المدرج، وأي معلومات أخرى ذات صلة.
وينفذ إجراء رفع الاسم في الحالة الثانية، “ما لم يؤيد جميع أعضاء اللجنة الـ15 إبقاء الاسم مدرجًا في القائمة”، أو “ما لم تتم إحالة المسألة إلى مجلس الأمن لاتخاذ قرار بشأنها”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة