غموض نتنياهو: لماذا صمت عن الكلام وتغيّب عن قمة شرم الشيخ؟ وتصريح شمخاني يثير المخاوف من حرب إسرائيلية كبرى


هذا الخبر بعنوان "لماذا “صام” نتنياهو عن الكلام وقاطع “قمة السلام” في شرم الشيخ؟ وما هو التصريح الخطير للجنرال الإيراني شمخاني الذي يرسم ملامح الحرب الإسرائيلية الكبرى القادمة؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من غير المعتاد أن "يصوم" رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن الكلام وإطلاق التهديدات، والأغرب من ذلك هو عدم مشاركته أو إرسال ممثل عنه إلى ما يسمى "مؤتمر شرم الشيخ للسلام"، الذي كان من المقرر أن يتزعمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى حوالي 20 قائداً ووزير خارجية من دول عربية وإسلامية.
فنتنياهو لا يفوّت أي فرصة للتطبيع، أو للتواجد شخصياً أو عبر ممثل عنه في أي عاصمة أو مدينة عربية. فما سبب هذا الصمت المريب، ولماذا هذا الغياب المتعمد عن مؤتمر يشارك فيه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريتش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وجميعهم شخصيات ذات وزن ثقيل، بالإضافة إلى رؤساء وزراء أو وزراء خارجية من عدة دول عربية وإسلامية مثل السعودية وقطر والبحرين والامارات وباكستان واندونيسيا؟
هناك عدة تفسيرات لهذا الغياب:
يبدو أنها عملية سلام من مرحلة واحدة، تنتهي بانتهاء عودة الأسرى الإسرائيليين الأحياء إلى أسرهم، وحينها سينهي نتنياهو صيامه عن الكلام، وسيعود إلى الحديث عن الانتصار الكبير الذي حققه، وإصدار التهديدات للقضاء على المقاومة في القطاع، وتغيير ملامح وجدود منطقة الشرق الأوسط.
لا نبالغ إذا قلنا إن نتنياهو بعد تأمين حياة وعودة الأسرى العشرين، سينتقل إلى المرحلة الثانية على جدول أعماله، فلسطينياً وإقليمياً. فلسطينياً: محاولة الإجهاز على المقاومة في القطاع. وإقليمياً: بشن عدوان على ايران، بعد أن بات امتلاكها لأسلحة نووية أمراً شبه مؤكد، بعد رفضها كل الضغوط الأمريكية والأوروبية لتسليم 450 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة فوق حاجز الستين في المئة مقابل عدم استئناف العقوبات الاقتصادية التي رفعت عنها على أرضية توقيع الاتفاق النووي عام 2015.
تتصاعد هذه الأيام العديد من التقارير الإخبارية، وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، تؤكد أن ايران في طريقها السريع لامتلاك أسلحة نووية، وأن الزلزال الذي ضرب صحراء ايران الجنوبية، وتحدثت عنه أجهزة رصد غربية قبل شهرين تقريباً، كان ناتجاً عن تجربة لتفجير نووي تحت الأرض.
الحديث الأول للسيد علي شمخاني وزير الدفاع، والمستشار العسكري للسيد علي خامنئي المرشد الأعلى، والأمين السابق لمجلس الامن القومي بعد نجاته من عملية الاغتيال، وأدلى به في برنامج تلفزيوني، يؤكد بشكل مباشر هذه الفرضية، أي نجاح التفجير النووي الاختباري، إلى جانب نقاط عديدة تسلط الأضواء على قرب حدوث المواجهة الكبرى:
عودة الجنرال شمخاني الرجل الإيراني القوي، الذي حاولت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اغتياله، في هذا التوقيت، وإدلائه بهذه التصريحات حول الندم الإيراني عن عدم إنجاز رؤوس نووية، كلها توحي بالاستعدادات الإيرانية لمواجهة الحرب الإسرائيلية الامريكية الكبرى، وتوجه تحذيراً إلى الجانبين، بأن الثمن سيكون غالياً جداً لأي عدوان.
لا نثق بأي وعود بوقف اطلاق النار أو الانسحاب من غزة يطلقها نتنياهو، فهذا الرجل الذي ارتبط اسمه بحرب الإبادة والتجويع والتدمير الكامل للقطاع لا يعرف الا لغة المجازر، ولعل غاراته العشر التي شنها اليوم دفعة واحدة على لبنان هي أحد المؤشرات التي تؤكد ما نقول، ولهذا الحذر واجب، ولا يجب مطلقاً الثقة بما يسمى بالوعود والضمانات الامريكية، ولا نستبعد ان هناك خطة سرية بالهجوم الموسع على القطاع فور وصول الرهائن الى تل ابيب، ونأمل ان نكون مخطئين.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة