غياب قضايا المرأة: هل تعكس البرامج الانتخابية للفائزات الجدد أولويات المرأة السورية؟


هذا الخبر بعنوان "قضايا المرأة شبه غائبة عن البرامج الانتخابية لـ 6 فائزات بعضوية البرلمان السوري" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار وصول 6 نساء فقط إلى مجلس الشعب السوري في الانتخابات الأخيرة، وهو ما يمثل أقل من 5% من إجمالي الفائزين، جدلاً حول تأثير هذا التمثيل الضعيف على طرح قضايا المرأة ومناقشتها داخل المجلس.
على الرغم من الاعتقاد السائد بأن وصول المرأة إلى البرلمان أو المناصب القيادية يضمن بالضرورة الدفاع عن حقوق النساء، إلا أن الواقع قد يختلف، حيث تغيب قضايا دعم المرأة عن أولويات بعض المرشحات والبرلمانيات. وقد قام سناك سوري برصد البرامج الانتخابية للفائزات الست في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، وكشف أن كلاً من "رنكين عبدو"، الفائزة بمقعد عن دائرة "عفرين" بريف "حلب"، و"رولا داية"، الفائزة بمقعد عن دائرة مدينة "اللاذقية"، لم تعلنا عن برنامج انتخابي واضح.
بينما تضمنت أربعة برامج انتخابية أخرى لنساء فائزات، غابت الإشارة إلى قضايا المرأة تماماً عن أحدها، وحضرت بشكل محدود في البرامج المتبقية.
البرنامج الانتخابي للفائزة عن مقعد "صافيتا"، "مي خلوف"، لم يتضمن نقاطاً واضحة تسعى للعمل عليها خلال فترة ولايتها الانتخابية، واقتصر على فقرة موجزة بعنوان "الرؤية السياسية"، تحدثت فيها "خلوف" عن دعم الثورة والحرية والعدالة والمواطنة. وأكدت "خلوف" أنها تسعى من خلال عضويتها في المجلس إلى تمثيل صوت المواطنين والدفاع عن مصالحهم، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتطوير البنية التشريعية بما يخدم تطلعات الشعب السوري وأهل منطقتها ومدينتها نحو مستقبل أفضل.
أما البيان الانتخابي لـ"لينا عيزوقي"، الفائزة عن مقعد "الدريكيش- الشيخ بدر"، فقد حمل عنوان "التمثيل الحقيقي لريف طرطوس وإنهاء تهميشه وضمان حصته العادلة من التنمية". وضمن المحاور التي طرحتها "عيزوقي" في بيانها، أدرجت في محور "الحريات العامة والمجتمع المدني" عبارة مقتضبة مفادها "تمثيل المرأة والشباب"، دون توضيح آليات هذا التمثيل ودعمه من موقعها في البرلمان.
المرشحة الفائزة عن مقعد "حمص"، "نور الجندلي"، ضمنت أربعة محاور في برنامجها، من بينها "تمكين ودعم دور النساء والشباب"، وأشارت إلى سعيها لإقرار قوانين تشجع على الروابط المجتمعية واستحداث مساحات شبابية ونسائية وأسرية للحوار والإبداع، وتشجيع الحرف التقليدية.
حصلت "مؤمنة عربو" على أعلى نسبة أصوات في مدينة "حماة" لتتصدر مرشحي المدينة إلى مجلس الشعب، لكن برنامجها الانتخابي المطول لم يأتِ على ذكر قضايا المرأة ودعم التمثيل النسائي. واقتصرت الإشارة إلى النساء في بيان "عربو" الانتخابي على الإشارة إلى إقرار قوانين تعترف بحقوق الضحايا والمتضررين، وخصوصاً النساء والأطفال والمسنين، كفئة ذات أولوية في الحصول على الرعاية الصحية والتعليمية والاجتماعية، حتى لو تعذر التعويض المالي الفوري.
يظهر من استعراض البرامج الانتخابية الأربعة غياب الطرح الواضح والمباشر لقضايا النساء عن أجندات البرلمانيات، مما يمثل عاملاً جديداً يضاف إلى التمثيل النسائي المحدود أصلاً في المجلس القادم، وبالتالي تضاؤل فرص ظهور قضية المرأة على طاولة البرلمان. فعلى سبيل المثال، لم يشر أي من البرامج المطروحة إلى أهمية فرض "كوتا نسائية" واضحة ومحددة بالقانون في انتخابات مجلس الشعب القادم، أو تحديد "كوتا" للنساء في مقاعد الحكومة، بعد أن شهدت الحكومة الحالية حضور وزيرة واحدة مقابل 22 وزيراً من الرجال، فضلاً عن تغييب النساء عن نسبة واسعة من المقاعد القيادية في إدارة الدولة بمختلف قطاعاتها.
ولم تركز هذه البرامج على خصوصية النساء في القضايا العامة، مثل رعاية الناجيات من الاعتقال، وإبراز قضية خطف النساء، ورعاية أمهات وزوجات الضحايا والمصابين، ودعم النساء المعيلات لأسرهن، وغيرها من الملفات التي تحتاج تناولاً من منظور نسوي يدعم المرأة التي دفعت أثماناً مضاعفة خلال السنوات الماضية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد