الإخوان المسلمون في سوريا تطرح وثيقة تحدد رؤيتها للتعايش السلمي


هذا الخبر بعنوان "“وثيقة الإخوان” تحدد رؤية الجماعة للعيش المشترك في سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا وثيقة تتضمن تصورها للعيش المشترك في البلاد، وذلك في ظل التحديات التي تواجهها سوريا بعد الصراع مع نظام الأسد الذي استمر حكمه 60 عامًا، وفقًا للجماعة.
أوضحت الجماعة في بيان نشرته يوم السبت 18 من تشرين الأول، أن سوريا اليوم بحاجة إلى "عيش مشترك" يضمن مصالح الجميع، بحيث لا يتم قمع أي رأي، ولا تستقوي أي جهة سورية بدولة خارجية للحفاظ على مصالحها.
وترى الجماعة أن "التراضي والتطاوع" على المشتركات من خلال الحوار للوصول إلى سلم أهلي مستدام ومجتمع مستقر، هو "واجب على أهل الوعي من أبناء المجتمع".
وأشارت الجماعة إلى أن قيمة العيش المشترك في سوريا تواجه تحديات نتيجة "صراع المجتمع السوري مع ديكتاتورية حكمت سوريا قرابة 60 سنة"، الأمر الذي أدى إلى توليد "صراعات ونزاعات تركت أثرها العميق، وبدأ يظهر في المجتمع خطاب غير بناء، ترك أثرًا سلبيًا واضحًا في تعزيز الانقسام المجتمعي".
وحذرت من أن هذا الخطاب غير البناء "سيترك بصمته على الاقتصاد والحياة الاجتماعية والسياسية وعلى العلاقات بين فئات المجتمع، إن لم ينهض العقلاء لعلاج هذا الأمر".
واقترحت الجماعة من خلال "ورقة" تصورها لأسس تراها ضرورية لبناء عيش مشترك يهدف إلى تعزيز التفاهم والسلام بين مختلف أفراد المجتمع ومكوناته، ويعيد لسوريا "صورتها العالمية المشرقة"، ويجمع السوريين بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية، معتبرة أن "إرادة العيش المشترك" شرط لبناء المجتمعات المستقرة والمتماسكة.
وقدمت الجماعة الأسس الشرعية للعيش المشترك مستندة بعدة آيات قرآنية منها الآية 13 في سورة "الحجرات" التي تقول: "يا أيها الناسُ إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند اللَّه أتقاكم".
“الإخوان المسلمون” في سوريا.. عودة في وقت حسّاس
ترى الجماعة أن للدولة دور في ترسيخ العيش المشترك، من خلال:
ترى الجماعة أن أدوار منظمات المجتمع المدني لترسيخ العيش المشترك تتلخص في:
ترى الجماعة أن هناك معايير لتقييم العيش المشترك، على اعتبار أنم سوريا دولة ديمقراطية، وتقوم التعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، ومبدأ المواطنة، وسيادة القانون، وفصل السلطات. وعددت الجماعة مجموعة من القيم في هذا الصدد وأبرزها:
تحتاج سوريا، وفق بيان جماعة الإخوان المسلمين، إلى إخراج قامات وطنية وشخصيات تتعالى مواقفها رغم الأزمات عن النظرات الضيقة وربط الممارسات السياسية الخطأ لأي سوري بالدين. واعتبرت أن "الركون للأحكام المسبقة" المحملة بعداوات التاريخ، والتعميم الخطأ للمواقف لا يمكن أن تجني منها المجتمعات إلا الكراهية وفقدان الثقة بالآخر.
نشأت جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا، عام 1945، وكان البرلماني والداعية السوري مصطفى السباعي، أول مراقب لها، وهي فرع من التنظيم الأم، الذي نشأ في مصر، على يد الداعية المصري، حسن البنا، عام 1928. تعرض التنظيم على مستوى البلدان العربية لعدة هزات، نال الفرع السوري النصيب الأكبر منها، إذ حاربه الرئيس السوري الأسبق، حافظ الأسد، الذي ارتكب مجازر بحقهم وبحق مدنيين بذريعتهم، فيما يعرف بـ"أحداث الثمانينيات" خاصة في مدينتي حماة وحلب. وفي آب الماضي، طالب المستشار الإعلامي للرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، أحمد موفق زيدان، جماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا بحل نفسها، معللًا ذلك بأنه "سيخدم البلد ويدفع أبناءه للانخراط في العمل الحكومي لتستفيد منه الدولة". ودعا المستشار الجماعة إلى أن تحذو طريق بعض الأجسام السياسية والمجتمعية، التي حلت نفسها بعد سقوط النظام السوري السابق، مثل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة" و"المجلس الإسلامي السوري"، إضافة إلى الفصائل العسكرية والمجالس المحلية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة