وزير المالية السوري: ميزانية 2025 تراعي الإصلاحات وتستبعد الاقتراض من المركزي


هذا الخبر بعنوان "“المالية”: لا عجز كبير في ميزانية 2025" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوضح وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، أن ميزانية العام الحالي قد تشهد فائضًا أو عجزًا طفيفًا، مؤكدًا قدرة المالية على تغطيته دون ضغوط اقتصادية. وفي مقابلة مع قناة "العربية"، أشار برنية إلى أن العمل جارٍ منذ أسابيع على إعداد موازنة 2026، مع عدم وجود أرقام محددة حتى الآن.
وشدد الوزير على أن الموازنة القادمة ستعكس "الكثير من المضامين في السياسة الاقتصادية والاجتماعية للدولة"، مؤكدًا أنها لن تقتصر على الأرقام والجباية والإنفاق. وأكد تصميم الوزارة على إصلاح التشريعات والنظم المالية، لضمان نزاهة وكفاءة النظام المالي السوري، مشيرًا إلى أن الخطة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال ستكون مكتملة الأركان بعد هذا الإصلاح.
في كانون الثاني، أعلنت رئاسة مجلس الوزراء في حكومة دمشق المؤقتة اعتماد مبدأ الموازنة "الاثني عشرية" للسنة المالية 2025، استنادًا إلى جزء من اثني عشر جزءًا من اعتمادات السنة المالية لعام 2024. ويسمح القرار بتجاوز الاعتمادات المخصصة للرواتب والتعويضات لتغطية المستحقات الفعلية للعاملين في الوزارات والجهات العامة، وفقًا لوكالة الأنباء السورية (سانا). كما ينص على تعديل اعتمادات بند المحروقات (بنزين، مازوت) بما يتماشى مع الأسعار الحالية، مع الحفاظ على الكميات المخصصة.
ويشدد القرار على قصر النفقات العامة على الضروريات الأساسية فقط، وفي أضيق الحدود الممكنة، لضمان توجيه الموارد بكفاءة.
أكد وزير المالية أن الوزارة وضعت قيودًا في قانون الموازنة لمنع التمويل بالعجز عبر الاقتراض من مصرف سوريا المركزي، مؤكدًا أن المالية لم ولن تقترض من المركزي. وأشار إلى أن الوزارة ستعتمد على مصادر التمويل "الحقيقية"، مثل الإيرادات الضريبية والرسوم وعوائد التصدير (مثل الفوسفات)، في حال الحاجة لتمويل عجز الموازنة.
وأوضح برنية أن الوضع المالي للحكومة جيد، مع تزايد العوائد الضريبية نتيجة الإصلاحات ومكافحة الفساد، مشيرًا إلى أن الوزارة سددت جميع السلف المستحقة للمصرف المركزي. وأكد على أهمية استقلالية المركزي ووضع ضوابط واضحة لليرة السورية في المالية العامة، مما يشجع على استقرارها.
أشار وزير المالية إلى أن الوزارة تفكر في إصدار صكوك في السوق المحلي في العام القادم، لخلق مؤشر يساعد في تسعير الأصول المالية. وقد تستخدم هذه الصكوك في تمويل عجز الميزانية. ونفى وجود أي خطط لإصدار سندات وصكوك في الأسواق الدولية حاليًا، مع عدم استبعاد ذلك في المستقبل.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، قد صرح في تموز الماضي بأنه لن يتم اللجوء إلى الديون الخارجية أو الاستدانة من صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي، وسيتم الاعتماد على الإصدارات المحلية من الصكوك كأداة تمويل رئيسة، بالتوازي مع الاقتراض الداخلي والخارجي لمدة تتراوح بين 15 و20 عامًا. وهو ما أكده وزير المالية، محمد يسر برنية، في مناسبات عدة، مشيرًا إلى أن الدولة السورية ليست بوارد الاقتراض من أي مؤسسة مالية دولية في الفترة الحالية، مع التعهد بالشفافية في حال اتخاذ قرار بالاقتراض مستقبلًا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد