في حماة: أم جعفر تحافظ على الرحى اليدوية إحياءً للتراث والذاكرة


هذا الخبر بعنوان "حماة: سيدة تتمسك بالرحى اليدوية كرمز للتراث والذاكرة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قرية الحيدرية غرب محافظة حماة، تحافظ السيدة أم جعفر، البالغة من العمر 60 عاماً، على استخدام الرحى اليدوية، وهي أداة تقليدية لطحن الحبوب، رغم انتشار الطواحين الكهربائية الحديثة.
تتكون الرحى من حجرين دائريين يوضعان فوق بعضهما البعض، وتُدار يدوياً بعد سكب الحبوب من فتحة في مركز الحجر العلوي، لتُطحن بين الحجرين وتتحول إلى دقيق خشن أو ناعم حسب نوع الحبوب. كانت الرحى وسيلة أساسية في البيوت الريفية قبل عقود.
تقول أم جعفر لمنصة "سوريا 24" إن طاحونتها اليدوية ليست مجرد أداة منزلية، بل هي إرث عائلي. وتضيف: "الطاحونة التي أحتفظ بها اليوم تعود إلى زمن والدي وجدي، ورثتها والدتي عن أمها، وتعلمت منها كيف أطحن البرغل والفريكة والقمح قبل ظهور الطواحين الكهربائية".
توضح أم جعفر أن والدتها كانت تستخدم الطاحونة يومياً، وأنها تعلمت هذه المهارة منذ صغرها. وبعد وفاة والديها، قررت الاحتفاظ بالرحى كذكرى شخصية. وتضيف: "ابنتي هناء تستخدمها أحياناً لطحن الفريكة والبرغل، وتقول إنها تشعر بالقرب من أمها وجدتها حين تديرها".
تعتبر أم جعفر أن الطاحونة القديمة تحمل قيمة معنوية كبيرة، وتمثل رمزاً للبيت والعائلة، وجزءاً من الذاكرة الريفية التي بدأت تتلاشى. وتشير إلى أن الجيل الجديد لم يعد على دراية بكيفية استخدام هذه الأداة، قائلة: "الجيل الحالي لا يعرف كيف تُستخدم هذه الطاحونة، لأنه لم ير مثلها من قبل، وربما لا يدرك قيمتها التراثية".
تعتبر مبادرة أم جعفر جزءاً من محاولات فردية للحفاظ على التراث المادي في الريف السوري، في وقت يشهد فيه هذا التراث تراجعاً أمام الأدوات الحديثة وانحسار الممارسات المرتبطة بالحياة التقليدية.
سياسة
سوريا محلي
منوعات
سياسة