تقرير يكشف: صعود صناع المحتوى وتراجع الإعلام التقليدي.. هل يستطيع الإعلام التقليدي المواجهة؟


هذا الخبر بعنوان "تقرير صادم لأثر صناع المحتوى: الإعلام التقليدي عاجز عن المواجهة " نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
علي عيد يدعونا لقراءة الأرقام ومقارنتها لفهم اتجاه الإعلام في مواجهة صناع المحتوى والمؤثرين في سوريا والعالم العربي والعالم عمومًا، وذلك لفهم التوجهات ومزاج الجمهور.
قبل قراءة الأرقام، نستعرض تقرير "رسم خريطة صنّاع الأخبار والمؤثرين في الشبكات الاجتماعية والمرئية" الصادر عن معهد "رويترز لدراسة الصحافة- جامعة أكسفورد" (2025)، الذي يظهر تحولًا جذريًا في استهلاك الجمهور للأخبار والمعلومات. يشير التقرير إلى أن الشخصيات الرقمية، وليست المؤسسات الصحفية، أصبحت المصدر الرئيس للأخبار في كثير من المجتمعات، خاصة بين الشباب.
تضمن التقرير بيانات مسح الأخبار الرقمية وأنماط التفاعل عبر منصات مثل: "يوتيوب"، "تيك توك"، "إنستجرام"، "إكس" (تويتر سابقًا)، "فيسبوك"، لعامي 2024 و2025، وشملت 24 دولة عبر خمس قارات، وحللت أكثر من 40 ألف اسم من صناع المحتوى والمؤسسات. تشير الأرقام إلى تفوق وانتشار صناع المحتوى مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية، ومن بينهم تاكر كارلسون في القطاع الإخباري المباشر (The News)، وجوني هاريس (الولايات المتحدة)، ومعتز عزايزة، الذي أصبح رمزًا دوليًا في توثيق الحرب على غزة عبر "إنستجرام".
في مجالات أخرى، يظهر فابريتسيو رومانو (25 مليون متابع على "إكس")، بتغطيته لأخبار انتقالات كرة القدم عالميًا. أما الفئة القريبة من الأخبار (News-Adjacent)، التي تقدم محتوى يمزج الترفيه بالأخبار، فبرزت فيها أسماء أخرى تعالج مجالات الترفيه المعلوماتي والألعاب والموسيقا وأسلوب الحياة والدين، وتؤثر في النقاش العام والسياسي بسبب حجم جمهورها وثقته بالمؤثرين.
في سوريا، ظهرت أسماء مؤثرة في غير قطاع الأخبار خارج الإطار المحلي، مثل:
وفي محتوى يمزج الأخبار بالحياة العامة، يظهر فيصل قاسم، مع 13 مليون متابع على "فيسبوك".
على المستوى المحلي، يمكن ملاحظة تأثير أشخاص على وسائل التواصل، مثال ذلك في "فيسبوك":
تتضح أهمية هذه الأرقام عند مقارنتها بوسائل الإعلام الرسمية والخاصة التي تصرف عليها مبالغ طائلة، مثل:
تقود الأرقام والمقارنات على المستوى المحلي إلى نتائج تقرير معهد "رويترز لدراسة الصحافة- جامعة أكسفورد"، وأهمها: التحوّل من المؤسسات إلى الأفراد: ما بين 20 و40% من مستخدمي وسائل التواصل في العالم يتلقّون أخبارهم من مؤثرين أو صناع محتوى، وليس من مؤسسات إعلامية. ويرى التقرير أن هذا التحول يرتبط بانخفاض الثقة في الإعلام التقليدي، وتفضيل الجمهور الأصوات الشخصية واللغة المباشرة على الخطاب المهني الرسمي، وأن المؤثرين نجحوا في بناء ما يسميه الباحث نِك نيومان "رأسمال الثقة الفردية".
المنصات المهيمنة:
ما ورد في تقرير معهد "رويترز لدراسة الصحافة- جامعة أكسفورد" يقود إلى خلاصات منها:
ما سبق يستدعي سياسات تربوية وتشريعية جديدة تعيد تعريف الإعلام والمواطنة الرقمية، وينبغي الاعتراف محليًا بأن المستقبل له أدواته غير التقليدية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا