الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة تاريخية للبيت الأبيض: بداية فصل جديد في العلاقات مع واشنطن


هذا الخبر بعنوان "الشرع في البيت الأبيض: أول زيارة لرئيس سوري منذ الاستقلال" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تاريخية هي الأولى من نوعها منذ استقلال سوريا، قام الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة رسمية إلى البيت الأبيض يوم الاثنين، حيث استقبله الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وقد عقد الرئيسان جلسة مباحثات رسمية بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تناولت العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
أفادت وزارة الخارجية السورية في بيان لها بأن اللقاء بين الرئيسين جرى في أجواء ودية وبناءة، واستمر لأكثر من ساعة. وخلال اللقاء، أعرب ترمب عن تقديره للقيادة السورية الجديدة والشعب السوري، مشيدًا بجهود دمشق في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار. وأكد الرئيس الأمريكي استعداد واشنطن لتقديم الدعم اللازم لإنجاح مسيرة التنمية في سوريا، مشيرًا إلى التزام واشنطن برفع العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر”، بهدف فتح آفاق الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي في البلاد.
بتوجيه من الرئيسين، عُقد اجتماع عمل موسع ضم وزراء خارجية سوريا والولايات المتحدة وتركيا، لمناقشة آليات تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة. واتفق الجانبان على المضي قدمًا في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، بما في ذلك دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن صفوف الجيش العربي السوري في إطار توحيد المؤسسات وتعزيز الأمن الوطني. كما أكد الجانب الأمريكي دعمه للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي. وفي الجانب الاقتصادي، أكد ترمب دعم بلاده لجهود النهضة والاستثمار في سوريا، مشددًا على أهمية فتح صفحة جديدة من التعاون القائم على الاحترام والمصالح المتبادلة.
في تصريحات أعقبت اللقاء، صرح الرئيس الأمريكي: “يقولون إن الرئيس الشرع له ماض قاس، وكلنا نملك ماضيًا قاسيًا… أنا معجب بالرئيس الشرع وأنسجم معه”.
عقب اللقاء، أجرى الرئيس أحمد الشرع مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” الأمريكية، أكد فيها أن سوريا “دخلت عهدًا جديدًا بعد النظام السابق، وهذا يبني استراتيجية جديدة مع واشنطن”. وأوضح أن مباحثاته مع ترمب تناولت “المستقبل ورفع العقوبات”، مشيرًا إلى أن زيارته للبيت الأبيض “تمثل بداية استراتيجية جديدة للعلاقات مع الولايات المتحدة بعد ستين عامًا من العزلة”. وأضاف الشرع أن “وجود القوات الأمريكية في سوريا يجب أن يكون بالتنسيق مع الحكومة السورية، وعلينا التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم (داعش)”، مشددًا على أن الوضع في سوريا “يختلف عن الدول التي وقّعت اتفاقات أبراهام”، وأن “إسرائيل ما زالت تحتل أراضي سورية”.
وفي إطار الزيارة، التقى الرئيس الشرع وفدًا من أبناء الجالية السورية في واشنطن بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك. وأكد الرئيس أهمية ارتباط السوريين في الخارج بوطنهم الأم، ودورهم في نقل الصورة الحقيقية عنه والدفاع عن قضاياه، مشيدًا بانتمائهم العميق واعتزازهم بوطنهم الأم.
من جانبه، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك إن اجتماع الرئيسين “كان رائعًا وهذه لحظة بالغة الأهمية”، مضيفًا: “سوريا كانت المشكلة، واليوم أصبحت شريكًا أساسيًا لنا. الحكومة السورية شريك فاعل في الحرب ضد تنظيم الدولة والإرهاب”. وأشار إلى أن “المنطقة بدأت تحل مشكلاتها، ومشاركة سوريا في التحالف الدولي ضد داعش خير دليل على ذلك”، مؤكدًا أن “ترمب منح السوريين فرصة جديدة للازدهار”. أما وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو فقال: “من اليوم، تعود لسوريا القدرة على ممارسة دورها الدبلوماسي بحرية كاملة على الأراضي الأمريكية، ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة الخارجية السورية”.
كما التقى الرئيس الشرع في واشنطن المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، بحضور وزير الخارجية الشيباني، حيث جرى بحث أوجه التعاون المحتملة بين سوريا والصندوق لدعم التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار.
والتقى الرئيس السوري أيضًا ممثلي المنظمات السورية–الأمريكية، وأشاد بدورهم في تعزيز الوعي بالقضايا الوطنية وترسيخ الحضور السوري الفاعل في المجتمع الأمريكي، مؤكدًا أهمية مساهماتهم في دعم قضايا الوطن وتعميق الروابط مع سوريا.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد