مؤتمر بروكسل 9: توصيات هامة من "يوم الحوار" حول المجتمع المدني في دمشق


هذا الخبر بعنوان "ما توصيات “يوم الحوار” مع المجتمع المدني في دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختُتمت في دمشق فعاليات الدورة التاسعة من "يوم الحوار" مع منظمات المجتمع المدني السوري، وذلك ضمن مؤتمر "بروكسل 9" لدعم سوريا، الذي نظمه الاتحاد الأوروبي لأول مرة في العاصمة السورية، دمشق، يوم السبت الموافق 15 تشرين الثاني. ركزت الفعالية على محاور أساسية تخص المجتمع المدني في سوريا، وشملت عناوين متنوعة مثل بناء الشراكة بين الحكومة السورية والمجتمع المدني، والعدالة الانتقالية، وتمكين الشباب السوري، وحماية الحيز التعبيري للمجتمع المدني، بالإضافة إلى الحوكمة والمشاركة السياسية، والتحول من المعونات الإنسانية إلى التعافي والمرونة.
وقد خلص المشاركون في مناقشات "يوم الحوار" إلى مجموعة من التوصيات الهامة التي تم الإعلان عنها في الجلسة الختامية، وتضمنت:
صفحة جديدة بين الحكومة والمجتمع المدني
جمعت الفعالية التي تعقد لأول مرة في سوريا، مئات المشاركين، معظمهم من منظمات المجتمع المدني السورية والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب ممثلين عن الحكومة السورية، والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء. وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، لعنب بلدي، إن المجتمع المدني في سوريا اليوم يشهد فتح صفحة جديدة مع الحكومة السورية، كونه كان فعالًا خلال سنوات الثورة الماضية. وتعتقد قبوات أن الحوار اليوم هو بداية التغيير، وإعادة بناء سوريا لا يتم إلا من خلال شراكة وثيقة مبنية على الاحترام بين الدولة والمجتمع. المجتمع المدني شريك في بناء الدولة وفي التخطيط والتنفيذ والمساءلة، بالتعاون مع مؤسساتها والمنظمات الدولية، وهو الضامن لتحقيق العدالة والشفافية في سوريا، وفق تعبيرها.
أما وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، فأوضح أن المجتمع المدني ليس ظاهرة جديدة، بل امتداد لنقابات ومبادرات إنسانية وطلابية محلية عملت في أصعب الظروف، واليوم يعد جسرًا بين الدولة والمجتمع. وأشار معاون الأمين العام لهيئة العمل الخارجي في المفوضية الأوروبية، أولوف سكوغ، إلى أن "يوم الحوار" يعد فرصة للسوريين للتعبير عن آرائهم بشأن مستقبل بلدهم. وأكد سكوغ أن تنظيم "يوم الحوار" لأول مرة في سوريا يعكس الدعم المستمر من الاتحاد الأوروبي لمرافقة الشعب السوري في مساره نحو العدالة والتماسك الاجتماعي. يذكر أن الاتحاد الأوروبي ينظم منذ عام 2017 مؤتمرات للمانحين في بروكسل لدعم سوريا، وكان مؤتمر هذا العام بعنوان "الوقوف مع سوريا: تلبية احتياجات انتقال ناجح".
دعم الاتحاد الأوروبي الدائم
يشكل تنظيم "يوم الحوار" في دمشق خطوة مهمة في دعم الاتحاد الأوروبي لمساحة مدنية آمنة وممكنة ومستقلة في سوريا، واستعداده لمرافقة السوريين على طريقهم نحو المصالحة والتماسك الاجتماعي، بحسب ما أعلنه الاتحاد الأوروبي، في 14 من تشرين الثاني. وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا سويكا، إن تنظيم "يوم الحوار" لأول مرة في سوريا يعكس دعم الاتحاد الأوروبي الدائم للشمولية والمصالحة، وتوفير مساحة مدنية آمنة وحيوية في سوريا. وأضافت أن هذا الحدث يؤكد استعدادهم لمرافقة السوريين في طريقهم نحو العدالة والتماسك الاجتماعي والانتقال السلمي.
بدورها، اعتبرت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كلاس، أنه بعد عقود من "الدكتاتورية الوحشية"، أصبحت لدى سوريا الآن فرصة لإعادة بنائها، بما يعكس إرادة الشعب السوري. وترى أن وجود مساحة مدنية آمنة ومستقلة وحيوية جزء أساسي من هذه العملية، مؤكدة أنه يتيح للسوريين التعبير عن آرائهم حول مستقبل بلادهم وإسماع أصواتهم. وشددت على أن دعم الاتحاد الأوروبي لسوريا ليس مجرد أقوال، بل هو أفعال أيضًا، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدم 2.5 مليار يورو كمساعدات لإعادة بناء سوريا.
وذكرت المفوضة الأوروبية للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، حجة لحبيب، في البيان أنه بعد 14 عامًا من الصراع، يمثل تنظيم "يوم الحوار" في دمشق علامة فارقة، إذ يجتمع السوريون معًا من أجل حوار حقيقي بقيادة سورية حول كيفية إعادة بناء بلدهم. وقالت لحبيب إن سوريا تقف الآن في لحظة محورية، حافلة بالفرص والمسؤوليات، مضيفة أنها التقت خلال زيارتها لسوريا في وقت سابق من هذا العام بأعضاء من المجتمع المدني السوري، الذين عادوا لبلدهم لبدء إعادة بناء مجتمعاتهم. وشددت على تقديم الاتحاد الأوروبي المساعدة الإنسانية ومساعدات التعافي للفئات الأكثر ضعفًا طالما كان ذلك ضروريًا، ودعم انتقال سوريا من المساعدات الإنسانية إلى انتعاش اقتصادي مستدام يحسن الحياة اليومية لجميع السوريين.
في دمشق
كانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أعلنت، في 17 من آذار الماضي، أن "يوم الحوار" مع منظمات المجتمع المدني السورية من مؤتمر "بروكسل 9" من المخطط أن يعقد للمرة الأولى في العاصمة السورية دمشق، منذ بدء انعقاد المؤتمر في 2017. وقالت دير لاين، خلال كلمتها أمام ممثلي الدول المانحة في مؤتمر "بروكسل"، إنه في سوريا القديمة، كان هناك دكتاتور يسيطر على جميع السلطات السياسية والاقتصادية، أما في سوريا الجديدة، فيمكن للسلطة أن تعود إلى من يستحقها أي إلى الشعب السوري، وهذه هي المسألة التي يمكننا أن نساعد فيها. وأضافت رئيسة المفوضية، أنهم في مؤتمرات بروكسل، استضافوا دائمًا ممثلي المجتمع المدني السوري من داخل البلاد وخارجها، وقد منع بعضهم من قبل نظام الأسد بسبب أفكارهم، لكن الآن، أخيرًا، أصبح بإمكانهم أن يسمع صوتهم، معربة عن فخرها بالإعلان عن تخطيطهم هذا العام لعقد حوار المجتمع المدني لمؤتمر بروكسل في دمشق، لأن جميع السوريين يستحقون أن يتولوا زمام مستقبلهم بأيديهم، بحسب تعبيرها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة