معجزة الرضاعة الطبيعية: كيف يكيّف حليب الأم نفسه لتلبية احتياجات طفلك الفريدة؟


هذا الخبر بعنوان "الحليب المخصص لكل طفل: كيف يكيف الثدي تركيبة الحليب حسب حاجة الطفل" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسات حديثة عن قدرة مذهلة للجسم البشري، وهي تكييف تركيبة حليب الأم لتلبية الاحتياجات الفردية لكل طفل، حتى في حالة وجود أكثر من طفل للأم الواحدة. وتظهر صورة مرفقة مثالًا واقعيًا لهذه الظاهرة، حيث يتبين اختلاف واضح في لون وتركيب الحليب المأخوذ من ثديين مختلفين لنفس الأم.
في هذا المثال، الأم لديها طفلان في أعمار مختلفة، وقد خصصت كل ثدي لإرضاع طفل معين. كان الطفل الأكبر يعاني من مرض، مما أدى إلى إفراز الثدي المخصص له حليبًا بلون أغمق وغنيًا بالأجسام المضادة، وذلك لتعزيز مناعته ومساعدته على التعافي.
أما الطفل الأصغر، فكان يتمتع بصحة جيدة، لذا أفرز الثدي المخصص له حليبًا أخف وأفتح، مناسبًا لنموه الطبيعي وتلبية احتياجاته الغذائية اليومية.
تكمن الآلية العلمية وراء هذه القدرة في عملية تعرف باسم "Salivary Backwash"، حيث يعود جزء صغير جدًا من لعاب الطفل إلى قنوات الحليب أثناء الرضاعة. يحمل هذا اللعاب "بصمة" صحية للطفل، تتضمن معلومات حول وجود فيروسات، بكتيريا، التهابات، أو حتى مستوى الترطيب.
يستشعر الثدي هذه المعلومات ويعدل تركيبة الحليب بشكل فوري، عن طريق:
وختامًا، يعتبر حليب الأم غذاءً حيًا ومتجددًا، يعمل كدواء طبيعي لتعزيز صحة الطفل ومناعته، ويقدم مثالًا رائعًا على حكمة الخلق ودقة التكيف البيولوجي في الجسم البشري.
د. سيف سمير البياتي – أخصائي طب الأطفال
صحة وجمال
صحة وجمال
صحة وجمال
صحة وجمال