زمان الوصل: عشرون عاماً من نقل الحقيقة وتوثيق الثورة السورية


هذا الخبر بعنوان "عشرون عاماً على زمان الوصل.. من جريدة إلكترونية إلى ذاكرة للثورة السورية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حمص، عام 2005، وقبل أن تعصف الأحداث بالمدينة، أطلق الصحفي السوري فتحي بيوض جريدة "زمان الوصل" الإلكترونية. الاسم المستوحى من بيت الشعر "يا زمان الوصل في الأندلس"، لم يكن مجرد عنوان، بل أصبح رمزاً للوصول إلى الحقيقة في زمن اشتدت فيه أهمية الكلمة.
بدأ الموقع كمنصة أدبية تهتم بالشعر والفكر، ثم تحول إلى منبر إخباري يواكب تطلعات جيل جديد من السوريين الباحثين عن مصدر معلومات بديل. ومع اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس 2011، تحول "زمان الوصل" إلى منبر معارض صريح، مما أدى إلى حظره من قبل النظام السوري وملاحقة أجهزته الأمنية لعدد من محرريه.
تميزت "زمان الوصل" بقدرتها على الوصول إلى معلومات حساسة، حيث نشرت:
في عام 2016، كانت "زمان الوصل" أول وسيلة إعلامية في العالم تفتح ملف علاقة شركة "لافارج" الفرنسية بتنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث كشفت سلسلة رسائل إلكترونية بين مسؤولي الشركة تشير إلى تورطها في شراء النفط من التنظيم، ودفع مبالغ مالية له. كما نشر الموقع أرشيفاً ضخماً للمخابرات السورية يضم قرابة 1.7 مليون وثيقة، وكشف تفاصيل مهمة حول عمل الأجهزة الأمنية.
عاد فتحي إبراهيم بيوض، رئيس التحرير، إلى دمشق بعد سنوات من الغياب، والتقى بمحبي ومتابعي "زمان الوصل" في خطوة رمزية تؤكد استمرار الدور الإعلامي رغم كل التحديات.
بعد عشرين عاماً من التأسيس، لا تزال "زمان الوصل" تواصل مهمتها في كشف مصير المعتقلين والمختفين قسرياً، وتوثيق جرائم الحرب، معتمدة على مصادر داخل المؤسسات النظامية، ومحافظة على سمعتها كمصدر يعتمد عليه كبرى الوسائل الإعلامية العالمية.
صحيفة "زمان الوصل" ليست مجرد موقع إخباري، بل هي صوت للحقيقة في زمن الحرب، وشاهد على معاناة شعب، وذاكرة تحفظ ما حاول النظام طمسه.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
⚠️محذوفثقافة