سوريا تسعى لاستعادة حقوقها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتؤكد التزامها بتدمير المخلفات


هذا الخبر بعنوان "سوريا: حريصون على التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وملتزمون بتدمير بقايا هذه الأسلحة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لاهاي-سانا: أكد مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، حرص بلاده على تعزيز التعاون المتبادل مع المنظمة، مشيراً إلى أن سوريا اليوم لم تعد تشكل تهديداً كما كانت في عهد الأسد، وأنها تختلف عن تلك التي حرمت من امتيازاتها عام 2021. وأضاف أن بوصلة سوريا هي مصالح الضحايا والناجين وتدمير أي بقايا للأسلحة الكيميائية، مع سعيها للحصول على جميع حقوقها في المنظمة.
وفي كلمة له خلال المؤتمر الثلاثين للدول الأعضاء في المنظمة في لاهاي، والذي ناقش مسودة قرار لإعادة حقوق سوريا، توجه كتوب بالشكر للمنظمة على جهودها، وخص بالشكر دولة قطر على جهودها في سبيل القضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأشار إلى أنه يتحدث لأول مرة بصفته مندوباً دائماً للجمهورية العربية السورية في المنظمة، وشاهداً على عشرات الضربات الكيميائية عندما كان في سوريا بالغوطة الشرقية، مؤكداً حرص سوريا على تعزيز التعاون مع المنظمة ورغبتها في أن يكون هذا التعاون متبادلاً، وأن تكون سوريا عضواً فاعلاً بشكل إيجابي.
وأوضح كتوب أن مقاربة سوريا في التعامل مع ملف بقايا الأسلحة الكيميائية ترتكز على ثلاث ركائز أساسية: سلامة وأمان السوريين والسوريات من بقايا ومخلفات الأسلحة الكيميائية، والعدالة للناجين والناجيات والمساءلة للجناة، والتزام الجمهورية السورية بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية وانفتاحها لتكون جزءاً فعالاً بشكل إيجابي من نظام منع الانتشار العالمي.
كما أشار إلى أن سوريا تعمل كفريق واحد مع فرق الأمانة الفنية، وتضع كل القدرات المتاحة لتيسير عمليات التحقق والوصول إلى المعلومات والمواقع المشتبهة وتفكيك معضلة القضايا التي غيرت طبيعتها كلياً نتيجة سقوط نظام الأسد، وتحرير البلاد من تلك الحقبة.
وأكد كتوب أن سوريا التي تمثل أمامكم اليوم، بوصلتها مصالح الضحايا والناجين والناجيات قبل كل شيء، وأن تدمير أي بقايا للأسلحة الكيميائية هو مصلحة وطنية تساهم في منع التكرار وإنصاف الضحايا قبل أن يكون ضرورة لالتزام سوريا بالاتفاقية.
وأوضح كتوب المتغيرات منذ التحرير حتى اليوم، مشيراً إلى زيارة فريق التحقيق وتحديد الهوية لسوريا للمرة الأولى منذ تأسيسه خلال هذا العام، وممارسته مهامه ضمن فريق مكتب المهام الخاصة في دمشق، وتحدث الشهود دون خوف من الترهيب والاعتقال للمرة الأولى من دمشق، كما استلمت فرق المنظمة عينات من ضربات ووثائق جمعتها المنظمات غير الحكومية والفرق الوطنية للمرة الأولى في دمشق، وعقد المجتمع المدني ومجموعات الضحايا مؤتمرهم الثالث حول الأسلحة الكيميائية، وللمرة الأولى في دمشق.
ولفت مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أنه منذ الوصول الأول للأمانة الفنية وحتى اليوم، نفذت 7 انتشارات وزارت 23 موقعاً، واستلمت أكثر من 6 آلاف وثيقة، وقابلت 9 شهود على الأقل، واستلمت ما يزيد على 30 عينة.
وأعرب كتوب عن رغبة سوريا بتحقيق تقدم في المنظمة أيضاً من خلال نقاش استعادة حقوقها وامتيازاتها بتصويت من مؤتمر الدول الأعضاء، وعدم انتظار عام كامل حتى انعقاد المؤتمر القادم لبدء هذا النقاش.
وتوجه كتوب بالشكر إلى جميع الدول التي قدمت الرعاية لمشروع القرار، وجميع الدول التي تريد دعم مسار تدمير الأسلحة الكيميائية وتقديم التسهيلات لسوريا في ذلك.
يذكر أن سوريا أعادت يوم الخميس الماضي تفعيل البعثة الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية “OPCW” في لاهاي، وعين الدكتور محمد كتوب ممثلاً دائماً لسوريا لدى المنظمة.
وفي الثامن من شباط الماضي استقبل السيد الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني في دمشق وفداً أمميّاً من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية برئاسة فرناندو أرياس جونزاليز المدير العام للمنظمة.
وأكد جونزاليز أن زيارته إلى دمشق تمهّد الطريق لإغلاق ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا بشكل نهائي، وقال: “إن هذه الزيارة تشكّل بداية جديدة بعد 11 عاماً من العراقيل التي فرضها النظام المخلوع”.
وفي الخامس من آذار الماضي، شارك وزير الخارجية أسعد الشيباني في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، وأكد أن هذه المشاركة تعكس التزام سوريا بحل هذه الأزمة التي ورثتها عن نظام الأسد وعانت منها لمدة 14 عاماً، مشيراً إلى ضرورة ضمان عدم تكرار هذه الجرائم، وأن تتحقق العدالة لضحايا مجازر الأسد الكيميائية.
ودخلت اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية حيز التنفيذ في سوريا في الـ 14 من تشرين الأول 2013 بعد نحو شهر من إعلان موافقتها على تدمير أسلحتها الكيميائية، وذلك بعد تنديد دولي بالهجوم الكيميائي الذي شنه النظام البائد على الغوطة الشرقية في آب من العام نفسه، مستخدماً غاز السارين، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1500 شخص معظمهم من الأطفال والنساء.
وعلى الرغم من إعلان منظمة حظر الأسلحة الكيمائية في كانون الثاني عام 2016 تدمير معظم الأسلحة الكيميائية التي أعلن عنها النظام البائد، إلا أن تشكيكها لم ينقطع باستمرار إنتاجه لهذه الأسلحة حيث استخدمها عدة مرات، أبرزها الهجوم على دوما في نيسان 2018 والذي أسفر عن استشهاد العشرات، كما أن المنظمة كانت تؤكد في تقاريرها أنه يستورد المواد اللازمة لإنتاجها ويضع العراقيل أمام زيارات بعثاتها إلى العديد من المواقع.
وفي الـ 21 من نيسان 2021 قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق حقوق سوريا داخل المنظمة، ومن ضمنها حقها في التصويت. وجاء هذا القرار بعد أن أثبتت المنظمة استخدام النظام البائد للأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب في شباط 2018.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد