مبادرة ترامب وتداعياتها: هل أقرت أمريكا بانتصار روسيا وهزيمة أوكرانيا والغرب؟


هذا الخبر بعنوان "تداعيات إقرار أميركا بانتصار روسيا وهزيمة أوكرانيا والغرب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يرى حسن حردان أن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حسمت نتيجة الحرب في أوكرانيا، لصالح الإقرار بانتصار روسيا وهزيمة أوكرانيا. هذه الهزيمة تتجلى في خضوع أوكرانيا لشروط روسية قاسية، مثل خسارة مناطق واسعة في الدونباس وخاركيف وخيرسون وزابورجيا، وتغيير النظام ونزع السلاح وتحييدها. ويرى الكاتب أن الدول الغربية لم تتمكن من منع هذا السيناريو الذي سلمت به واشنطن، ولهذا سيكون للإقرار بهذه النتيجة تداعيات استراتيجية وجيوسياسية عميقة على النظام الدولي بأكمله، وليس فقط على أوروبا.
ويشير الكاتب إلى أن الغرب بقيادة أميركا هو من شجع النظام الأوكراني على رفض تطبيق اتفاق مينسك لحل الأزمة بين كييف وموسكو على قاعدة إعطاء الحكم الذاتي لإقليم الدونباس ذي الغالبية الروسية، وذلك باعتراف المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل. وبالقدر الذي كانت فيه أميركا وحلفاؤها يسعون إلى إضعاف روسيا وإلغاء دورها المتعاظم على الساحة الدولية تمهيداً للاستدارة باتجاه محاصرة الصين وتحجيم دورها، فإن خروج روسيا من هذه الحرب منتصرة سيعني ازدياد قوتها ونفوذها على الساحة الدولية وتعزيز قوة التحالف الروسي الصيني الساعي إلى بناء نظام عالمي جديد يقوم على التعددية والتشاركية، بديلاً لنظام القطب الأوحد الذي تهيمن فيه أميركا على العالم.
لذلك من المنتظر أن تكون لذلك تداعيات جيوسياسية على النظام الدولي، وعلى أوروبا وأوكرانيا، تتمثل في:
أما بالنسبة لأوكرانيا فإن تطبيق سيناريو الهزيمة والاستسلام، سيؤدي إلى خسارة أجزاء كبيرة من أراضيها، مما قد يقود إلى تغيير النظام في كييف وتشكيل حكومة حليفة لروسيا، ونزع سلاح الجيش الأوكراني وتقييد قدراته العسكرية (سيناريو "نزع السلاح والتحييد" الذي تطالب به روسيا). إضافة الى ذلك من المحتمل أن تعود أوكرانيا الى الحضن الروسي، او تتحوّل إلى دولة مفككة، او تنشب فيها صراعات على خلفية نتائج الحرب الكارثية مما يدخلها في حالة عدم استقرار لفترة طويلة.
باختصار، يرى الكاتب أن انتصار روسيا في أوكرانيا دون تعديلات جوهرية على شروط السلام التي وردت في مبادرة ترامب يعني فعلياً تفكيك النظام الأمني الأوروبي ما بعد الحرب الباردة، وإحياء حقبة "مناطق النفوذ" العسكرية، وتحدي مصداقية الولايات المتحدة كقوة عظمى مهيمنة، مما يوفر المزيد من الظروف التي تعزز السعي الروسي الصيني الى بناء نظام دولي متعدد الأقطاب، بدعم كبير من معظم دول العالم التي تعاني من نظام الهيمنة الأميركي الأحادي القطب وتتوق الى وضع نهاية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة