سوريا على صفيح ساخن: رسائل مشتعلة من الجنوب وتصعيد ينذر بالخطر في الشمال


هذا الخبر بعنوان "بين رسائل الجنوب ونيران الشمال.. سوريا إلى أين؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شبكة أخبار سوريا والعالم/ مع اقتراب الذكرى الأولى لتولي الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع مقاليد الأمور في البلاد بعد سقوط النظام السابق، تجد سوريا نفسها في مواجهة تحديات أمنية وسياسية معقدة على الصعيدين الداخلي والإقليمي. وعلى الرغم من الدعم الإقليمي الكبير الذي حظيت به السلطة الجديدة، خاصة من السعودية وتركيا، لا يزال الاستقرار الهش مهدداً بالانهيار في أي لحظة، وذلك في ظل تصاعد المخاطر في الجنوب والشمال.
الجنوب السوري: إسرائيل تعيد رسم قواعد اللعبة
أثارت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى المنطقة الحدودية السورية المحتلة ردود فعل سياسية واسعة، خاصة وأنها تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي على ارتفاعات منخفضة فوق عدة محافظات سورية وصولاً إلى محيط إدلب.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تتزامن مع تعثر المفاوضات الأمنية بين دمشق وتل أبيب برعاية أمريكية، نتيجة لإصرار إسرائيل على عدم الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تحمل رسالة واضحة مفادها أن:
وقد أكد نتنياهو نفسه خلال زيارته الأخيرة أن إسرائيل لن تفرط بأمن حدودها، وأن حماية الأقليات – ولا سيما الدروز – “مبدأ ثابت سواء تم التوصل لاتفاق مع دمشق أم لا”.
وعلى الرغم من إدانة سوريا السريعة للزيارة واعتبارها “اعتداءً خطيراً على السيادة”، إلا أن تل أبيب تدرك حدود قدرة دمشق على الرد، مهما كان الدعم الأمريكي قائماً، الأمر الذي يثير مخاوف من:
الشمال السوري: احتكاك متصاعد بين دمشق و”قسد”
في الشمال، عاد التوتر الميداني إلى الواجهة بعدما هاجمت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” نقاط انتشار للجيش السوري في منطقة معدان بريف الرقة، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين، وفق وزارة الدفاع السورية.
وقد رد الجيش بعملية عسكرية استعاد خلالها المواقع، لكن الحادثة أعادت تسليط الضوء على:
وقد أكد قائد “قسد” مظلوم عبدي بشكل واضح أن:
وشدد خلال مشاركته في منتدى دهوك للسلام على ضرورة:
دمشق، بالمقابل، ترفض بشدة اللامركزية بالشكل الذي تطالب به “قسد”، لكن الطرفين يؤكدان – ولو شكلياً – الاستعداد للحوار وتجنّب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، الأمر الذي يجعل:
سلطة انتقالية تحت الضغط.. ومسار هشّ يحتاج تثبيتاً
وسط تحركات إقليمية متسارعة، وضغوط أمنية داخلية، تجد الحكومة الانتقالية نفسها أمام واحدة من أخطر مراحل عملها:
الجواب حتى الآن غير محسوم، لكن المؤكد أن سوريا تعيش لحظة فارقة، وأن أي خطأ في الحسابات قد يعيد البلاد إلى نقطة الصفر.
هاشتاغ سوريا
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة