السبت, 29 نوفمبر 2025 02:57 PM

المنظمة الآثورية الديمقراطية تفتتح فرعاً في حلب: ما أهدافها في ظل المتغيرات السياسية؟

المنظمة الآثورية الديمقراطية تفتتح فرعاً في حلب: ما أهدافها في ظل المتغيرات السياسية؟

أعلنت "المنظمة الآثورية الديمقراطية" عن افتتاح مكتب جديد لها في مدينة "حلب"، ليصبح الفرع السادس للمنظمة في مختلف المحافظات السورية.

وذكرت المنظمة أن هذا الافتتاح يهدف إلى إنشاء ملتقى للحوار والتفاعل بينها وبين أهالي "حلب" من جهة، والقوى السياسية المختلفة في المدينة من جهة أخرى. وأشارت إلى أن هذا المكتب هو السادس بعد مكاتبها في "القامشلي" و"المالكية/ديريك" و"قبري حيوري" و"الحسكة" و"دمشق".

يهدف المكتب الجديد إلى استئناف النشاط السياسي للمنظمة في "حلب"، مع التركيز على التوعية السياسية بين طلاب الجامعات. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من التوقف الجزئي للنشاط، نتيجة لما وصفته المنظمة بحدة القمع الذي مارسه النظام السابق ضد معارضيه في مناطق سيطرته، بما فيها "حلب".

تُعرّف "المنظمة الآثورية الديمقراطية" نفسها بأنها منظمة سياسية تسعى للتعبير عن تطلعات السريان الآشوريين في سوريا ضمن الإطار الوطني. وتتمثل أبرز مطالبها في الاعتراف الدستوري بالوجود والهوية القومية للسريان الآشوريين، واعتبار اللغة السريانية لغة وطنية ورسمية في المناطق ذات الكثافة السكانية للسريان الآشوريين، مع التأكيد على وحدة البلاد.

وفي ظل الغموض الذي يكتنف موقف الحكومة السورية من عمل وأنشطة المنظمة واستعادة حريتها في العمل، حيث لم يصدر أي قرار أو تعميم أو إشارة لقانون الأحزاب، وعدم منع الأنشطة الحزبية في معظم الأحيان، يثار التساؤل عن مستقبل عمل المنظمة.

على الرغم من تمركز نشاط "المنظمة الآثورية الديمقراطية" بشكل أساسي في مناطق الجزيرة السورية الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية"، إلا أنها اتخذت موقفاً نقدياً من الإدارة، معتبرةً أن تشكيلها دون مشاورات بين مكونات المنطقة كان خطوة خاطئة، مما دفعها للامتناع عن الانضمام للأحزاب التي تشكل "الإدارة الذاتية". ويثير هذا الموقف تساؤلات حول العلاقة بين موقفها من الإدارة وفتح مكاتب لها في "دمشق" و"حلب".

تجدر الإشارة إلى أن المادة 14 من الإعلان الدستوري تنص على أن الدولة تصون حق المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب على أسس وطنية وفقاً لقانون جديد، إلا أن هذا القانون لم يصدر بعد بسبب عدم انعقاد "مجلس الشعب" رسمياً لبدء عمله التشريعي وإقرار القوانين الجديدة اللازمة.

مشاركة المقال: