وجّه حزب الله رسالة إلى البابا لاوون الرابع عشر، يوم السبت، عشية الزيارة التي سيقوم بها إلى لبنان من الأحد إلى الثلاثاء. عبّر الحزب في رسالته عن ترحيبه وتقديره لزيارة البابا، مشيراً إلى أن لبنان "بلد جميل بموقعه الجغرافي وتنوعه الطائفي المنتظم، في إطار عيش واحد وتوافق عام هما سمتان ضروريتان لاستقرار نظامه السياسي وأمنه الوطني".
وذكّر حزب الله بأن البابا يوحنا بولس الثاني قد اعتبر لبنان "ليس مجرد وطن، بل رسالة"، مؤكداً أن لبنان بتكوينه المتنوع يمثل صلة وصل حضاري بين أتباع الرسالتين السماويتين المسيحية والإسلامية، وبين مختلف الاتجاهات الدينية والثقافية والعلمانية.
وأشار الحزب إلى أن العالم يشهد نزاعات بسبب تنصل البعض من احترام حقوق الإنسان، سواء بسبب الاختلاف في الدين أو اللون أو العرق أو اللغة أو المصلحة، وأن ضمور احترام حقوق الإنسان يغذي اتجاهات الطمع والسيطرة والتسلط.
وانتقد حزب الله ما وصفه بـ "المأساة التي شهدتها غزة في فلسطين المحتلة"، معتبراً أنها ناجمة عن "إمعان المحتلين الصهاينة بسلب حقوق الشعب الفلسطيني"، وعن تنكر النظام الدولي لاعتماد مقياس العدل والحق.
كما أشار إلى معاناة اللبنانيين جراء "الاحتلال الصهيوني لبعض أرضهم" ومواصلة اعتداءاته وتهديد أمنهم واستقرارهم، طمعاً بالتسلط على مياههم وأرضهم وثروتهم من الغاز.
وأكد حزب الله تمسكه بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، والحرص على السيادة الوطنية، والوقوف مع الجيش والشعب لمواجهة أي عدوان أو احتلال.
واختتم الحزب رسالته بالتأكيد على أن أنصار يسوع المسيح عيسى بن مريم هم رسل محبة وحفظ حقوق واحترام للإنسان، معرباً عن أمله في أن يرفض البابا الظلم والعدوان اللذين يتعرض لهما لبنان على أيدي "الصهاينة الغزاة وداعميهم".
وكان الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، قد رحب بزيارة البابا، مؤكداً أن الحزب سيحدد التوقيت المناسب للرد على اغتيال رئيس أركانه هيثم طبطبائي. وتشمل زيارة البابا لقاءً رسمياً مع الرئيس جوزاف عون، وقداساً حاشداً في وسط بيروت، ومحطة في مرفأ العاصمة للصلاة عن ضحايا 4 آب، ولقاءات مع المرجعيات الروحية الإسلامية والمسيحية.
أخبار سوريا الوطن١-رأي اليوم