أعلن مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم العلبي، أن سوريا سترسل رسائل إلى مجلس الأمن الدولي بشأن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
وفي مقابلة مع التلفزيون العربي، أوضح العلبي أن الهجوم الإسرائيلي على منطقة بيت جن يعكس قلق إسرائيل من انفتاح سوريا المتزايد على دول العالم. وجاءت تصريحاته تعليقًا على الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت بلدة بيت جن السورية فجر الجمعة، والتي أسفرت عن استشهاد 13 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة حوالي 25 آخرين، وفقًا لأحدث إحصائيات وزارة الصحة السورية.
وقد سبقت هذه الغارات محاولة تصدي أهالي البلدة لدورية إسرائيلية توغلت لاعتقال 3 أشخاص زعمت تل أبيب أنهم ينتمون إلى ما يسمى "تنظيم الجماعة الإسلامية"، مما أدى إلى إصابة 6 عسكريين إسرائيليين، بينهم 3 ضباط.
واعتبر العلبي أن هذه الاعتداءات تعكس انزعاج إسرائيل من التقدم الذي تشهده سوريا على مختلف الأصعدة، والانفتاح الإقليمي والدولي المتزايد تجاه دمشق، حيث أصبحت سوريا تُقدَّم كدولة ملتزمة بالقوانين والاتفاقيات الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
وشدد على أن سوريا ستواصل سياستها القائمة على بناء الدولة وتعزيز العلاقات والانفتاح على الحلفاء، مع استمرار التشاور معهم حول هذه الانتهاكات. وأضاف أن دمشق ستصعّد دبلوماسيًا داخل أروقة الأمم المتحدة، مستفيدة من الفرص المتاحة لإظهار إسرائيل كدولة معزولة تخضع لضغوط، في ظل وجود تيارات متطرفة داخل حكومتها تعرقل أي حلول للمنطقة.
وأوضح أن سوريا ستوجه رسائل رسمية إلى مجلس الأمن، وستطلب من الأمين العام تعميمها على الدول الأعضاء الـ 193، مؤكدًا أن إسرائيل لا تملك أي مبرر ضد الحكومة السورية، وهو ما يعزز موقف دمشق بشكل كبير، باعتبار هذه الوسائل أدوات تلجأ إليها الدول الكبرى.
وبيّن العلبي أن هذه الخطوات تُظهر للعالم التزام الحكومة السورية بالقوانين الدولية، في مقابل خرق إسرائيل لها. وأكد أن بلاده لن تنجر إلى رد عسكري على هذه الاستفزازات، حتى لا تمنح إسرائيل أي ذريعة تعيق مسار إعادة بناء سوريا الذي يتطلع إليه الشعب.
(alaraby)