الأحد, 30 نوفمبر 2025 08:20 PM

الوكالة الجزائرية: أحزاب تتجاوز الدستور بخطاب ديماغوجي ومزايدات سياسية

الوكالة الجزائرية: أحزاب تتجاوز الدستور بخطاب ديماغوجي ومزايدات سياسية

ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن عدداً من الأحزاب السياسية الجزائرية تتبنى "خطابًا ديماغوجيًا" في محاولة للدخول المبكر في السباق الانتخابي استعدادًا للاستحقاقات التشريعية والمحلية القادمة.

وأكدت الوكالة في مقال لها أن "بعض الأحزاب السياسية وصلت إلى حالة من الإفلاس السياسي بسبب عجزها عن تقديم برنامج للشعب الجزائري، فلجأت إلى الخطاب الديماغوجي كطريق لبدء حملة انتخابية مبكرة للانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة".

وأشارت الوكالة إلى أن أحد الأحزاب لجأ إلى المزايدة على الثوابت الدبلوماسية للجزائر، متجاوزًا الحدود الدستورية التي تمنح رئيس الجمهورية وحده سلطة تحديد توجهات السياسة الخارجية، وهي السلطة التي يستمدها من التفويض الشعبي منذ انتخابه. وأضافت أن الرئيس الجزائري قد أوضح في برنامجه المبادئ الأساسية للدبلوماسية والسياسات التي ستتبعها الجزائر إزاء الملفات الدولية الراهنة.

واعتبرت الوكالة أن "المساس بالسياسة الخارجية هو تحامل صريح ليس على الرئيس، بل على بلد يجسده الرئيس امتثالاً للدستور".

وذكرت الوكالة أن حزبًا سياسيًا آخر يتخذ من الديماغوجية ذهنية جديدة مستغلاً الاستحقاقات الانتخابية المحلية والوطنية المقبلة، حيث يقدم الأحكام القضائية المستندة إلى قوانين الجمهورية في مكافحة خطاب الكراهية على أنها خاطئة.

وحذرت الوكالة من "خطورة هذا التوجه"، معتبرة أنه "يفتح الباب أمام عودة خطاب الفتنة والانقسامات القديمة التي رفضها الشعب، والتي أقر البرلمان قانونًا خاصًا لمواجهتها".

وأبرزت الوكالة أن "بعض الأحزاب التي تنتقد اليوم الأحكام القضائية المستندة إلى قانون مكافحة الكراهية كانت من بين الداعمين له داخل البرلمان، مما يكشف عن ازدواجية خطيرة في الخطاب ورغبة في استغلال أي ملف لتحقيق مكاسب سياسية عابرة".

واختتمت الوكالة قائلة: "أمام هذا التناقض الصريح والمنحرف عن الأخلاق السياسية السوية، تظهر بوضوح نية بعض الأحزاب لي ذراع العدالة وقوانين الجمهورية والعودة للأعراف السيئة والزبائنية والجهوية المقيتة التي ولت دون رجعة منذ 12 ديسمبر 2019".

مشاركة المقال: