ودع منتخبنا الكروي للناشئين التصفيات الآسيوية بعد فشله في تجاوز المجموعة السابعة، مكتفياً بالمركز الثالث خلف منتخبي ميانمار وعُمان.
في مباراته الأخيرة، تعادل منتخبنا مع منتخب ميانمار (المتواضع) بهدفين لكل منهما. وسبق ذلك خسارة أمام منتخب عمان بنتيجة 3-1، وفوز على منتخب أفغانستان بنتيجة 3-1، بالإضافة إلى فوز على منتخب نيبال بنتيجة 4-2. وبهذه النتائج، تجمد رصيد منتخبنا عند النقطة السابعة، بينما حصد منتخب ميانمار المتأهل عشر نقاط.
قدم المنتخب أداءً باهتاً خلال المباريات، ولم يظهر بالمستوى المأمول على الرغم من وجود العديد من اللاعبين الموهوبين والمحترفين. وكان خط الدفاع نقطة الضعف الأبرز، حيث ظهر بصورة غير جيدة وعرضة للاختراق حتى من المنتخبات الأقل مستوى.
أداء المنتخب يشير إلى الحاجة الماسة لعمل كبير واستراتيجي في قطاع الناشئين، مع إيلاء اهتمام خاص بدوري الناشئين. فالمنتخب الحالي، كما يبدو، لم يأتِ من قاعدة صلبة أو دوري منتظم، بل تم تجميع اللاعبين في معسكرات داخلية للوصول إلى شكله الحالي. ورغم أن اللاعبين الحاليين قد يكونون الأفضل المتاح، إلا أن هناك احتمالاً لوجود مواهب أفضل لم يتم اكتشافها.
جاء تشكيل المنتخب في فترة غياب اتحاد كرة القدم، وعانى من الإهمال. وبحسب المعلومات المتوفرة، كانت معسكرات المنتخب الداخلية متواضعة وتفتقر إلى الخدمات والأساسيات. كما لم يحظ المنتخب بفرصة إقامة معسكرات خارجية أو خوض عدد كاف من المباريات الدولية. لذلك، فإن المستوى الذي ظهر به المنتخب هو نتيجة طبيعية للإهمال وسوء الرعاية والمتابعة.
الاتحاد الجديد لكرة القدم لا يتحمل مسؤولية هذا المنتخب تحديدا، والقائمون على المنتخب لا يتحملون المسؤولية لافتقارهم لأدنى شروط الرعاية والاهتمام، لذلك نتائج هذا المنتخب ستقيد ضد مجهول!
يقع على عاتق اتحاد كرة القدم الجديد مسؤولية كبيرة في دعم القواعد وإعادة ترتيب أوراقها، فهو المسؤول منذ الآن عن هذه المنتخبات والفئات، وننتظر رؤيته الفنية في هذا الموضوع المهم.
ناصر النجار