الأحد, 30 نوفمبر 2025 04:39 PM

حملة وطنية شاملة في دمشق لحماية الأطفال من التسول وإنشاء "غرفة طوارئ"

حملة وطنية شاملة في دمشق لحماية الأطفال من التسول وإنشاء "غرفة طوارئ"

أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بالتعاون مع محافظتي دمشق وريفها وعدد من الوزارات المعنية، حملة ميدانية واسعة النطاق للحد من انتشار ظاهرة التسول، مع إيلاء اهتمام خاص لحماية الأطفال من الاستغلال الذي يتعرضون له في هذا المجال. تستمر الحملة لمدة ثلاثة أيام، حيث بدأت اليوم الأحد، وتعتمد على فرق تطوعية مدربة تقوم بجولات ميدانية في مختلف شوارع العاصمة دمشق. تهدف الحملة إلى توعية الأطفال بمخاطر التسول وتوجيههم نحو مراكز آمنة ومجهزة بشكل كامل لاستقبالهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم.

تشكيل غرفة طوارئ: صرح العقيد أحمد محمد دغمة من وزارة الداخلية لوكالة سانا بأنه تم تشكيل غرفة طوارئ تضم ممثلين عن جميع الوزارات المعنية. كما تم تكليف مديريات الأمن بتقسيم مناطق العمل إلى قطاعات محددة، وذلك بالتنسيق الكامل مع منظمات المجتمع المدني لضمان فعالية الحملة.

أكد دغمة على أهمية "التشدد في محاسبة كل من يمتهن التسول ويستغل الأطفال لتحقيق مكاسب شخصية". وأشار إلى أن جميع الدوريات الأمنية قد تلقت توجيهات واضحة بالتنسيق مع المنظمات غير الحكومية من أجل إيصال الأطفال الذين يتم العثور عليهم إلى مراكز الرعاية المختصة.

من جهتها، أوضحت خزامى النجاد، رئيسة مكتب مكافحة التسول والتشرد بدمشق، أن الحملة يتم تنفيذها بواسطة فرق من المتطوعين الذين خضعوا لتدريب مكثف للتعامل مع مختلف الحالات، وذلك بدعم كامل من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين.

كما أشارت النجاد إلى أنه "تم الإعداد للحملة على مدار الأشهر الماضية من خلال تجهيز ثلاثة مراكز ذات قدرة استيعابية عالية وتجهيزات متطورة". وأضافت أنه يتم استقبال الأطفال في هذه المراكز وإبقاؤهم لمدة تتراوح بين ستة أشهر وعام، مع بذل جهود مكثفة لتمكين أهاليهم وتوفير الدعم اللازم لهم.

بدورها، بينت نوران أيوب، المنسقة في مؤسسة "ع. سيار" للأطفال فاقدي الرعاية، أن المؤسسة تعمل في هذا المجال منذ عام 2017 بهدف تأمين حياة أفضل للأطفال المحتاجين، من خلال تنفيذ مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية والتعليمية التي تساهم في تنمية مهاراتهم وقدراتهم.

يذكر أن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، كانت قد ناقشت في شهر تموز الماضي مع ممثلين عن عدد من الوزارات المعنية ظاهرة التسول، وتم وضع خطة وطنية شاملة لمعالجة هذه المشكلة. كما عقدت لجنة معالجة الظاهرة اجتماعها الأول في أيلول الماضي، حيث تم خلاله بحث الاستعدادات اللازمة لإطلاق هذه الحملة الوطنية الشاملة.

مشاركة المقال: