الأحد, 30 نوفمبر 2025 09:08 PM

اختتام مشروع "رحلة أمان" في دمشق: قصص ملهمة لسيدات من مراكز الإيواء وذوات الإعاقة

اختتام مشروع "رحلة أمان" في دمشق: قصص ملهمة لسيدات من مراكز الإيواء وذوات الإعاقة

دمشق-سانا: اختتم فريق "إكسبو الحمل" اليوم فعاليات مشروع "رحلة أمان" الموجه خصيصاً للسيدات المقيمات في مراكز الإيواء، بالإضافة إلى السيدات من ذوات الإعاقة السمعية والبصرية. يأتي هذا الاختتام ضمن فعاليات حملة الـ 16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك بالتعاون مع منظمة "بسمة وزيتونة" وبتمويل من الاتحاد اللوثري العالمي، وقد أقيم في فندق الشرق بدمشق.

شهد المعرض الختامي للمشروع مشاركة واسعة من السيدات اللواتي قدمن قصص نجاح ملهمة وأعمالاً فنية يدوية ولوحات تشكيلية معبرة، تجسد معاني السلام والأمان. يهدف المشروع إلى تسليط الضوء على التجارب الإنسانية لهؤلاء السيدات، وإيصال أصواتهن الرافضة لكل أشكال العنف، وتوفير مساحة آمنة للتعبير عن آلامهن وآمالهن من خلال الفن.

تفاصيل مشروع "رحلة أمان"

أوضحت مديرة فريق "إكسبو الحمل"، ريم حسن، أن مشروع "رحلة أمان" تضمن سلسلة من جلسات التوعية التي تناولت مواضيع الصحة الإنجابية، الدعم النفسي، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، اشتمل المشروع على جلسات تفريغ نفسي فنية متنوعة، مثل الرسم، التعليق الصوتي، كتابة القصص، والأشغال اليدوية.

ووفقاً للمديرة، تضمن المعرض لوحات فنية لسيدات استخدمن القلم للمرة الأولى في حياتهن، ورسمن لوحات حقيقية مصحوبة بشرح مكتوب يعبر عن مشاعرهن. وأشارت إلى أن عدد المشاركات في المشروع بلغ 60 سيدة من مراكز الإيواء، و25 سيدة من ذوات الإعاقة السمعية، و25 سيدة من ذوات الإعاقة البصرية، حيث تم عرض منتجاتهن وإبداعاتهن في المعرض الختامي.

تدريب المشاركات

أوضحت روان عودة، مدربة الرسم في المشروع، أنها عملت مع السيدات المشاركات على تفريغ مشاعر الحب والأمان من خلال الرسم. وأشارت إلى أن العديد منهن لم يسبق لهن حمل فرشاة الرسم، ولم يتخيلن أنهن قادرات على رسم لوحة فنية. وأكدت أن التجربة كشفت عن مواهب دفينة لديهن، وأن العمل كان صعباً في البداية ولكنه تحول إلى تجربة ممتعة، حيث بدأ بكسر الحواجز بين المتدربات، ومع مرور الوقت تحول الحضور إلى فريق واحد متكامل ومنتج.

وأكدت عودة أن حب المشاركات للمشروع وحب المدربات لهن كان العنصر الأهم في نجاح هذه التجربة.

التوعية والعمل الإنساني

آلاء سقباني، إحدى المشاركات في المشروع ومدربة لغة إشارة، نقلت عنها مترجمة لغة الإشارة أناهيد طنطا قولها: إن مشاركتها في المشروع جاءت دعماً لحملة مناهضة العنف ضد المرأة، مؤكدة على أهمية التوعية وتعزيز العمل الإنساني ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة من الصم والمكفوفين في المجتمع.

وقالت سقباني: "كانت (رحلة أمان) مساحة توعوية آمنة"، حيث عُقدت جلسات توعوية لثلاثة أيام، واختتمت اليوم بالمعرض الذي حمل رسالة إنسانية واجتماعية هادفة.

كما تحدثت منى العلي، مشاركة ذات إعاقة بصرية، عن مشاركتها في المعرض بأعمال "الكروشيه" التي شملت لفحة وقبعة ومعطف أطفال، وقالت: "تعلمت هذه المهنة خطوة بخطوة على يد المدربة، حتى أصبحت قادرة على تخيل القطعة بذاكرتي كلوحة فنية وحفظ تفاصيل تنفيذها"، وأشارت إلى أنها بدأت حالياً بتعلم مهنة جديدة وهي صناعة الإكسسوارات مثل الخواتم.

وكذلك، ثنية الوهبان، المشاركة في الرسم من مراكز الإيواء، قدمت رسماً لحمامة بيضاء تعبيراً عن حبها للسلام وتمنياتها بأن يعم الاستقرار النفسي والمعنوي على الجميع، مشيرةً إلى أن المشروع قدم لهن دعماً ملحوظاً في مجال الرعاية النفسية واكتشاف المواهب وتنميتها.

ويأتي مشروع "رحلة أمان" الذي انطلق مطلع تشرين الثاني الحالي ضمن حملة "16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي"، والتي تمتد سنوياً من 25 تشرين الثاني حتى 15 كانون الأول الذي يليه.

ثنية الوهباني - رسامة

مشاركة المقال: