الإثنين, 1 ديسمبر 2025 12:40 AM

بابا الفاتيكان يدعو من بيروت إلى حل الدولتين وشجاعة البقاء في لبنان

بابا الفاتيكان يدعو من بيروت إلى حل الدولتين وشجاعة البقاء في لبنان

أكد بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، من بيروت، دعمه لحل الدولتين باعتباره الحل الأمثل لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر.

وفي تصريحات له، أوضح البابا ليو الرابع عشر أن الفاتيكان يؤيد منذ مدة طويلة حل الدولتين بشكل واضح.

وأضاف: "نعلم أن إسرائيل لا تقبل هذا الحل حاليًا، لكننا نرى أنه الحل الوحيد القادر على إنهاء الصراع المستمر".

كما ناشد البابا لاوون الرابع عشر، من بيروت، اللبنانيين بالتحلي بالشجاعة للبقاء في بلدهم، ودعا المسؤولين إلى وضع أنفسهم في خدمة الشعب اللبناني، في ظل الأزمات التي تعصف بالبلاد.

وتعد زيارة لبنان المحطة الثانية في جولة البابا الخارجية الأولى منذ انتخابه، والتي بدأها من تركيا حيث أكد على أهمية الحوار والوحدة بين المسيحيين.

وفي خطاب ألقاه في القصر الرئاسي في بعبدا، بحضور مسؤولين ودبلوماسيين، تحدث البابا عن صفات "فاعلي السلام"، مشيراً إلى أن البقاء أو العودة إلى الوطن يتطلب شجاعة وبصيرة.

وخاطب البابا اللبنانيين قائلاً: "أنتم شعب لا يستسلم، بل يقف أمام الصعاب ويعرف دائما أن يولد من جديد بشجاعة".

وأضاف: "عانيتم الكثير من تداعيات اقتصاد قاتل، ومن التشدد وتصادم الهويات ومن النزاعات، لكنكم أردتم وعرفتم دائما أن تبدأوا من جديد".

وحث البابا اللبنانيين على اتباع "طريق المصالحة الشاق"، وشدد على أهمية العمل على "شفاء الذاكرة وعلى التقارب بين من تعرضوا للإساءة والظلم".

ودعا المسؤولين اللبنانيين إلى تقديم هدف السلام على كل شيء، وتشجيعهم على عدم الانفصال عن شعبهم وخدمته.

ويعاني لبنان، الذي كان يعتبر نموذجا للتنوع الديني في الشرق الأوسط، من أزمات متلاحقة منذ عام 2019، بما في ذلك انهيار اقتصادي غير مسبوق وارتفاع في معدلات الفقر وتدهور الخدمات العامة، بالإضافة إلى انفجار مرفأ بيروت والحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل.

وعلى الرغم من الدور السياسي الهام الذي يؤديه المسيحيون في لبنان، تراجعت أعدادهم بشكل حاد في العقود الأخيرة، مع ارتفاع نسبة الهجرة خصوصا في صفوف الشباب.

وبحسب مركز الدولية للمعلومات، غادر البلاد بين عامي 2012 و2024 أكثر من 800 ألف شخص، 70% منهم من الشباب.

وقبيل وصوله إلى بيروت، قال البابا للصحفيين المرافقين له إنه جاء ليكون رسولاً للسلام وتعزيزه في المنطقة.

وشهد مطار بيروت والقصر الرئاسي مراسم استقبال رسمية للبابا، بحضور رؤساء الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام والبرلمان نبيه بري.

وقالت زهرة نحلة، وهي شابة كانت تنتظر مرور موكب البابا، إن اللبنانيين شعب واحد والبابا يخص المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وأضافت أنها تتمنى أن يتمكن البابا من زيارة أرض الجنوب التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب الأخيرة بين حزب الله واسرائيل.

وسلك موكب البابا طريق المطار في ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله، حيث انتشر عناصر من كشافة المهدي التابعين للحزب.

وتأتي زيارة البابا على وقع مخاوف من اتساع نطاق التصعيد الإسرائيلي على لبنان، رغم التزام السلطات بنزع سلاح حزب الله.

واجتاز البابا الجزء الأخير من الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي داخل سيارته "بابا موبيل"، وحيا المؤمنين الذين تجمعوا تحت الأمطار.

وتشمل زيارة البابا لقاءات مع الشباب وقداس في واجهة بيروت البحرية.

وقال المونسينيور أوغ دو ويليمونت إن زيارة البابا إلى لبنان تعكس "خيارا شجاعا".

وأعلن لبنان يومي عطلة رسمية بمناسبة الزيارة، وتم اتخاذ تدابير أمنية مشددة.

ووصل البابا إلى لبنان آتيا من تركيا، حيث جدد رسائله المؤيدة للوحدة واحترام التنوع الديني.

واختتم زيارته باحتفال طقسي في كاتدرائية القديس جاورجيوس الأرثوذكسية في اسطنبول، قائلاً إن الكاثوليك والأرثوذكس مدعوون إلى أن يكونوا بناة للسلام.

وحظي لاوون الرابع عشر بترحيب حار من أتباع الطائفة الكاثوليكية الصغيرة في تركيا.

مشاركة المقال: