السلطات السورية توقف الصحافي السوري الأميركي إياد شربجي بتهمة "إثارة النعرات الطائفية"


هذا الخبر بعنوان "دمشق توقف صحافيا سوريا أميركيا بعد منشور على فيسبوك" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت عائلة الصحافي السوري الأميركي إياد شربجي، يوم الاثنين، أن السلطات السورية أوقفته خلال زيارته إلى دمشق. ويأتي هذا التوقيف على خلفية اتهامه بـ"إثارة النعرات الطائفية" بناءً على منشور كان قد نشره على موقع فيسبوك، وهي خطوة أثارت انتقادات واسعة من حقوقيين وصحافيين بشأن حرية التعبير في البلاد.
ويُعرف شربجي، المتحدر من مدينة داريا قرب دمشق والذي كان من المعارضين لحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بمواقفه المنتقدة للسلطات الجديدة وأدائها منذ وصولها إلى الحكم. وغالباً ما يبث مقاطع فيديو وصور يعبر فيها بجرأة عن مواقفه وانحيازه لدولة تمثل جميع السوريين.
وقال أحد أفراد عائلته لوكالة فرانس برس يوم الإثنين، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنه "تم توقيف إياد الأحد ولا تفاصيل لدينا عنه". ولم يصدر عن السلطات أي تعليق رسمي بعد. من جانبها، أفادت رابطة الصحافيين السوريين أن توقيف شربجي جاء "إثر تصريحات أدلى بها" حول إدلب.
وكان شربجي، الذي يعمل في مكتب قناة الجزيرة في واشنطن وفقاً لعائلته، قد بث قبل نحو خمسة أشهر شريطاً مصوراً عبر فيسبوك، انتقد فيه "الجيل الذي نشأ في إدلب في بيئة طائفية سنية"، مضيفاً أن "هؤلاء مأزومون وبحاجة لعلاج" لأنهم "يشاهد كل من حوله أعداء". وأوضح شربجي لاحقاً أن تصريحاته فُهمت خارج سياقها، مؤكداً أنه لم يقصد الإساءة لأهالي إدلب، بل تسليط الضوء على التحديات التي واجهها جيل نشأ في ظروف الحرب.
وبعيد وصوله إلى مطار دمشق، عشية الاحتفال بذكرى إطاحة الأسد، أعلن شربجي عن تبلغه من سلطات المطار بوجود ادعاء من محامٍ ضده، بتهم عدة بينها "إثارة النعرات الطائفية"، استناداً إلى قانون الجرائم المعلوماتية. وجاء توقيفه يوم الأحد بعد مراجعته إدارة المباحث الجنائية على خلفية الادعاء ذاته، ووسط حملة تحريض ضده على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت تهديدات بالقتل.
وخلال زيارته لدمشق، حلّ شربجي ضيفاً على برنامج الحوار السياسي الرئيسي على التلفزيون الرسمي، والذي قال إنه عمل فيه قبل عشرين عاماً. كما بثّ مقاطع فيديو عدة على الإنترنت، انتقد في أحدها العرض العسكري الذي أقامته السلطات في ذكرى إطاحة الأسد، قائلاً: "لم أشعر حقيقة أنه جيش بلدي، شعارات دينية كثيرة.. وأغانٍ جهادية"، متمنياً لو تضمن الاحتفال الرسمي "تكراراً لشعارات الثورة وتأكيداً للهوية السورية وإثباتاً بأن هذا الوطن للجميع".
أبدى صحافيون وحقوقيون خشيتهم من أن يكون توقيف شربجي مرتبطاً بـ"أسباب سياسية" على خلفية مواقفه المنتقدة للسلطات الجديدة. وطالبت رابطة الصحافيين السوريين بـ"ضرورة صون حرية التعبير وحماية الصحفيين من الملاحقات المرتبطة بآرائهم المهنية". وكتب المحامي والناشط الحقوقي ميشال شماس على فيسبوك أن "قضايا الرأي لا تستوجب التوقيف، بل الاكتفاء بسماع الأقوال ومتابعة الملف قانونياً عند الاقتضاء"، فيما كتب الصحافي حازم داكل، صديق شربجي، أن "الاتهامات الفضفاضة من نوع +تهديد السلم الأهلي+ و+إثارة النعرات+ تُستخدم هنا كأدوات تخويف، لا كمعايير قانونية واضحة".
ويأتي هذا التوقيف في سياق نقاش أوسع حول واقع الحريات في سوريا، بالتوازي مع استمرار العمل بقوانين، بينها قانون جرائم المعلوماتية، التي يحذر حقوقيون من استخدامها لتقييد حرية التعبير.
رياضة
رياضة
سوريا محلي
ثقافة