هجوم "داعش" في سوريا يثير جدلاً أمريكياً حول دعم واشنطن لحكومة أحمد الشرع واستمرار الوجود العسكري


هذا الخبر بعنوان "إعلام أمريكي: هجوم "داعش" يسلط الضوء على دعم واشنطن للحكومة السورية "الهشة"" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت تقارير إعلامية أمريكية طرح النقاش حول جدوى استمرار وجود القوات الأمريكية في سوريا، وما إذا كان هذا الوجود يزيد من تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الهجوم الدموي الذي نفّذه تنظيم "داعش" خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن تايمز" أمس، جاء الهجوم الذي نفذه مسلح من "داعش" في كمين نُصب يوم السبت قرب مدينة تدمر السورية، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين، في توقيت حرج لإدارة ترامب وحليفها الجديد في دمشق.
وأشارت "واشنطن تايمز" إلى أن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، المدعوم من الولايات المتحدة، والذي تولى السلطة في كانون الأول /ديسمبر 2024 بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، سيواجه "أسئلة صعبة حول قدرته هو وحكومته الوليدة على احتواء الجماعات الإرهابية العاملة على الأراضي السورية".
وكان الشرع قد زار البيت الأبيض الشهر الماضي، حيث لقي "ترحيباً حاراً من إدارة ترامب، التي تعتبره الزعيم المناسب لإحلال الهدوء في سوريا التي مزقتها الحرب، على الرغم من علاقاته السابقة بتنظيم القاعدة الإرهابي"، حسب وصف الصحيفة الأمريكية.
وفي رد على الهجوم، أشار الرئيس ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال" يوم السبت، إلى أن الولايات المتحدة وحكومة الشرع ستعملان معاً بشكل وثيق للرد على المنفذين. وكتب ترامب: "كان هذا هجوماً لتنظيم (داعش) على الولايات المتحدة وسوريا، في منطقة خطيرة للغاية من سوريا، لا تخضع لسيطرتهم الكاملة. رئيس سوريا، أحمد الشرع، غاضب ومنزعج للغاية من هذا الهجوم. سيكون هناك رد قوي للغاية".
وفي سياق متصل، أفادت وكالة "أسوشييتد برس" أمس الأحد، بأن المسلح الذي نفذ الهجوم كان قد انضم إلى قوات الأمن الداخلي السورية كحارس أمن قاعدة عسكرية قبل شهرين، وتم نقله مؤخراً إلى منصب آخر وسط شكوك حول انتمائه لتنظيم "داعش".
وصرح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن القوات الأمريكية كانت تُجري "اجتماعاً مع قادة بارزين" في ذلك الوقت، كجزء من عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية. ولم يتم الكشف عن هويات الجنود الأمريكيين القتلى والمدني حتى إبلاغ عائلاتهم. وأكدت حاكمة ولاية أيوا، كيم رينولدز، أن الجنديين كانا عضوين في الحرس الوطني لجيش أيوا، بينما لا تزال مهمتهما في سوريا غامضة إلى حد ما، وفقاً للصحيفة الأمريكية.
لقد حافظت الولايات المتحدة على وجود قوات في سوريا لسنوات، حتى بعد إعلان ترامب في ولايته الأولى أن تنظيم "داعش" قد "هُزم إقليمياً". وفي السنوات اللاحقة، حافظت الولايات المتحدة على قوة قوامها ما بين 900 و1000 جندي، ارتفع هذا العدد إلى حوالي 2000 جندي تقريباً مع سقوط نظام الأسد في يد تحالف المعارضة في كانون الأول /ديسمبر 2024، لكنه انخفض مجدداً إلى حوالي 1000 جندي، بحسب التقرير.
ويرى بعض المشرعين الأمريكيين البارزين أن الحادث الأخير يثبت أن القوات الأمريكية أصبحت أهدافاً، مما يزيد من خطورة المنطقة بأكملها. وقال السيناتور راند بول، الجمهوري عن ولاية كنتاكي، لبرنامج "ميت ذا برس" على قناة "إن بي سي" أمس الأحد، إن الأمريكيين أصبحوا أهدافاً محتملة ومصدراً لمزيد من المواجهات، داعياً إلى إعادة النظر في جدوى وجود قوات أمريكية في سوريا من الأساس.
من جهتها، لفتت "واشنطن تايمز" إلى أن ترامب حاول سحب جميع القوات الأمريكية من سوريا خلال ولايته الأولى، لكن مسؤولي البنتاغون وبعض القادة المتشددين في الحزب الجمهوري أقنعوه بتغيير مساره. ومع ذلك، يعتقد بعض الجمهوريين البارزين أن القوات الأمريكية لا تزال ضرورية لمهمة أوسع نطاقاً لمكافحة "الإرهاب"، بل ويرون أن التعاون مع الحكومة السورية ضد "فلول داعش" يُعد تطوراً إيجابياً.
وفي هذا الصدد، صرح النائب مايكل تيرنر، الجمهوري عن ولاية أوهايو وعضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، لبرنامج "هذا الأسبوع" على قناة "ABC"، الأحد، بأن الولايات المتحدة تتواجد في سوريا في مهمة بالغة الأهمية لدحر داعش بشكل كامل. وأكد تيرنر أن الرئيس ترامب استضاف رئيس سوريا في البيت الأبيض وحصل على دعمه لمواصلة هذا الجهد، مشيراً إلى أن هذه المهمة حاسمة لضمان الاستقرار في المنطقة، في كل من العراق وسوريا، وأن البيت الأبيض ملتزم بمواصلتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة