تحول دولي: مجلس الأمن يعزز دعمه لاستقرار سوريا وتعافيها بعد زيارة تاريخية لدمشق


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأمن يؤكد دعمه لتعافي سوريا واستقرارها" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت جلسة موسعة لمجلس الأمن الدولي، خُصصت لمناقشة مستجدات الملف السوري، إجماعاً دولياً متزايداً على دعم استقرار سوريا وتعافيها. جاء هذا التوجه عقب زيارة تاريخية أجراها وفد من مجلس الأمن إلى دمشق، عكست تحولاً في التعاطي الدولي مع الأزمة السورية.
صرح صامويل زبوغار، رئيس مجلس الأمن الدولي والمندوب الدائم لسلوفينيا لدى الأمم المتحدة، بأن الوفد أجرى لقاءات مثمرة مع القيادة السورية والحكومة، بالإضافة إلى اجتماعات مكثفة مع ممثلي المجتمع المدني والفعاليات المحلية والدينية واللجان الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين والانتخابات. وأشار زبوغار إلى أن الوفد لمس خلال زيارته روح الأمل والتطلع لإعادة البناء لدى السوريين، مؤكداً أن الزيارة تجسد تضامن المجتمع الدولي مع الشعب السوري ورغبته الصادقة في تحقيق الاستقرار والتعافي.
من جهته، أعرب إبراهيم علبي، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، عن تقدير بلاده العميق لمجلس الأمن لتفاعله الإيجابي مع مقترح الزيارة، واصفاً إياها بأنها تتويج لمسار الانخراط الدولي الداعم لسوريا وتجسيد للانفتاح الدبلوماسي في المرحلة الراهنة. كما لفت علبي إلى أن الوفد اطلع على آثار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية والدمار الذي تسببت به، خاصة في محيط دمشق وحي جوبر. وفي المقابل، لمس الوفد الإرادة الصلبة للسوريين وعزمهم على تخطي التحديات، فضلاً عن التحسن التدريجي في جوانب الحياة المتعددة.
في سياق متصل، حذرت روز ماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، من أن التوغلات الإسرائيلية في سوريا تفاقم التوترات الأمنية، مطالبة إسرائيل بالامتناع عن انتهاك سيادة سوريا وسلامة أراضيها. وأفادت ديكارلو أيضاً بعودة واسعة للسوريين، حيث عاد أكثر من مليون شخص من الخارج ونحو مليوني نازح داخلي إلى ديارهم الأصلية، مؤكدة تطلع الشعب السوري إلى مستقبل أفضل واستمرار دعم الأمم المتحدة لهم.
من جانبها، أكدت جويس مسويا، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن سوريا أحرزت تقدماً ملحوظاً نحو الاندماج في المجتمع الدولي، مشددة على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم عودة النازحين وضمان استقرارها.
وفيما يخص مواقف الدول الأعضاء، ذكرت جينيفر لوسيتا، نائبة مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أن بلادها تسعى جاهدة لتحقيق استقرار وازدهار سوريا، موضحة أن رفع العقوبات الأمريكية عن سوريا يهدف إلى تحفيز قطاع الأعمال وإتاحة الفرصة للبلاد لإعادة الإعمار والبناء.
بدوره، رأى دميتري بوليانسكي، نائب مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، أن زيارة وفد مجلس الأمن إلى سوريا تعكس احترام المجلس لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا عبر حوار فعال بين كافة مكوناتها. وأدان بوليانسكي أيضاً الانتهاكات الإسرائيلية، مطالباً بالالتزام بقرار فض الاشتباك لعام 1974 والانسحاب من جميع الأراضي المحتلة.
أما كريستينا ماركوس لاسن، مندوبة الدنمارك لدى الأمم المتحدة، فأكدت أن زيارة الوفد إلى دمشق دشنت فصلاً جديداً في العلاقة بين الأمم المتحدة والشعب السوري، مشيرة إلى الجهود المبذولة لتعزيز هذه العلاقة، ومثنية على الإنجازات التي حققتها الحكومة السورية مؤخراً.
وفي السياق ذاته، وصفت أغلايا بالتا، مندوبة اليونان لدى الأمم المتحدة، زيارة وفد مجلس الأمن إلى سوريا بأنها تاريخية، كونها الأولى منذ تأسيس المجلس، مؤكدة أنها حملت رسالة دعم قوية لسوريا. وشددت على أن مسار التعافي يتطلب دعماً دولياً مستمراً، مشيرة إلى مساهمة اليونان المالية في دعم جهود تعافي البلاد.
تعكس هذه المواقف المتضافرة تحولاً بارزاً في الخطاب الدولي داخل مجلس الأمن، مرتكزاً على دعم سيادة سوريا ووحدتها، وتشجيع عملية التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز عودة النازحين، مع تأكيد أممي ودولي على مواكبة تطلعات الشعب السوري في المرحلة القادمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة