جريمة سطو مسلح مروعة تهز حلب: مقتل شقيقين وتساؤلات حول أولوية حماية المواطن


هذا الخبر بعنوان "بعد السطو المسلح على محل مجوهرات في حلب .. متى تصبح حماية المواطن أولوية؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة “حلب” أمس جريمة سطو مسلح مروعة هزّت الشارع المحلي، وذلك بعد انتشار مقطع مصور يوثّق تفاصيل الحادثة كاملة. اقتحم مسلحان ملثمان محلاً للمجوهرات في حي “الهلّك”، وأطلقا النار مباشرة على صاحبَي المحل، الشقيقين “أحمد نعسان” و”مهند نعسان”، ما أدى إلى وفاتهما على الفور.
كشفت الكاميرات المثبتة داخل المحل عن تفاصيل الجريمة البشعة؛ حيث دخل المسلح الأول حاملاً بندقية وأطلق النار على الشقيقين، بينما كان المسلح الثاني ينتظره في الخارج. بعد ذلك، تبادل المسلحان الأدوار، فدخل الثاني لجمع وسرقة المجوهرات من المحل، فيما أطلق الأول النار عشوائياً في الخارج لإبعاد المارّة عن مكان الجريمة، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المارة، قبل أن يلوذ المسلحان بالفرار.
وفي سياق متصل، نقلت “الإخبارية السورية” الرسمية عن مصدر أمني تأكيدها أن الجهات المختصة باشرت التحقيق وجمع الأدلة لتعقب مرتكبي جريمة القتل والسلب التي استهدفت أحد محال الذهب في حي “الهلّك” بمدينة “حلب”.
أثارت وحشية الجريمة غضباً واسعاً في “الشارع الحلبي”، خاصة وأنها وقعت في وقت مبكر من مساء الجمعة، وفي منطقة سوق مفتوحة ومزدحمة بالمارّة. هذا التوقيت والمكان يشيران إلى أن الخطر قد يطال أي شخص في أي وقت من اليوم، حتى في المناطق المكتظة.
الغريب أن هذه الجريمة وقعت بالتزامن مع انطلاق فعاليات حملة “حلب ست الكل” يوم الخميس، والتي شهدت حضوراً رسمياً واسعاً ضم عدداً من وزراء “الحكومة السورية”.
وبحسب مراسل “سناك سوري” في “حلب”، فقد شهدت الأحياء الغربية من المدينة ومحيط “القلعة” انتشاراً أمنياً مكثفاً تزامن مع حضور المسؤولين. في المقابل، غاب هذا الوجود الأمني عن حي “الهلّك” الشعبي، الواقع في أقصى الشمال الشرقي لـ”حلب”، والذي لطالما عانى سكانه من الإهمال. هذا التباين دفع المواطنين إلى المقارنة بين مستوى حماية المسؤولين وحماية المواطن العادي، مطالبين بتوسيع نطاق الوجود الأمني لدوريات الشرطة ليشمل جميع أحياء المدينة دون استثناء.
يُذكر أنه في تشرين الثاني الماضي، كانت “المباحث الجنائية” قد أنشأت مفرزة أمنية خاصة لحماية محلات الصاغة في حي “الفرقان” بـ”حلب”، بهدف توفير الأمان لأصحاب المحال في تلك المنطقة.
تعيد هذه الحادثة المأساوية التأكيد على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات أمنية مشددة لجمع السلاح المنفلت، وضبط العصابات التي تستمر في ارتكاب جرائمها بأساليب جريئة، مستغلة الفراغ الأمني في بعض المناطق.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي