الرباط تتأهب لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025: استعدادات شاملة وطموحات تنظيمية كبرى


هذا الخبر بعنوان "لافتات وشاشات وملاعب.. الرباط ترتدي حلة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتأهب العاصمة المغربية الرباط لاستضافة بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم، حيث تشهد المدينة حراكاً واسعاً واستعدادات مكثفة لاحتضان هذا الحدث القاري البارز. وقد تزينت شوارع الرباط بلافتات ضخمة وشاشات عرض على الواجهات والجسور ووسائل النقل، كما رُفعت أعلام الدول المشاركة عند ملتقيات الطرق، وذلك قبيل انطلاق البطولة المقررة بين 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري و18 يناير/ كانون الثاني المقبل.
تأتي هذه الاستعدادات في إطار رهان المغرب على تحويل البطولة إلى منصة عالمية لإبراز قدراته التنظيمية وتعزيز مكانته الاقتصادية، وتعتبر محطة اختبار مهمة قبل استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وما يرافق ذلك من مشاريع كبرى في البنية التحتية والسياحة.
تتواصل الاستعدادات بوتيرة متسارعة في الرباط، حيث يتم وضع اللمسات الأخيرة على البنية التحتية والخدمات، تزامناً مع اقتراب موعد انطلاق البطولة. ستُقام مباريات المنتخبات المشاركة في ملاعب موزعة على ست مدن مغربية رئيسية هي: الرباط والدار البيضاء غرباً، وأكادير وسط البلاد، ومراكش وفاس وطنجة شمالاً. وقد خضعت هذه المنشآت الرياضية لاستثمارات ضخمة استعداداً لكأس أمم إفريقيا ومونديال 2030.
وفي هذا السياق، أكد الصحفي الرياضي إبراهيم حداد، من موقع "العمق المغربي" (مستقل)، أن الرباط أصبحت جاهزة تماماً لاستضافة البطولة الإفريقية. وأوضح حداد في تصريح لوكالة الأناضول أن أجواء كأس أمم إفريقيا باتت ملموسة في المدينة، وتتجلى في اللافتات الخاصة بالبطولة المنتشرة على وسائل النقل وفي المطاعم والفنادق. وأشار إلى أن الاستعدادات لا تقتصر على ذلك، بل تشمل أيضاً تجهيز مناطق مخصصة للمشجعين، خاصة في حي السويسي بالرباط، إضافة إلى مدن أخرى في المملكة تستعد بدورها لاستقبال هذا الحدث القاري الكبير.
يستضيف المغرب نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025 على تسعة ملاعب موزعة على ست مدن، في حدث رياضي يُعد الأبرز على الصعيد القاري. وتحظى مدينة الرباط بالنصيب الأكبر من مباريات البطولة، بالإضافة إلى استضافتها حفل الافتتاح والمباراة الافتتاحية واللقاء الختامي.
تضم العاصمة أربعة ملاعب رئيسية، أبرزها ملعب الأمير مولاي عبد الله، الذي أُعيد بناؤه بالكامل في أقل من عام بعد هدمه في عام 2024، علماً أن تشييده الأول يعود إلى عام 1993. أصبح الملعب الآن من أكبر وأحدث الملاعب في المغرب، بطاقة استيعابية تقارب 70 ألف متفرج، ويحتوي على مرافق حديثة ومقصورات ضيافة وواجهة إلكترونية ضخمة. كما تشمل ملاعب الرباط ملعب البريد (ملعب المدينة) بسعة 18 ألف مقعد، والملعب الأولمبي الذي يتسع لـ21 ألف متفرج وسبق أن استضاف منافسات كأس الأمم الإفريقية للسيدات. أما ملعب الأمير مولاي الحسن، فقد خضع لإعادة تأهيل ليتسع لنحو 22 ألف متفرج، ويُعد من أبرز المنشآت الرياضية التي جرى تحديثها خصيصاً لنهائيات كأس إفريقيا.
أكد الصحفي إبراهيم حداد أن البنية التحتية جاهزة بالكامل، سواء على مستوى الملاعب الرسمية أو ملاعب التدريبات، مشيراً إلى أن النسخة المرتقبة ستكون استثنائية من حيث جودة الملاعب وظروف التدريب والراحة الممنوحة للاعبين، مع اعتماد عشب طبيعي خضع لصيانة شاملة. ولفت إلى أن المنتخب المغربي سيستفيد من "مركب محمد السادس لكرة القدم" بمدينة سلا، الذي يتميز ببنية تحتية عالمية ويُعد مركزاً متكاملاً لجميع المنتخبات الوطنية.
من جانبه، صرح الكاتب العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، فيرون موسينغو أومبا، يوم الثلاثاء، بأن البطولة القارية المقرر انطلاقها يوم الأحد القادم ستكون "أفضل نسخة على الإطلاق". وخلال مؤتمر صحفي عقده بالرباط حول آخر تحضيرات المغرب لاستقبال البطولة، أشار أومبا إلى أن كأس إفريقيا 2025 "سيحطم كل الأرقام القياسية". وأبرز "جودة البنيات التحتية ذات المستوى العالمي التي أنشأتها المملكة لضمان نجاح البطولة الأهم في القارة".
وأضاف أومبا أنه "لم يسبق لأي كأس إفريقيا للأمم أن شهدت هذا القدر الكبير من الإقبال"، مؤكداً أن "جودة البطولة تتجسد في بيع أكثر من مليون تذكرة حتى الآن". وتابع قائلاً: "سجلنا 18 بلداً أوروبياً إضافياً ستبث مباريات هذه الدورة، ما يرفع المجموع إلى 30 بلداً من القارة العجوز، بالإضافة إلى البلدان الإفريقية الـ54"، موضحاً أن 3800 وسيلة إعلام حصلت على الاعتماد لتغطية منافسات البطولة. وفيما يتعلق بالبنى التحتية، اعتبر الكاتب العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أنها ترقى إلى المستوى الدولي، مضيفاً أن المملكة جاهزة لاحتضان البطولة.
وفي سياق متصل، أوضح الصحفي الرياضي حداد أن المنتخبات المشاركة ستقيم في فنادق من فئتي أربع وخمس نجوم، مما يوفر ظروفاً مثالية للاعبين ويمنح هذه النسخة طابعاً استثنائياً. وأضاف أن ملاعب التدريبات في المدن الست الأخرى مجهزة بالكامل وفقاً لمعايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ومتطلبات التغطية الإعلامية، لضمان راحة اللاعبين والمشجعين على حد سواء. وتتميز الرباط بشبكة نقل واسعة ومتطورة، تشمل الترامواي والحافلات وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، بالإضافة إلى خدمات النقل عبر تطبيقات الهواتف الذكية.
لا تقتصر استعدادات الرباط على الجوانب التنظيمية واللوجستية فحسب، بل تمتد لتشمل إبراز الإرث الثقافي والتاريخي الغني للعاصمة، والذي يمنح الزوار فرصة فريدة لاكتشاف معالمها البارزة. من هذه المعالم: قصبة الوداية، وموقع شالة الأثري، وباب الحد، والسويقة، بالإضافة إلى ساحلها الخلاب المطل على المحيط الأطلسي.
وفقاً للصحفي حداد، تُعد الرباط من أعرق المدن تاريخياً في المغرب، مما يوفر للجماهير فرصة مميزة لاستكشاف معالمها الثقافية والتاريخية. وأشار إلى تزايد طلبات الحجز من دول أوروبية وآسيوية وأمريكية للراغبين في زيارة المغرب خلال فترة البطولة. واعتبر أن البطولة تتجاوز الجانب الرياضي لتشمل بعدين اقتصادي وثقافي، حيث سيتمكن الزوار من استكشاف مدن مغربية أخرى مثل فاس ومراكش وطنجة وأكادير والدار البيضاء، في تجربة ثرية تجمع بين متعة الرياضة وعمق التاريخ والثقافة المغربية الأصيلة.
ستحتضن الرباط عدداً كبيراً من مباريات البطولة، لا سيما ضمن المجموعة الأولى التي تضم منتخبات المغرب ومالي وزامبيا وجزر القمر. كما ستستضيف العاصمة بعض مباريات المجموعة الثالثة التي تشمل نيجيريا وتونس وأوغندا وتنزانيا، ومباريات من المجموعة الرابعة التي تضم السنغال والكونغو الديمقراطية وبنين وبوتسوانا، بالإضافة إلى مباريات المجموعة الخامسة التي تضم الجزائر وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان.
يؤكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" أن اختيار المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025 جاء تتويجاً لسجله الناجح في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، ومنها بطولة أمم إفريقيا للمحليين 2018، وكأس أمم إفريقيا للسيدات 2022، وكأس العالم للأندية 2023. (الأناضول)
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة