الولايات المتحدة تعدّل قيود التصدير إلى سوريا بعد إلغاء قانون قيصر: تفاصيل التخفيف والمحظورات المتبقية


هذا الخبر بعنوان "بعد إلغاء “قيصر”.. أمريكا تعدّل قيود التصدير إلى سوريا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارات الخارجية والتجارة والخزانة الأمريكية، يوم الثلاثاء 23 من كانون الأول، نسخة محدّثة من الإرشادات المشتركة الثلاثية المتعلقة بالعقوبات وتخفيف ضوابط التصدير الخاصة بسوريا. يأتي هذا التعديل في سياق إلغاء قانون “قيصر” الذي كان يفرض عقوبات مشددة على سوريا.
تؤكد الولايات المتحدة، وفقًا للنسخة المعدلة، التزامها بدعم سوريا لتكون دولة مستقرة وموحّدة وسلمية. ويُتوقع أن يسهم رفع العقوبات الأمريكية في دعم جهود سوريا لإعادة بناء اقتصادها وتحقيق الازدهار لجميع مواطنيها، بمن فيهم الأقليات الدينية والإثنية، وفي مكافحة الإرهاب.
لم تعد الولايات المتحدة تفرض عقوبات شاملة على سوريا، مما يعني أن العقوبات الأمريكية لم تعد تشكّل عائقًا أمام غالبية الأنشطة التجارية المرتبطة بسوريا. فقد ألغى الكونجرس قانون “قيصر” والعقوبات الإلزامية المرتبطة به. وبناءً عليه، أصبح نقل معظم السلع الأمريكية ذات الاستخدام المدني الأساسي، بالإضافة إلى البرمجيات والتكنولوجيا، إلى سوريا أو داخلها مسموحًا به دون الحاجة إلى ترخيص.
على الرغم من التخفيف، لا تزال العقوبات مفروضة على ما وصفته النسخة المعدلة بـ “الأسوأ من بين الأسوأ”. وتشمل هذه القيود:
وتبنّت الحكومة الأمريكية سياسات جديدة وموقفًا تنظيميًا يشجع قطاع الأعمال والمصارف الأمريكية، والمجتمع الدولي، والشعب السوري، والشركاء الإقليميين، على المساهمة في استقرار سوريا مع حرمان الجهات الضارة من الموارد. ولهذا الغرض، ستنسّق الحكومة الأمريكية مع القطاعين العام والخاص لتقديم الإرشادات الداعمة لهذه السياسات الجديدة.
كما تحتفظ الحكومة الأمريكية بسلطات أخرى، بما في ذلك قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية وقانون إصلاح ضوابط التصدير لعام 2018، لفرض وتنفيذ تدابير الأمن القومي عند الحاجة. وتواصل الحكومة الأمريكية مراجعة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب (SST)، بينما لا تزال معظم المواد المدرجة على قائمة ضوابط التجارة والمتجهة إلى سوريا تتطلب ترخيصًا للتصدير من الولايات المتحدة.
في 2 من أيلول الماضي، طبّقت وزارة التجارة الأمريكية قاعدة جديدة تُخفّف متطلبات الترخيص للصادرات ذات الاستخدام المزدوج إلى سوريا. وبموجب هذه القاعدة، لم تعد السلع الأميركية المنشأ، والبرمجيات، والتكنولوجيا ذات الاستخدامات المدنية في الغالب، إضافة إلى أجهزة اتصالات استهلاكية محددة، وبعض المواد المرتبطة بالطيران المدني، بحاجة إلى ترخيص للتصدير.
كما تُسهّل القاعدة الموافقة على تراخيص التصدير إلى سوريا في مجالات البنية التحتية للاتصالات، والصرف الصحي، وتوليد الطاقة، والطيران المدني، وبعض الخدمات المدنية الأخرى التي تدعم السلام والازدهار في سوريا. وستُراجع جميع الطلبات الأخرى المتعلقة بصادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى سوريا على أساس كل حالة على حدة.
وقّع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، موازنة الدفاع الأمريكية، يوم الجمعة 19 من كانون الأول، والتي تضمنت إلغاء قانون “قيصر” الخاص بالعقوبات على سوريا، وذلك بعد أن صوّت كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ على إقرار الموازنة. ويمثل قانون موازنة الدفاع صيغة توافقية جمعت حزمة من التدابير التي سبق أن أُقرت بشكل منفصل في مجلسي النواب والشيوخ، قبل المصادقة النهائية عليه خلال الشهر الحالي.
عبر النائب الأمريكي جو ويلسون عن امتنانه لتوقيع الرئيس ترامب على قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA)، مما يلغي وبشكل رسمي قانون عقوبات “قيصر” على سوريا. وكان مجلس الشيوخ الأمريكي قد صوّت، في 17 من كانون الأول، لصالح المشروع النهائي لقانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026 المتضمن إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر”، وأحاله إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه ليصبح نافذًا بعد ذلك.
وكان مجلس النواب الأمريكي قد صوّت ليل الخميس 10 من كانون الأول، بالأغلبية على مشروع قانون موازنة الدفاع، الذي تضمن بندًا يقضي بإلغاء قانون “قيصر” المفروض على سوريا. وأتاح تصويت الكونجرس على الصيغة النهائية لملحق إلغاء القانون أن يصبح قانونًا ترفع بموجبه العقوبات الأمريكية عن سوريا بشكل نهائي ودائم قبل عيد الميلاد.
تجدر الإشارة إلى أن وزارتي الخزانة والتجارة الأمريكيتين كانتا قد أعلنتا تمديد تعليق تطبيق عقوبات قانون “قيصر” جزئيًا لمدة 180 يومًا. وجاء في بيان مشترك بين الوزارتين، في 10 من تشرين الثاني الماضي، أن القرار يستبدل الإعفاء السابق الذي صدر في 23 أيار الماضي، مشيرًا إلى أن التعليق الجديد يوقف العمل بمعظم العقوبات المفروضة بموجب القانون، باستثناء تلك التي تشمل معاملات مالية أو تجارية مع روسيا وإيران. وأتى البيان بعد زيارة الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى البيت الأبيض التي تعد الأولى لرئيس سوري للولايات المتحدة الأمريكية.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة