اقتصاد

تداعيات إلغاء "قانون قيصر": خبير اقتصادي يتوقع انخفاض الأسعار وتحسن القدرة الشرائية في سوريا خلال 3-6 أشهر

worldnews-sy٢٧ كانون الأول ٢٠٢٥ في ٠٩:٣٨ ص6 مشاهدة
تداعيات إلغاء "قانون قيصر": خبير اقتصادي يتوقع انخفاض الأسعار وتحسن القدرة الشرائية في سوريا خلال 3-6 أشهر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد رفع العقوبات .. متى يتوقع الخبراء انخفاض الأسعار وتحسن القدرة الشرائية؟" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الأول ٢٠٢٥.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في أعقاب القرار التاريخي بإلغاء "قانون قيصر"، يترقب الشارع السوري بفارغ الصبر انعكاسات هذه الخطوة المحورية على تفاصيل حياته اليومية. وفي تحليل معمق لهذا التحول، أوضح الخبير الاقتصادي أسعد العشي ملامح المرحلة القادمة، مؤكداً أن الفوائد الحقيقية بدأت تتجلى بالفعل من خلال إعادة فتح القنوات المالية والنفطية التي ظلت مغلقة لسنوات طويلة.

الانفراجة المالية والنفطية: مكاسب فورية

يرى العشي أن أبرز المكاسب الأولية تتمثل في خروج المصرف المركزي السوري من دائرة الحظر، مما يمهد الطريق أمام استئناف الحوالات المالية القانونية. وتشمل القطاعات التي ستستفيد فورياً من هذا التطور ما يلي:

  • قطاع الطاقة: رفع العقوبات الثانوية عن توريد المشتقات النفطية، وهو ما من شأنه أن يضع حداً لأزمات الوقود المزمنة التي عانت منها البلاد.
  • قطاع الإنشاءات: إلغاء القيود التي فرضها "قانون قيصر" على عمليات إعادة الإعمار والبناء، مما يفتح آفاقاً جديدة لهذا القطاع الحيوي.
  • القطاع المصرفي: استعادة القدرة على التعامل مع البنوك المراسلة دولياً دون خشية من الملاحقة أو العقوبات.

متى يشعر المواطن السوري بالفرق؟

على الرغم من التفاؤل الحذر، يؤكد العشي أن الأثر المباشر والملموس على جيب المواطن يحتاج إلى فترة زمنية تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر. ويعزى ذلك إلى آليات السوق؛ فرفع العقوبات يعني تقليص "كلف الاستيراد" الالتفافية الباهظة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى انخفاض أسعار السلع في الأسواق السورية. كما توقع الخبير الاقتصادي تحسناً ملحوظاً في القدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة لاستقرار سعر صرف الليرة السورية، حيث أن حرية تدفق الأموال تساهم في منع المضاربات وتخلق بيئة نقدية أكثر استقراراً.

من "قيصر" إلى الانفتاح: تحولات جوهرية

كانت "العقوبات الثانوية" هي الأداة الأشد قسوة ضمن "قانون قيصر"، حيث كانت تستهدف أي شركة أجنبية (غير أمريكية) تفكر في الاستثمار داخل سوريا. أما اليوم، ومع زوال هذه القيود، فقد تحول التركيز من العقوبات الجماعية إلى عقوبات محددة تستهدف أفراداً بعينهم من النظام السابق، بينما أصبحت مؤسسات الدولة والقطاعات الحيوية مثل الغاز والنفط والبنوك حرة تماماً من هذه القيود.

خريطة الطريق: ما المطلوب من الحكومة السورية الآن؟

يعد إلغاء العقوبات مجرد بداية، ولتحويل هذا القرار إلى نهضة اقتصادية مستدامة، يشدد العشي على ضرورة قيام الحكومة الانتقالية باتخاذ الخطوات التالية:

  • إصلاح القضاء: توفير نظام قضائي مستقل ونزيه لضمان حقوق المستثمرين وحماية استثماراتهم.
  • الشفافية المالية: الإفصاح عن البيانات والإحصاءات والخطط الاقتصادية بوضوح وشفافية تامة.
  • مكافحة غسيل الأموال: تطوير وتطبيق سياسات صارمة لإخراج سوريا من "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي الدولية.
  • منع الأجسام الموازية: تعزيز مؤسسات الدولة الرسمية وتجنب خلق كيانات "شبه دولتية" قد تضعف القرار المركزي وتعيق التنمية.
شارك الخبر: