سياسة

السفير التركي نوح يلماظ يثير جدلاً واسعاً باستخدام مصطلح "شام شريف" بدلاً من "دمشق"

worldnews-sy٢٨ كانون الأول ٢٠٢٥ في ٠١:٣٤ ص7 مشاهدة
السفير التركي نوح يلماظ يثير جدلاً واسعاً باستخدام مصطلح "شام شريف" بدلاً من "دمشق"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جدل حول استخدام السفير التركي مصطلح “شام شريف” بدلا من “دمشق”" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الأول ٢٠٢٥.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net - لم يمضِ سوى يومين على تسلم السفير التركي الجديد في دمشق، نوح يلماظ، لمهامه الدبلوماسية، حتى تصدرت منشوراته على منصات التواصل الاجتماعي واجهة النقاش العام. لم يكن السبب بروتوكولات دبلوماسية معتادة، بل مصطلح تاريخي أعاد إلى الأذهان إرثاً يمتد لمئات السنين.

بدأ السفير يلماظ مهامه، التي تُعد أرفع تمثيل دبلوماسي لتركيا في سوريا منذ 13 عاماً، بمنشور مقتضب حمل عبارة "بسم الله"، أتبعه بتغريدة أخرى كتب فيها: "شام شريف". هذه الكلمات القليلة كانت كفيلة بإطلاق موجة من الردود المتباينة التي تراوحت بين الترحيب الحار والرفض القاطع.

لماذا أثار مصطلح "شام شريف" كل هذا الجدل؟

انقسم المتابعون عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) إلى فريقين رئيسيين حول دلالات استخدام مصطلح "شام شريف":

  • الفريق الناقد: رأى في استخدام "شام شريف" بدلاً من "دمشق" استحضاراً للمصطلحات العثمانية. واعتبر هؤلاء أن التسمية تحمل أبعاداً "استعمارية" تعكس عدم اعتراف بالهوية الوطنية السورية الحالية، وإسقاطاً لحقبة تاريخية كانت فيها سوريا ولاية عثمانية.
  • الفريق المدافع: وجد في الوصف لمسة من الاحترام والتقدير لمكانة المدينة. وأوضح مغردون أن "الشام" هي التسمية الشعبية والتاريخية العريقة لدمشق، وأن إضافة صفة "شريف" تماثل تسمية "القدس الشريف"، وهي دلالة على القداسة والعزة وليس بالضرورة استعلاءً سياسياً.

دبلوماسية في حقل ألغام

يأتي هذا الجدل في توقيت شديد الحساسية؛ فالعلاقات التركية السورية تمر بمرحلة استكشافية لإعادة بناء الثقة بعد قطيعة طويلة. وبينما اعتبر بعض السوريين أن "الاسم جميل ولا داعي لتضخيم الأمور"، لا تزال قطاعات واسعة تنظر بعين الريبة لأي إشارة قد تُفهم على أنها محاولة لـ"عثمنة" المشهد أو التدخل في الهوية الثقافية للمنطقة.

وفي هذا السياق، علّق أحد المتابعين قائلاً: "كلمة الشام هي دمشق، والشريف صفة تعني الشرف والقداسة للمكان.. لا داعي لصناعة 'قبة من حبة'!"

دلالات العودة الدبلوماسية

بعيداً عن الجدل اللغوي، يمثل وجود السفير نوح يلماظ في دمشق منعطفاً كبيراً في الملف السوري، حيث تسعى أنقرة لتثبيت حضورها الدبلوماسي الرسمي بعد قطيعة طويلة. هذا الوضع يجعل كل كلمة أو تغريدة صادرة عن سفارتها تحت مجهر التدقيق الشعبي والسياسي.

روسيا اليوم

شارك الخبر: