الإمارات تستعد لعام 2026 كذروة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والروبوتات ومراكز البيانات


هذا الخبر بعنوان "من الرّوبوتات إلى مراكز البيانات وأشباه الموصلات… 2026 عام الاستثمار الأكبر للإمارات في الذّكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت الإمارات العربية المتحدة في صناعة الروبوتات الذكية منذ أكثر من عقد، وقد بلغت قيمة سوق الخدمات المكملة لصناعة الروبوتات فيها حالياً 1.2 مليار دولار. هذا النمو مدفوع بالأتمتة في الخدمات اللوجستية، وتوسع التجارة الإلكترونية، والمبادرات الحكومية الرامية إلى تحقيق الكفاءة، وفقاً لبيانات مؤسسة ريسيرش آند ماركتس (Research And Markets) الأيرلندية لأبحاث السوق.
من جانبها، تُقدر مؤسسة مرودور (Mordor) الهندية للأبحاث حجم سوق مراكز البيانات الإماراتي بنحو 1.48 مليار دولار، مع توقعات بأن يرتفع إلى 3.33 مليارات دولار بحلول عام 2030. هذا التوسع يثير تساؤلات حول مستقبل صناعة الروبوتات ومراكز البيانات في الإمارات، خاصة مع اقتراب عام 2026.
في تصريحات له، أشار عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد في الإمارات، إلى ارتفاع عدد المبرمجين في الدولة لأكثر من 450 ألف مبرمج، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 376.9% عن المستهدف البالغ 300 ألف مبرمج بحلول عام 2025.
على الصعيد العالمي، تُقدر مؤسسة فورتشن بيزنس إنسايتس (Fortune Business Insights) الأميركية قيمة سوق الروبوتات الذكية بنحو 6.19 مليارات دولار في عام 2025، مقارنة بـ 5.23 مليارات دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 32.26 مليار دولار بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 26.60% خلال فترة التوقعات.
أما في الإمارات، فتتوقع مؤسسة كين ريسيرش (Ken Research) لأبحاث السوق أن يصل حجم سوق الروبوتات إلى 5.2 مليارات دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 15.3%. كما تتوقع مؤسسة غراند فيو ريسيرش (Grand View Research) العالمية، ومقرها الرئيسي في الولايات المتحدة، أن يسجل سوق تكامل أنظمة الروبوتات في الإمارات إيرادات متوقعة تبلغ 397.7 مليون دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي مركب 7.2% خلال الفترة من 2025 إلى 2030. وتتوقع أيضاً أن يسجل سوق روبوتات البناء في الإمارات إيرادات متوقعة تبلغ 82.6 مليون دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب 16.7% خلال الفترة ذاتها.
في رؤية مستقبلية، يتوقع محمد الشامسي، مؤسس شركة “روبوهايتك” الإماراتية المتخصصة في التكنولوجيا المتقدمة، والتي حققت معدل نمو سنوي مركب بلغ 25% خلال السنوات الخمس الماضية، أن تصل الإمارات بحلول عام 2050 إلى مرحلة يكون فيها لكل شخص 3 روبوتات تخدمه في المنزل، والتنقل، والعمل. وأكد الشامسي أن هذه الرؤية لا تشمل الروبوتات الآلية فحسب، بل أيضاً البرمجيات الذكية، وأن تكون الروبوتات مسؤولة عن تنفيذ المهام الخطرة والمملة، بينما يُترك التفكير الإبداعي والتطوير للبشر.
استثمرت الإمارات منذ عام 2024 وحتى الآن نحو 543 مليار درهم إماراتي (ما يعادل 147.9 مليار دولار) في مبادرات ومشاريع متعددة. خصص منها 100 مليار درهم (27.2 مليار دولار) لمشروع ستارغيت الإمارات (Stargate UAE)، و180 مليار درهم (49 مليار دولار) كاستثمارات خارجية في الشركات والمشاريع العالمية.
يُعد عام 2026 عاماً محورياً للاستثمارات، حيث يدخل مشروع ستارغيت الإمارات لتأسيس منشآت ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أول مرحلة تشغيلية بداية العام (المرحلة الأولى بقدرة 200 ميغاواط). وتبلغ القدرة الإنتاجية لمجمع الذكاء الاصطناعي الإماراتي الأميركي في إمارة أبو ظبي 5 غيغاواط، بإجمالي قيمة استثمارية تتجاوز 27 مليار دولار.
خلال عام 2026، ستدخل الإمارات في شراكات واستثمارات ضخمة عبر صناديق ومبادرات استثمارية، مثل صندوق إم جي إكس (MGX) في أبو ظبي، الذي يستهدف استثمارات سنوية تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار في البنى التحتية والتقنيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بدءاً من عام 2025 فصاعداً، وفقاً لما نقلته فايننشال نيوز البريطانية عن مصادر رسمية. وتشير توقعات خبراء التكنولوجيا إلى ارتفاع كبير في الاستثمارات خلال 2026 بناءً على المشاريع الجارية وتوسعات البنية التحتية، على الرغم من أن الحكومة لم تُعلن رقماً رسمياً موحداً حتى الآن. وفي 22 أيلول (سبتمبر) 2025، أطلقت شركتا إنفيديا ومعهد أبو ظبي مختبراً مشتركاً للذكاء الاصطناعي والروبوتات في الإمارات، بهدف استكشاف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل المناخ والطاقة وعلم الجينوم، حسبما نقلت رويترز.
بلغت قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا 35.53 مليار دولار في عام 2025، مقابل 27.39 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 256.92 مليار دولار بحلول عام 2032، مسجلاً نمواً بمعدل سنوي مركب قدره 32.70% خلال فترة التوقعات، وفقاً لبيانات فورتشن بيزنس إنسايتس.
وتتوقع مؤسسة بي دبليو سي (PwC) للاستشارات المالية أن يبلغ الأثر الاقتصادي المحتمل للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط 320 مليار دولار بحلول عام 2030. ومن المتوقع أن يحقق الاقتصاد السعودي أكبر المكاسب في عام 2030 بقيمة 135.2 مليار دولار بمعدل نمو سنوي مركب 12.4%، بينما تحقق الإمارات 96 مليار دولار بمعدل نمو سنوي 13.6%. وبالنسبة لبقية دول مجلس التعاون الخليجي (البحرين، الكويت، سلطنة عُمان، وقطر)، توقعت بي دبليو سي أنها ستجني مجتمعة أرباحاً بقيمة 45.9 مليار دولار بمعدل نمو سنوي 8.2% بحلول 2030، فيما قدرت مكاسب مصر بنحو 42.7 مليار دولار بمعدل نمو 7.7%.
بلغت قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في السعودية 1.24 مليار دولار في عام 2025. وتتوقع مجموعة آي إم إيه آر سي (IMARC) الهندية لأبحاث السوق أن يصل حجم السوق إلى 4.37 مليارات دولار بحلول عام 2034، مسجلاً معدل نمو سنوياً مركباً قدره 15.01% خلال الفترة من 2026 إلى 2034.
يبلغ حجم سوق مراكز البيانات في السعودية 1.33 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.9 مليارات دولار بحلول عام 2030، بحسب إحصاءات ريسيرش آند ماركتس للأبحاث. أما ياهوو فاينناس (Yahoo Finance) فقد قدرت حجم سوق مراكز البيانات السعودية بقيمة 1.5 مليار دولار في عام 2025. وقد حلت السعودية بالمركز الثالث عالمياً في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، وفي نسبة نمو الوظائف في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقاً لمؤشر الذكاء الاصطناعي التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي. وجاءت المملكة بعد أميركا والصين في النماذج اللغوية، وبعد الهند والبرازيل في نسبة نمو الوظائف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
في أيار/مايو الماضي، أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن إطلاق شركة هيوماين (Humain)، وهي إحدى الشركات المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، وتعمل على تطوير وإدارة حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الاستثمار في القطاع. وأعلنت المملكة من خلال “هيوماين” عن استثمارات تجاوزت 100 مليار دولار مخصصة لبناء بنية تحتية متطورة ومراكز بيانات ضخمة.
يُقدر حجم سوق أشباه الموصلات في الإمارات بنحو 1.75 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 2.60 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.30% خلال الفترة المتوقعة (2025-2030)، بحسب مؤسسة موردور. وينمو سوق أشباه الموصلات بدعم من التوسع الإماراتي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ونشر شبكات الجيل الخامس المتقدمة، وتجديد حوافز تصنيع التقنيات المتقدمة. وتؤكد موردور أن الاستثمار المستمر من الصناديق السيادية والاتفاقيات الطويلة الأجل مع موردي الرقائق الأميركية يضمن تدفقاً موثوقاً لوحدات معالجة الرسومات المتقدمة، والذاكرة، ومكونات الترددات اللاسلكية، مما يقلل من مخاطر تراخيص الاستيراد السابقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد