العملة السورية الجديدة: ترحيب حذر في القامشلي وآمال بتسهيل الحياة اليومية


هذا الخبر بعنوان "العملة السورية الجديدة تحظى بترحيب في القامشلي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر العملة السورية الجديدة في إثارة نقاشات واسعة بين سكان مدينة القامشلي، حيث يرى العديد منهم أنها تمثل خطوة تخفيفية جوهرية تلامس تفاصيل حياتهم اليومية. ويُعزى هذا الترحيب المبدئي إلى سهولة حملها ووضوح التعامل بها، بالإضافة إلى بعدها الرمزي الذي يعزز الهوية والشعور بالانتماء.
وفي هذا السياق، يشير علي السطام (32 عامًا) من القامشلي إلى أن أبرز ما يلفت الانتباه في العملة الجديدة هو تصميمها المنظم والمختلف. ويرى السطام أن تضمين معالم طبيعية وزراعية من مختلف المحافظات السورية قد منحها طابعًا أكثر شمولية وتمثيلًا للبلاد، مؤكدًا أن هذا التغيير رسخ انطباعًا بأن العملة تعكس تنوع سوريا بأكملها، وليس رمزًا واحدًا، مما عزز تقبلها نفسيًا لدى المواطنين.
من جهته، يسلط جاسم (29 عامًا) الضوء في حديثه لـ"سوريا 24" على الجانب العملي للعملة الجديدة. ويوضح أن العملة القديمة كانت تشكل عبئًا حقيقيًا بسبب كثرة أوراقها وثقلها، وما يترتب على ذلك من إضاعة للوقت في عمليات العد والتحقق. ويضيف أن أبسط عمليات الشراء كانت تستلزم حمل مبالغ ضخمة، مما جعل التعامل اليومي مرهقًا وغير مريح، بينما يتوقع أن تختصر العملة الجديدة هذا الجهد وتسهل حركة الشراء والبيع.
ويرى أبو بلال (34 عامًا)، وهو خريج اقتصاد، أن العملة الجديدة لا تقتصر فوائدها على الجانب العملي فحسب، بل تحمل بعدًا معنويًا أيضًا. ويوضح أن تقليص الأرقام وتبسيط الفئات قد يسهم في استعادة الإحساس بقيمة النقود، ويقلل من التعقيد الحسابي الذي اعتاد عليه السكان. ويؤكد أن هذا الجانب يكتسب أهمية خاصة في القامشلي، حيث يتعامل الأهالي بعملات متعددة، مما يؤدي إلى ارتباك مستمر في الحسابات والصرف، وبالتالي فإن أي تبسيط في هذا الشأن يُعد خطوة إيجابية.
وفي سوق القامشلي، أعرب أبو أحمد، صاحب محل سمانة، عن ارتياحه للتغيير، مصرحًا لـ"سوريا 24" أن إزالة صفرين من العملة ستجعل عملية التسعير أكثر وضوحًا وسهولة لكل من التاجر والزبون. وأكد أن التعاملات ستكون أسرع داخل المحال، وأن تقليل عدد الأوراق النقدية المتداولة سيحد من الأخطاء والارتباك اليومي، لا سيما في أوقات الذروة والازدحام.
من جانبه، تحدث محمد العلي، تاجر سيارات في القامشلي، لـ"سوريا 24" عن الأثر المحتمل للعملة الجديدة على قطاع السيارات. وأوضح أن غالبية مبيعات السيارات تتم حاليًا بالدولار الأمريكي، وذلك بسبب تقلبات سعر الصرف وصعوبة التعامل بمبالغ ضخمة من العملة السورية القديمة. وأضاف أن حذف الأصفار قد يمهد الطريق مستقبلًا لاستخدام العملة السورية الجديدة في بعض المعاملات، نظرًا لسهولة حملها وقلة كميتها مقارنة بالعملة السابقة، مما قد يجعلها خيارًا عمليًا إذا ما استقرت الأسعار وأصبحت أكثر وضوحًا.
وتعكس مجمل هذه الآراء بين أهالي القامشلي حالة من الترقب الحذر، حيث ينظرون إلى العملة السورية الجديدة كخطوة تنظيمية من شأنها تخفيف جزء من المعاناة اليومية وتبسيط التعامل النقدي. وتترافق هذه النظرة مع آمال بأن تقترن هذه الخطوة بتحسينات اقتصادية أوسع نطاقًا، تنعكس إيجابًا ومباشرة على مستوى معيشتهم.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد