استجابة لتحذير "سوريا 24": دعم عاجل ينقذ مشفى الأتارب الجراحي بريف حلب الغربي من الإغلاق


هذا الخبر بعنوان "استجابة لما نشرته “سوريا 24” حول خطر إغلاقه: إعادة دعم مشفى الأتارب الجراحي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في استجابة سريعة للتحذيرات التي أطلقها موقع "سوريا 24" قبل أسابيع بشأن خطر التوقف الكامل لمشفى الأتارب الجراحي (المغارة) في ريف حلب الغربي، أعلنت جهات رسمية وخاصة عن إعادة دعم المشفى. تأتي هذه الخطوة الحيوية بهدف منع إغلاقه وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية الأساسية لعشرات الآلاف من السكان في المنطقة.
وكان موقع "سوريا 24" قد سلط الضوء في تقرير سابق على أن المشفى كان يواجه خطر الإغلاق الوشيك بعد انقطاع الدعم عنه لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية. هذا الوضع كان يهدد بحرمان ما يزيد على 60 ألف نسمة في مدينة الأتارب ومئات الآلاف من السكان في القرى المحيطة من الرعاية الصحية الأساسية، في منطقة تعاني أصلاً من نقص حاد في البدائل الطبية الحقيقية.
في هذا السياق، صرح عمر حلاق، مدير مشفى الأتارب، بأن مؤسسة باكير قد تكفلت بتغطية التكاليف التشغيلية للمشفى بشكل مؤقت، وذلك لحين استلام مديرية صحة حلب الإشراف الإداري عليه. وأوضح حلاق أن الكلفة التشغيلية الشهرية للمشفى تبلغ حوالي 26 ألف دولار، وتغطي أجور الكادر الطبي والتمريضي، والمستهلكات الطبية، والمحروقات، وأعمال الصيانة. وأكد أن وزارة الصحة كانت خلال الفترة الماضية تقدم التيسير والإشراف الطبي واللوجستي، لكنها لم تكن الجهة الممولة المباشرة.
وأضاف حلاق أن المشفى يقدم حاليًا مجموعة واسعة من الخدمات الطبية، تشمل الجراحة العامة، والجراحة البولية، وأمراض الأنف والأذن والحنجرة، والتوليد الطبيعي، والإسعافات الأولية، والتصوير الشعاعي، والتحاليل المخبرية، والأشعة. ويخدم المشفى منطقة جغرافية واسعة تضم نحو 33 قرية وبلدة، ويقدر عدد المستفيدين منها بنحو 500 ألف نسمة.
كما أشار مدير المشفى إلى أن الطاقة الاستيعابية الحالية تبلغ 20 سريرًا، وهناك خطة طموحة لرفعها إلى 50 سريرًا من خلال بناء طابق أو طابقين إضافيين. ولفت إلى أن عدد المراجعين كان يصل سابقًا إلى 5 آلاف مريض شهريًا، ومع إعادة التشغيل الكامل والتوسعة، يمكن أن يصل هذا العدد إلى 7 آلاف مريض شهريًا.
من جانبه، أكد علي حنورة، نائب محافظ حلب، أن مشفى الأتارب كان قد توقف فعليًا عن العمل بعد انقطاع دعم منظمة SAMS في الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن إعادة الدعم اليوم جاءت بفضل شركة باكير، مشددًا على أن المشفى يُعد مرفقًا حيويًا لا يمكن الاستغناء عنه لسكان المنطقة.
بدوره، أوضح أحمد باكير، ممثل مجموعة باكير القابضة، أن المجموعة اتخذت قرار التدخل لدعم المشفى بعد إدراكها لخطورة توقفه على حياة المدنيين في المنطقة. وأكد باكير أن الدعم المقدم لا يقتصر على تغطية التكاليف التشغيلية فحسب، بل يمتد ليشمل تفعيل الأقسام القائمة، وإدخال أجهزة طبية حديثة، منها جهاز تصوير طبقي محوري، بالإضافة إلى إجراء تعديلات إنشائية تتضمن إضافة طوابق جديدة فوق الأرض.
وشدد أحمد باكير على أن مدة الدعم غير محدودة زمنيًا، وأن المجموعة مستعدة للاستمرار في تقديم الدعم طالما أن المشفى بحاجة إليه. وأضاف أنه في حال تبنت الدولة المشفى رسميًا، فإن المجموعة ستنسق مع الجهات الحكومية لضمان استمرارية العمل.
يُذكر أن موقع "سوريا 24" كان قد نشر تقريرًا سابقًا حذر فيه من أن توقف المشفى سيؤدي إلى كارثة صحية حقيقية في ريف حلب الغربي والجنوبي، خاصة وأن المنطقة تفتقر إلى أي مشفى بديل قادر على استقبال الحالات الإسعافية والجراحية. ونقل التقرير شهادات من الكادر الطبي وسكان المنطقة، أكدوا فيها أن إغلاق المشفى كان سيعني اضطرار المرضى إلى الانتقال لمناطق بعيدة مثل الدانا أو مدينة حلب، مما يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم في الحالات الطارئة.
تُعد إعادة دعم مشفى الأتارب خطوة حاسمة لمنع انهيار أحد أهم المرافق الصحية في ريف حلب الغربي. ومع ذلك، يؤكد القائمون على المشفى أن الحل المستدام يكمن في إدماجه الكامل ضمن المنظومة الصحية الرسمية، وتأمين تمويل ثابت يضمن استمراريته بعيدًا عن منطق الطوارئ والتدخلات المؤقتة.
صحة
صحة
صحة
صحة