إسرائيل تمنع 37 منظمة دولية من العمل في غزة والضفة الغربية وسط تحذيرات من كارثة إنسانية


هذا الخبر بعنوان "أزمة إنسانية متفاقمة… إسرائيل تمنع المنظمات الدولية من العمل في قطاع غزة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
القدس المحتلة-سانا: تتفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة بشكل متسارع، نتيجة للحصار المستمر والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف الفلسطينيين مباشرة. وفي خطوة تزيد من تعقيد الأزمة، أصدرت سلطات الاحتلال قراراً بمنع عدد من المنظمات الإنسانية الدولية من العمل في القطاع، ما يضع ملايين الفلسطينيين في مواجهة كارثة إنسانية حقيقية.
قوبل هذا القرار باستنكار واسع من قبل المجتمع الدولي، الذي اعتبره تحدياً كبيراً للجهود الإنسانية في المنطقة وتهديداً مباشراً للأرواح. يأتي ذلك في وقت تعاني فيه غزة من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية والمياه الصالحة للشرب، وتعتبر هذه الإجراءات انتهاكاً لحقوق الإنسان وفقاً للمجتمع الدولي الذي يحث على تسهيل العمليات الإنسانية في الأزمات الكبرى.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار التعسفي لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن إسرائيل تهدف إلى تقييد ومنع العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشددت الوزارة على أن إسرائيل، كسلطة احتلال غير شرعية، لا تمتلك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية، وبالتالي لا يحق لها إيقاف عمل المنظمات الإنسانية أو عرقلة أنشطتها.
وفي إطار استمرار الوضع الإنساني الصعب في غزة، حذرت العديد من المنظمات الدولية العاملة في القطاع من تأثير قرار إسرائيل بمنعها من العمل على تفاقم الوضع. وقد عبّرت منظمات مثل «الأمم المتحدة» و«منظمة الصحة العالمية» و«الصليب الأحمر» و«أطباء بلا حدود» والمجلس النرويجي للاجئين ومنظمة كير ومنظمة «وورلد فيجن» وأوكسفام، عن قلقها البالغ من تداعيات هذا القرار. وأكدت هذه المنظمات أن عدم السماح بتقديم المساعدات سيؤدي إلى مزيد من المعاناة للسكان المدنيين في غزة، الذين باتوا في أمس الحاجة إلى الدعم العاجل.
وأشارت المنظمات إلى أن هذا القرار يعيق قدرتها على تقديم الدعم الحيوي لملايين الفلسطينيين الذين يواجهون كارثة إنسانية، كما يشكل حظراً مباشراً على حياة السكان في غزة، حيث يحتاج العديد من المرضى إلى رعاية صحية عاجلة، إضافة إلى النقص الحاد في الأدوية الأساسية.
ووصف مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قرار إسرائيل القاضي بإلغاء تصاريح عمل 37 منظمة دولية وإغاثية إنسانية عاملة في قطاع غزة والضفة الغربية بأنه «مشين»، محذّراً من التداعيات الإنسانية الخطيرة المترتبة عليه.
من جانبها، حذرت دول الاتحاد الأوروبي من أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة المنكوب سيعرقل وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الفلسطينيين الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية كارثية. وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي: إن منع المنظمات الإنسانية من العمل في القطاع يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، ويؤدي إلى المزيد من المعاناة للمدنيين الفلسطينيين، مؤكدين على ضرورة السماح لهذه المنظمات بالعمل دون أي تدخل من قبل إسرائيل.
وفي هذا السياق، طالبت منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية الاحتلال الإسرائيلي بوقف إجراءاته التعسفية والسماح لها بمواصلة تقديم استجابتها الطبية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية خلال عام 2026. ودعت المنظمة سلطات الاحتلال إلى ضمان تسجيلها وغيرها من المنظمات الدولية غير الحكومية لمواصلة العمل، مؤكدة التزامها الصارم بالمعايير المهنية والسياسات التي تضمن وصول المساعدات لمستحقيها.
وكانت المنظمات الأممية والدولية قد طالبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتراجع عن قراراتها المتعلقة بمنظمات العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية وقطاع غزة، والتي من شأنها وقف أنشطتها بالكامل.
وقد دخل قرار سلطات الاحتلال حيز التنفيذ منذ يوم أمس الخميس، حيث تواجه 37 منظمة إنسانية تهديداً بحظر الأنشطة في قطاع غزة، إذا لم تكن قد تقدمت للسلطات الإسرائيلية بأسماء موظفيها الفلسطينيين بحلول منتصف ليل أمس. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن حكومة الاحتلال بدأت بإرسال إخطارات رسمية لعشرات المنظمات الدولية، تنص على إلغاء تراخيصها مع إلزامها بإنهاء أنشطتها بحلول آذار القادم.
يأتي قرار الاحتلال هذا ضمن حملات التضييق الممنهجة على عمل المنظمات الإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية الناجمة عن انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية، وحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وذلك رغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول الماضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة