محافظ إدلب يكشف خطة عاجلة لإغاثة آلاف النازحين في المخيمات المتضررة من المنخفض القطبي


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يواجهها آلاف النازحين في مخيمات شمال سوريا، جراء المنخفض الجوي القطبي الحاد الذي أحدث هطولات ثلجية ومطرية غير مسبوقة منذ سنوات، كشف محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، عن تفاصيل خطة شاملة لتقديم المساعدة العاجلة وإيواء المتضررين.
وأكد المحافظ، في تصريح خاص لـ "الإخبارية" من داخل أحد المخيمات، أن محافظة إدلب، بالتعاون مع حملة "الوفاء لإدلب"، باشرت بتوزيع ألف طن من الحطب كمادة تدفئة على المخيمات التي لم تشملها مساعدات المنظمات سابقاً. وأوضح أن هذه الكمية تمثل المرحلة الأولى، وستتبعها ألف طن أخرى قريباً، بهدف "تأمين مواد التدفئة لجميع المخيمات التي لم تستلم بعد"، مشيراً إلى مناطق محددة مثل الدانا وكفر لوسين وريف الجسر وخربة الجوز.
وأضاف عبد الرحمن أن الجهود لا تقتصر على توفير الحطب فحسب، بل تشمل أيضاً ترتيبات جارية بالتعاون مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، لتأمين مادة المازوت لعدد كبير من المخيمات. ورداً على استفسار حول تأخر الاستجابة، أوضح المحافظ أن عملية التوزيع كانت مُعدة "من قبل بداية فصل الشتاء" عبر مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمنظمات الإنسانية، وشملت مساعدات نقدية ومازوت وبطانيات، وأن الحملة الحالية تأتي لاستكمال تغطية المخيمات المتبقية المحتاجة.
وكشف المحافظ عن تفعيل غرفة عمليات طارئة كانت مُعدة مسبقاً لمواجهة مثل هذه الظروف، بالتنسيق مع وزير الطوارئ والكوارث، رائد الصالح، مؤكداً استنفار جميع مديريات المحافظة للمتابعة على مدار الساعة. وأشار إلى أن الفرق الميدانية بدأت مسحاً شاملاً للأضرار، حيث أدى تراكم الثلوج إلى انهيار بعض الخيام والغرف البيتونية، ويجري العمل على نقل العائلات المتضررة إلى "كتل سكنية" أخرى جاهزة لإيوائهم.
ولفت إلى صعوبة الواقع، موضحاً أن "الخيم مهترئة منذ فترة كبيرة" بسبب توقف العديد من المنظمات الإنسانية عن دعم استبدالها وتحويل تركيزها نحو عمليات إعادة الإعمار. وطرح رؤية لحل جذري للأزمة، مشيراً إلى أن الخطة طويلة الأمد تركز على إعادة الإعمار في أرياف إدلب وحلب، وتأمين الخدمات الأساسية من مدارس ومراكز صحية ومحطات مياه، لتشجيع النازحين على العودة إلى مدنهم وبلداتهم الأصلية، وبالتالي "إنهاء واقع المخيمات".
وكشف المحافظ عن أرقام صادمة لحجم التحدي، حيث لا يزال عدد العائلات النازحة في المخيمات يقارب 130 ألف عائلة، موزعة كالتالي: 50 ألف عائلة من أرياف حلب، و30 ألف عائلة من أرياف حماة، و50 ألف عائلة من أرياف إدلب نفسها. واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الجهود ستستمر "ضمن الإمكانيات المتاحة"، معرباً عن أمله أن يكون العام 2026 "عام خير" يعود فيه الناس إلى بيوتهم، في إشارة إلى الطموح طويل الأمد لحل مأساة النزوح.
وتأتي هذه التصريحات في وقت كثفت فيه الجهات الحكومية والمدنية جهودها لاحتواء آثار العاصفة، حيث أعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب سابقاً عن إحصاءات للمخيمات المتضررة جزئياً وكلياً، وإطلاق مشروع لتجهيز ألف طن من حطب التدفئة بدعم من صندوق حملة "الوفاء لإدلب"، وإنشاء مراكز إيواء عاجلة في عدة مناطق مثل الدانا ومعرتمصرين وسرمدا وأطمة وحارم لاستقبال العائلات التي دمرت خيامها.
منوعات
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي