تصاعد الاحتجاجات في إيران وسط تدهور اقتصادي وتهديد أمريكي بالتدخل


هذا الخبر بعنوان "الاحتجاجات تتصاعد في إيران.. ترامب يهدد بالتدخل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت إيران، يوم الخميس الموافق الأول من كانون الثاني، اتساعاً ملحوظاً في رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق ريفية خارج العاصمة طهران. تأتي هذه الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع قيمة العملة المحلية بشكل حاد. وقد أسفرت هذه التظاهرات عن سقوط سبعة قتلى، منهم ستة متظاهرين وعنصر واحد من قوات “الباسيج” التابعة لـ”الحرس الثوري”، في أول حصيلة للضحايا تُسجل منذ بدء الموجة الحالية من الاحتجاجات.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس” يوم الجمعة الموافق الثاني من كانون الثاني، أن محافظة لرستان جنوب غربي البلاد شهدت أعنف فصول الاحتجاجات. وقد سقط القتلى في أربع مدن مختلفة خلال يومي الأربعاء والخميس، شملت لرستان ولوردغان وفولادشهر.
في مدينة لرستان، أظهرت مقاطع مصورة متداولة عبر الإنترنت شوارع مشتعلة وأصوات إطلاق نار، بينما كان المتظاهرون يرددون هتافات مناهضة للسلطات. وأفادت وكالة “فارس” شبه الرسمية بمقتل ثلاثة أشخاص في المدينة، في حين التزمت وسائل الإعلام الرسمية الصمت حيال حجم العنف، مع غياب تغطية واسعة للاحتجاجات.
أما في مدينة لوردغان التابعة لمحافظة جهارمحال وبختياري، فقد أظهرت مقاطع مصورة تجمع متظاهرين مع سماع دوي إطلاق نار في الخلفية. ونقلت وكالة “فارس” عن مسؤول لم تسمّه مقتل شخصين خلال هذه الاحتجاجات. من جانبه، أفاد مركز “عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان”، ومقره واشنطن، بأن القتيلين كانا من المتظاهرين، مشيرًا إلى إصابة عنصر من الشرطة.
تزامنت هذه الأحداث مع إعلان مقتل عنصر متطوع يبلغ من العمر 21 عامًا من قوات “الباسيج” التابعة لـ”الحرس الثوري” خلال احتجاجات في مدينة كوهدشت. ونقلت وكالة “إرنا” الرسمية عن نائب محافظ لرستان، سعيد بور علي، قوله إن العنصر “قُتل على يد مثيري شغب”، حسب وصفه، أثناء محاولته حفظ النظام العام، مضيفًا أن 13 عنصرًا من قوات الأمن أصيبوا.
وبرّر بور علي الاحتجاجات بأنها ناجمة عن “ضغوط اقتصادية وغلاء المعيشة وتقلبات سعر الصرف”، داعيًا في الوقت نفسه إلى الاستماع لمطالب المواطنين “بحكمة”، ومحذرًا مما وصفه بـ”استغلال المطالب المعيشية”.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة “فارس” باعتقال 20 شخصًا في كوهدشت، مؤكدة عودة الهدوء إلى المدينة. كما أعلنت وسائل إعلام رسمية عن توقيف سبعة أشخاص آخرين في قضايا منفصلة، بعضهم على صلة بجماعات مقرها أوروبا، وفقًا للوكالة، بالإضافة إلى مصادرة 100 مسدس مهرّب، دون تقديم تفاصيل إضافية.
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تدهور غير مسبوق للعملة الإيرانية، حيث بلغ سعر صرف الدولار نحو 1.4 مليون ريال، مما فاقم الضغوط المعيشية على الإيرانيين. وفي محاولة للحد من التظاهرات، أعلنت السلطات عطلة عامة في عدد من المناطق بذريعة الأحوال الجوية، تزامنًا مع عطلة نهاية الأسبوع.
هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الجمعة، بالتدخل لمساعدة المحتجين في إيران إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم. وقال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق”.
في المقابل، رد كبير مستشاري المرشد الأعلى في إيران، علي لاريجاني، على تصريحات ترامب محذرًا من أن أي تدخل للولايات المتحدة في الشؤون الداخلية الإيرانية سيعني زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها.
بدوره، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن “الإيرانيين، من خلال الحوار والتفاعل فيما بينهم لمعالجة مشكلاتهم، لن يسمحوا بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي”. وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مخاطبًا ترامب، أنه “يكفي استعراض السجل الطويل من إجراءات الساسة الأمريكيين بذريعة إنقاذ الشعب الإيراني للوقوف على حقيقة تعاطف الولايات المتحدة مع الشعب الإيراني”.
تُعد الاحتجاجات الحالية في إيران الأوسع نطاقًا منذ عام 2022، التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، في 16 من أيلول 2022، في أحد المستشفيات بعد اعتقالها من قبل شرطة الآداب على خلفية عدم التزامها بقواعد اللباس في إيران. وشهدت البلاد بعد مقتل أميني حملة قمع واسعة للاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني، وحُكم على العديد من المعتقلين بالإعدام ونُفذ الحكم على بعضهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة