تقدم روسي كبير في أوكرانيا عام 2025 وسط مفاوضات حاسمة وإجلاء للأطفال


هذا الخبر بعنوان "تقدم روسي غير مسبوق في أوكرانيا خلال 2025" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد عام 2025 تحقيق الجيش الروسي أكبر تقدم له على الجبهة الأوكرانية منذ السنة الأولى للغزو، مواصلاً الضغط العسكري بقوة. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع جولة مفاوضات مرتقبة اليوم (السبت) بين كييف وحلفائها، بهدف التوصل إلى تسوية محتملة للنزاع، وفق ما نقلته «رويترز».
ومن المقرر أن يجتمع مستشارو الأمن من الدول الأوروبية الحليفة مع مسؤولين أوكرانيين في كييف يوم السبت، بمشاركة فريق أميركي عبر الفيديو. وقد أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي مشاركة نحو 15 دولة، بالإضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
وكان زيلينسكي قد التقى نظيره الأميركي دونالد ترمب في واشنطن خلال ديسمبر (كانون الأول) لمناقشة خطة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات. إلا أن قضايا حساسة، مثل التنازل عن أراضٍ، لا تزال عالقة دون حل.
في غضون ذلك، أشارت موسكو إلى نيتها «تشديد موقفها» بعد اتهامها كييف باستهداف أحد مقرات إقامة الرئيس فلاديمير بوتين بطائرات مسيّرة. وفي انتظار تحقيق تقدم دبلوماسي، سيطرت القوات الروسية على أكثر من 5600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية خلال عام 2025، وهو ما يفوق المساحة التي سيطرت عليها في عامي 2024 و2023 مجتمعين، وذلك بحسب بيانات معهد دراسة الحرب (آي إس دبليو) الذي يعمل مع مشروع التهديدات الحرجة (سي تي بي)، وهما مركزا أبحاث أميركيان متخصصان في دراسة النزاعات.
وفي ديسمبر، سيطرت موسكو على 244 كيلومتراً مربعاً، وهو أقل تقدم شهري لها منذ مارس (آذار) بسبب ظروف الطقس الشتوية. ومع ذلك، سرّعت روسيا هجومها في منطقة دونباس الشرقية، حيث تتمركز الدفاعات الأوكرانية الرئيسة. ويحتل الجيش الروسي حالياً ما يقرب من 19.4 في المائة من مساحة أوكرانيا، منها 0.94 في المائة تم احتلالها في العام الماضي.
في خضم هذا التقدم الروسي، أمرت السلطات الأوكرانية يوم الجمعة بإجلاء أكثر من 3000 طفل مع آبائهم من نحو أربعين موقعاً في منطقتي زابوريجيا (جنوب) ودنيبروبيتروفسك (شرق وسط).
في خطابه بمناسبة رأس السنة، أكد الرئيس زيلينسكي أن اتفاق إنهاء الحرب «جاهز بنسبة 90 في المائة»، محذراً من أن الـ10 في المائة المتبقية ستحدد «مصير السلام». إلا أن هذا الاتفاق لا يُتفاوض بشأنه مباشرة في الوقت الراهن، حيث يتواصل الأوكرانيون والروس عبر الأميركيين. ويبدو أن اعتماد موسكو للنسخة الأخيرة المقترحة من الاتفاق مستبعد، لأنها أسقطت بعض مطالبها الرئيسة.
وصرح بوتين مراراً في الأسابيع الأخيرة بأن روسيا ستحقق أهدافها في أوكرانيا «بالوسائل العسكرية» إذا فشلت المفاوضات، وأشاد بالمكاسب الأخيرة لجيشه على الجبهة.
على الصعيد الداخلي، اختار زيلينسكي يوم الجمعة رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف لإدارة مكتبه، وهو أحد أهم المناصب في البلاد. وعلى عكس سلفه أندريه يرماك الذي غادر المنصب بسبب فضيحة فساد، فإن بودانوف رجل عسكري محترف معروف بعملياته الجريئة ضد روسيا التي تصفه بأنه «إرهابي». كما أعلن الرئيس الأوكراني نيته تغيير وزير الدفاع الحالي دينيس شميغال ليحل محله وزير التحول الرقمي ميخايلو فيدوروف، وهو وافد جديد نسبياً إلى عالم السياسة يبلغ 34 عاماً فقط.
شهدت الأيام الأولى من عام 2026 عمليات قصف أوكرانية وروسية متبادلة. واتهمت روسيا يوم الخميس الجيش الأوكراني بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة خلال ليلة رأس السنة الجديدة في الأراضي المحتلة بمنطقة خيرسون (جنوب)، ما أسفر عن مقتل 28 مدنياً، بينهم طفلان، في مقهى وفندق. من جانبها، أكدت كييف أنها استهدفت تجمعاً عسكرياً.
وقصفت روسيا يوم الجمعة وسط خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل طفل يبلغ ثلاث سنوات، وإصابة 19 آخرين، وفق السلطات المحلية. ونفت وزارة الدفاع الروسية الاتهامات، مؤكدة أنها «لم تخطط أو تنفذ أي ضربات بصواريخ، أو وسائل تدمير جوية داخل حدود مدينة» خاركيف.
وبحسب زيلينسكي، يهدف اجتماع السبت مع الأوروبيين، والأميركيين تحديداً، إلى مناقشة «الضمانات الأمنية» التي يمكن أن يقدمها حلفاء أوكرانيا. ومن المقرر أيضاً عقد قمة مع قادة غربيين يوم الثلاثاء في فرنسا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة