العملة السورية الجديدة: جدل حول السرية ومكان الطباعة وعقوبات تطال الشركة الروسية


هذا الخبر بعنوان "العملة السورية الجديدة بين السرية الرسمية وتساؤلات الخبراء الاقتصاديين" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار طرح العملة السورية الجديدة جدلاً واسعاً وتساؤلات متعددة بشأن مكان طباعتها وتكلفتها والسياسات النقدية المتبعة لضبطها. تأتي هذه التساؤلات في ظل مطالبات خبراء اقتصاديين بضرورة توفير مزيد من الشفافية، بينما يصف المصرف المركزي هذه التفاصيل بأنها "أمر سيادي".
في هذا السياق، طرح خبير اقتصادي سوري سلسلة من الأسئلة الملحة، مطالباً حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، بتقديم توضيحات رسمية حول موقع الطباعة، وتكلفة الورقة النقدية الواحدة، والكمية الإجمالية المطبوعة. كما طالب بتوضيح الإجراءات المتخذة لمنع التزوير والحفاظ على استقرار سعر الصرف والقدرة الشرائية للعملة.
وأكد المستشار والباحث الاقتصادي سمير سعيفان، في منشور له على صفحته في "فيسبوك"، أن الدول التي تحترم شعوبها تتعامل معها بشفافية. وتساءل سعيفان عن السياسات النقدية للحكومة في ظل رفع العقوبات، وتحرير الكتلة النقدية المحبوسة في المصارف، والضغوط المتزايدة المرتبطة ببرامج عودة النازحين واللاجئين، ومشاريع إعادة الإعمار، وزيادة الإنفاق العام. وشدد على أن هذه الأسئلة "تنتظر من الحاكم حصرية الإجابة عليها".
وجاءت هذه المطالبات بعد تصريحات سابقة لحاكم المصرف المركزي لموقع "سي إن بي سي عربية"، حيث ذكر أن مكان طباعة العملة الجديدة وتكلفة إنتاجها يُعدّان "أمراً سيادياً". وأشار حصرية إلى أن سياسة المصرف تعتمد على "التعويم المدار"، حيث يحدد السوق سعر الصرف ضمن ضوابط عامة.
وفي سياق متصل، كانت وكالة "رويترز" قد ذكرت في تقرير نشرته في آب الماضي أن سوريا اتفقت مع شركة "غوزناك" الروسية لطباعة أوراق نقدية جديدة. وقد أكد مصدر مسؤول في المصرف المركزي هذا الأمر عبر موقع "العربي الجديد". وتُعد "غوزناك" مؤسسة حكومية روسية متخصصة في صك العملة وطباعة الأوراق النقدية.
تجدر الإشارة إلى أن الشركة الروسية "غوزناك" سبق لها أن طبعت، في عام 2014، مئات الملايين من الأوراق النقدية السورية من فئة الألف ليرة لصالح المصرف المركزي، بقيمة لم تتجاوز 10% من قيمة الشحنة بالدولار الأميركي، وفقاً لتقارير إعلامية سابقة.
وتخضع "غوزناك" منذ عام 2022 لعقوبات أوروبية وبريطانية، ثم لاحقاً لعقوبات أميركية في عام 2024. جاءت هذه العقوبات على خلفية اتهامات تتعلق بطباعة وثائق وجوازات سفر في مناطق سيطرت عليها القوات الروسية في أوكرانيا، بالإضافة إلى اتهامها بتقديم دعم لجهات أمنية روسية وطباعة عملات مزيفة لدول أخرى. هذا الوضع يضع ملف طباعة العملة السورية الجديدة أمام مزيد من التساؤلات، بانتظار رد رسمي من الجهات المعنية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد