أزمة النفايات في سوق حطين بالقامشلي: تهديد صحي وبيئي يفاقم معاناة الأهالي


هذا الخبر بعنوان "القامشلي: تراكم النفايات في سوق حطين يفاقم معاناة الأهالي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني سكان حي حطين في مدينة القامشلي من تفاقم حاد في مشكلة تراكم النفايات داخل السوق الشعبي المعروف بـ"سوق الأحد" ومحيطه، في ظل شكاوى متواصلة حول تدهور واقع النظافة العامة. وقد باتت الآثار البيئية والصحية لهذه المشكلة تؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم اليومية.
وأكد أهالي الحي، في تصريحات خاصة لـ"سوريا 24"، أن كميات هائلة من الأوساخ تُترك مكدسة على الأرض وبين الأرصفة فور انتهاء نشاط السوق الشعبي، دون أي استجابة فعالة من الجهات المعنية. وأشاروا إلى أن هذه المعضلة لا تقتصر على يوم الأحد فحسب، بل تمتد لتشمل بقية أيام الأسبوع، وذلك بسبب الغياب التام للحاويات المخصصة لرمي القمامة وعدم وجود برنامج تنظيف منتظم للمنطقة.
وفي هذا السياق، أوضح خالد أبو الأمير، أحد سكان حي حطين، لـ"سوريا 24" أن تراكم الأوساخ في سوق حطين تحول إلى مشكلة يومية مزمنة وغير معالجة. وبيّن أن النفايات تبقى ملقاة على الأرض وبين الأرصفة لساعات طويلة، وقد تمتد لأيام بعد انتهاء السوق الشعبي. وأضاف أن عدم توفير حاويات كافية يدفع الباعة وأصحاب المحال التجارية إلى ترك مخلفاتهم في المكان، مما يؤدي إلى تزايد أكوام القمامة وانبعاث روائح كريهة تزعج الأهالي وتشوه المظهر العام للحي.
من جانبه، أفاد فايز حاجي، وهو أيضاً من أهالي الحي، لـ"سوريا 24" بأن معاناة السكان تبلغ ذروتها يوم الأحد، حيث يشهد السوق الشعبي تجمعاً كبيراً للباعة والمتسوقين. وأشار إلى أن الباعة يغادرون الموقع بعد انتهاء عمليات البيع، تاركين وراءهم أكواماً من النفايات دون أي تدخل لتنظيفها، لتظل الأرصفة وزوايا الحي ملوثة، ويتكرر هذا المشهد أسبوعياً دون إيجاد حلول جذرية.
أما قاسم، أحد أبناء حي حطين، فقد أكد لـ"سوريا 24" أن المشكلة لا تقتصر على الباعة الجوالين فحسب، بل تشمل أيضاً عدداً من المحال التجارية في المنطقة، التي تقوم برمي مخلفاتها بشكل عشوائي نتيجة لغياب الحاويات. وأوضح أن هذا السلوك أدى إلى تراكم النفايات يوماً بعد يوم، في ظل ضعف الرقابة وغياب التنظيم، مما ساهم في تفاقم الأزمة وتحولها إلى مشكلة مستعصية.
وتزداد خطورة الوضع، وفقاً لتأكيدات الأهالي لـ"سوريا 24"، مع تساقط الأمطار والثلوج، حيث تتحول النفايات المتراكمة إلى مستنقعات ملوثة تنبعث منها روائح أشد فتكاً، وتشكل بيئة خصبة لانتشار الحشرات والأمراض. ويرى الأهالي أن المشكلة تجاوزت كونها مجرد إزعاج بصري أو روائح منفرة، لتصبح مصدر قلق صحي حقيقي، خاصة على الأطفال وكبار السن.
وأشار أهالي حي حطين، في تصريحاتهم، إلى أن غياب الحاويات الكافية وعدم تنفيذ حملات تنظيف دورية ومنتظمة ساهما بشكل مباشر في استمرار هذه المعضلة. كما شددوا على أن عدم تنظيم السوق الشعبي، سواء فيما يتعلق بأماكن الباعة أو آلية التعامل مع المخلفات بعد انتهاء النشاط، يزيد من تعقيد الأزمة ويجعل معالجتها أكثر صعوبة بمرور الوقت.
وفي هذا السياق، يطالب أهالي الحي الجهات البلدية المختصة، عبر منبر "سوريا 24"، باتخاذ إجراءات عاجلة تتضمن تأمين عدد كافٍ من حاويات القمامة في محيط السوق والأحياء المجاورة، وتنفيذ حملات تنظيف مستمرة، وتنظيم السوق الشعبي بما يضمن التزام الباعة وأصحاب المحال بالحفاظ على النظافة العامة. ويرى الأهالي أن تحسين واقع النظافة في حي حطين لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على الصحة العامة وكرامة المكان، ووضع حد لمعاناة مستمرة باتت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي